أكبر مدينة في العالم تقع في الصين وأكبر من نيويورك بآلاف المرات

صدر تقرير عن الكلية الحربية البحرية الأمريكية يقدم معلومات غريبة عن واحدة من أغرب مدن العالم، وهي مدينة سانشا الصينية الحديثة، والتي تعتبر فعليا أكبر مدينة في العالم الآن.

وقد تأسست مدينة سانشا من قبل الصين في عام 2012، لتكون أكبر مدينة في العالم من حيث المساحة.

حيث تغطس مساحتها 800 ألف ميل مربع من بحر الصين الجنوبي والذي تطالب به الصين لنفسها.

هذه المساحة ستمكن سانشا من أن تكون أكبر مدينة في العالم وأن تكون اكبر من مدينة نيويورك بـ1700 مرة.

أما عن المدينة فإن معظمها يعبر عن مياه مالحة، كما تحتوي على جزر متنازع عليها وهي:

  • جزر باراسيل التي تطالب بها فيتنام وتايوان.

  • جزر سبراتلي التي تطالب بها فيتنام وتايوان والفلبين وماليزيا وبروناي.

كما تحتوي جزر باراسيل على جزيرة وودي، والتي تحتوي على حياة حيوية معاصرة بشكل منقطع النظير.

حيث كتب الخبير الصيني “زاكاري هافر” من معهد الدراسات البحرية الصينية التابع لكلية الحرب:

“كانت جزيرة وودي ذات يوم موقعًا بعيدًا، ولكنها أصبحت مركزًا نشطًا، يحتوي على بنية تحتية موسعة للميناء”.

وأضاف:

“تحتوي المدينة على مرافق لتحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي، ومساكن عامة جديدة، ونظام قضائي فعال، وتغطية شبكة 5G، ومدرسة، ورحلات طيران مستأجرة منتظمة من وإلى البر الرئيسي.”

كما يعمل المسؤولون على تطوير السياحة في جزر باراسيل وجذب المئات من الشركات المسجلة حديثا وزراعة وتربية الأحياء المائية.

كما قال التقرير بأن الصينيين بنوا سجوناً ومحكمة، حيث حوكم شخصان وحكم عليهما بتهمة شراء ونقل الحياة البرية المهددة بالانقراض.

وقد طرح التقرير سؤالا مهما حول سبب قيام الصين ببذل هذه الجهود في بناء مدينة تخضع فعليا لسيطرة جيش التحرير الشعبي وخفر السواحل الصيني شبه العسكري.

وقد أجاب هافر بأن هذا يعبر عن نظام الاندماج العسكري المدني الصيني لحكم المناطق المتنازع عليها كما لو كانت أراضي صينية.

حيث يقول التقرير:

“إن توسع مؤسسات الدولة الحزبية بالمدينة يسمح للسلطات الصينية بالحكم المباشر على المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي “

ويحلو للمسؤولين الصينيين إطلاق اسم “مدينة على مستوى المحافظة” على مدينة سانشا؛ حيث تعبر المدينة عن وحدة إدارية تضم مدينة مركزية ومدن وبلدات وقرى ومناطق ريفية محيطة بها.

إن مدينة سانشا دليل على أن الصين تسعى إلى بسط النفوذ والاستقرار لفترات طويلة، وبسط السيطرة الإدارية الطبيعية، وتحويل المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي إلى أراضٍ صينية بحكم الواقع الإداري.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً