الأردن وكورونا : المقاتل الشرس

نشر صندوق النقد الدولي ضمن مقالاته الاخبارية “دول في دائرة الضوء” مقالا عن الأردن وكورونا وكيف أثرت الجائحة على الاقتصاد الأردني.

وقد قام الصندوق بعرض مقابلة مع وزير المالية الاردني محمد العسعس، الذي قام باستعراض الآثار الاقتصادية للجائحة على المملكة.

كما قام باستعراض للسياسات التي تحرص المملكة على تنفيذها للحد من التداعيات وحماية الفئات الضعيفة.

وتشير توقعات الصندوق إلى انكماش الاقتصاد الأردني في عام 2020 – لأول مرة منذ عقود.

وعقب الوزير على هذا الانكماش بأنه يدعو للقلق خاصة وأن الأردن استطاعت أن تحقق نموا بمتوسط قدره 2% خلال عقد.

وأكد أن هذا النمو حدث رغم ما يتعرض له الاقتصاد من صدمات إقليمية ودولية مطولة.

كما توقع الوزير أن يصنع تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي عدة عقبات أمام الأمور التالي:

  • الاستثمار الأجنبي المباشر.

  • تحويلات العاملين في الخارج.

  • التجارة، والسياحة.

وأكد على خطورة الضرر الذي سيلحق بالسياحة، خاصة وأنها تشكل 10% من إجمالي الناتج المحلي في فترة ما قبل الجائحة.

كما أكد على ضرر شريحة العاملين بنظام اليومية، والذين يُقدر عددهم بأكثر من 250 ألف عامل.


أنصحك بالإطلاع على مقالة بعنوان “هل سنشهد فك ارتباط الدينار الأردني بالدولار الأمريكي قريبا؟


أما عن الأمور الجيدة فتتمثل بالاستجابة المالية والنقدية السريعة والعاجلة وذلك للسعي نحو تعزيز الثقة في الاقتصاد.

وأشار العسعس إلى أن المملكة قامت بإصدار ثنائي الشريحة من سندات اليوروبوند التي تجاوز الإقبال على المشاركة فيها كل التوقعات.

حيث كانت بأسعار فائدة تنافسية بلغت 4,95% للسندات بأجل استحقاق خمس سنوات و5,85% للسندات بأجل استحقاق عشر سنوات.

كما قام الاقتصاد الاردني بالاستعانة بالشركات المبتدئة المتألقة في مجال التكنولوجيا لتيسير النشاط الاقتصادي في المنطقة وسط القيود على السفر عبر الحدود.

كما أكد على أن الأردن يدخل حاليا في سلاسل الإمداد العالمية؛ فالأمر لا يقتصر التمتع بالاكتفاء الذاتي في إنتاج الأقنعة الوقائية، بل وتصديرها أيضا.

وفي معرض إجابته عن سؤال:

“ما الإجراءات التي اتخذتموها حتى الآن للتصدي للجائحة وحماية الفئات الأكثر ضعفاً؟”

قال العسعس أن استجابة الأردن لجائحة فيروس كورونا متماشية مع المبدأ العام المعتمد، وهو إعطاء الأولوية لسلامة الإنسان.

فبعد ظهور عدد قليل من حالات الإصابة بالعدوى، كان الأردن من أوائل البلدان التي طبقت الإغلاق العام الصارم.

وأضاف: “كرسنا جهودنا لإجراء اختبارات الفحص بأسعار معقولة وعلى نطاق واسع، ووزعنا الأغذية والمستلزمات الأساسية على الأسر، وخفضنا ضريبة المبيعات على أهم المعدات الوقائية”.

ويمكن النظر إلى أن الإجراءات السابقة ساعدت الاردن في معركة كورونا، خاصة مع استطاعته إعادة فتح الاقتصاد تدريجيا.

كما قامت الأردن بتقديم المساعدات المؤقتة للشركات لتخفيف أعباء التدفقات النقدية وذلك من خلال الأمور التالية:

  • تأجيل مدفوعات ضرائب المبيعات والرسوم الجمركية.

  • إضافة إلى تأجيل مدفوعات خدمات المرافق.

  • تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي بصفة مؤقتة.

  • تقديم الدعم للفئات الهشة من عمال المُياومة.

يذكر أن دعم عمال المياومة جاء من خلال البرنامج المعني بالتحويلات النقدية، وهو “صندوق المعونة الوطني”.

كما قام البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة الأساسية، وضخ السيولة عن طريق تخفيض الحد الأدنى للاحتياطي الإلزامي للودائع محددة الأجل.

كما قام المركزي الأردني بتخفيف شروط برامج التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

يُذكر أن صندوق النقد الدولي قد قدم برنامج “تسهيل الصندوق الممدد” بقيمة 1.3 مليار دولار لأربعة سنوات لدعم الاقتصاد الأردني.

كما قدم الصندوق مؤخرا مساعدة طارئة قدرها 396 مليون دولار للأردن لدعم الاقتصاد على عدة جوانب.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً