الانتهاء من العمل باللايبور LIBOR والاقتراب من البديل SONIA

تتعالى الأصوات اليوم بضرورة الانتهاء من العمل باللايبور LIBOR واستخدام البديل الآخر المتمثل بسعر SONIA.

فما المقصود بسعر الفائدة LIBOR؟ ولماذا نشأ؟

وما هي العملات التي يحكمها؟

وما المقصود بالبديل SONIA؟ ولماذا يعتبر بديلا آمنا؟

المقصود بسعر الفائدة LIBOR:

إن مصطلح لايبور يشير إلى متوسط سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك العالمية الكُبرى من بعضها البعض لآجال سبعة هي:

ليلة واحدة، أسبوع واحد، اسبوعين، ثلاثة، وستة اسابيع، و12 شهر، ويتم استخدامه في خمسة عملات رئيسية هي:

الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الاسترليني والين الياباني والفرنك السويسري.

وعالميا فإن هناك 35 سعراً للايبور، إلا ان أكثر الاسعار استرشادا هو سعر الفائدة على الدولار الأمريكي ولمدة ثلاثة أشهر.

وعلى الرغم من نشر السعر بشكل ربعي في الغالب، إلا أن السعر يتغير من يوم لآخر تبعا لما ستعلنه البنوك الكُبرى (وعددها 16 بنك عالمي) عن قيمة الفوائد التي ستقبضها ثمنا للقروض القصيرة الأجل التي ستقوم بمنحها للبنوك الأخرى.

فيتم أخذ أعلى سعر وأدنى سعر ويتم احتساب المتوسط الحسابي لهما للخروج بالسعر الحالي للايبور بشكل يومي.

الانتهاء من العمل بسعر libor

أهمية سعر الفائدة LIBOR:

يتم النظر إلى اللايبور على أنه أساس التسعير للقروض الاستهلاكية حول العالم، لذا فإنه ذو أهمية خاصة من قبل الجميع.

فعلى مستوى الأفراد يعتبر تكلفة إضافية على أسعار الفوائد الأساسية لقروضهم ويهتمون بانخفاضه.

بينما هو إيراد جيد بالنسبة للبنوك، ويتم رفع أسعار المنتجات الائتمانية بناء على ارتفاع سعر اللايبور العالمي.

وحتى لا نطيل الحديث عن اللايبور فإنه مهم جدا على صعيد العملات والأسواق المالية والأدوات الاستثمارية ومستقبل الأعمال في دولٍ معينة.

تاريخ LIBOR واقتراب نهايته:

ظهرت الحاجة إلى أسعار فائدة عالمية موحدة نسبيا منذ ثمانينات القرن الماضي وذلك مع تنامي الأعمال والتجارة العالمية.

إلا أن استخدام سعر اللايبور تم في العام 1986؛ بحيث أصبح معدل الفائدة القياسي الافتراضي للمعاملات المالية محليا ودوليا.

وقد ظهرت تقارير شبه رسمية تشير إلى اقتراب الانتهاء من استخدام هذا التسعير، ابتداء من الربع الثالث من العام الحالي، وذلك على إثر الجائحة الحالية.

حيث لجأت البنوك المركزية العالمية بشكل عام والفيدرالي الأمريكي بشكل خاص إلى تخفيض أسعار الفوائد إلى مستوى صفريّ، فيما أشارت بعض البنوك إلى اقتراب تطبيق الفائدة السالبة.

وفي هذه الحالة فإن مسألة الإبقاء على استخدام هذا السعر ستبدو مرهقة دون جدوى، بل أنها ستكون ذات تكلفة أعلى نظرا لتأثيرها السلبي على الاستثمارات الخاصة بالمؤسسات المالية وتحديدا في الأوراق المالية التي ستضرر كثيرا بالتوقعات التي ستخرج بناء على أسعار اللايبور.

الانتهاء من العمل باللايبور LIBOR

ما هو البديل لسعر LIBOR؟ وما المقصود بمصطلح SONIA؟

منذ العام 2017 يتم الحديث عن متوسط مؤشر الجنيه الاسترليني لليلة واحدة والذي يتم اختصاره بمصطلح SONIA كبديل جيد لأسعار LIBOR لأسباب تعود إلى انخفاض معدل المخاطرة.

ويشير هذا المصطلح إلى سعر الفائدة الفعلي الذي تدفعه البنوك للمعاملات بالجنيه الاسترليني لليلة واحدة.

ويختصر هذا المصطلح الكلمات التالية : Sterling Overnight Interbank Average Rate

ويتم استخدام هذا السعر للتمويل للمعاملات التي تحدث خارج ساعات العمل، وهو ما يتيح للمؤسسات المالية بديلا متفق عليه .

وقد إنشاء هذا السعر في العام 1997 من قبل جمعية وسطاء اسواق الجملة في بريطانيا، والذي خلق استقرارا رائعا، بعد التقلبات الكبيرة التي كانت تحدثها الصفقات المالية بعد انتهاء ساعات الدوام الرسمي.

بل إن هذا المؤشر جلب أموراً إيجابية أخرى مثل تنظيم سوق المقايضة الليلية، وتنظيم أسواق المال بالجنيه الاسترليني.

ويتولى بنك انجلترا العمل على تنظيم ونشر هذا السعر كل يوم وتحديدا الساعة التاسعة صباحا، من خلال آلية متفق عليها بشكل مريح، بل بشكل يدفع المستثمريون لاستخدام معدل SONIA جنبا إلى جنب مع معدل الاستثمار الخالي من المخاطر.

وها نحن نقترب شيئا فشيئا من الانتهاء من العمل بسعر اللايبور LIBOR والاقتراب من البديل SONIA ، وذلك بعدما طالبت البنوك باستخدام SONIA بعد عام 2021.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً