التهرب الضريبي يكلف العالم 427 مليار دولار

نشرت منظمة شبكة العدالة الضريبية غير الحكومية تقريرا خطيرا، يشير إلى أن التهرب الضريبي يكلف العالم 427 مليار دولار دولار.

حيث أكدت المنظمة من خلال تقريرها بأن التهرب لا يقتصر على الأفراد، وإنما يمتد إلى الشركات، وهذا ما أدى إلى تكبد العالم مبالغ طائلة.

وأشارت المنظمة بأنها قامت بتدقيق عمليات التهرب الضريبي في كل دول العالم على حدة لتخرج بهذه النتيجة.

وأكدت المنظمة على أن هذا التقرير يعتبر الأول من نوعه، والذي يلقي الضوء على تدفقات مالية معروفة بغموضها.

ويعتبر هذا الرقم رقما خطيرا في ظل ما يواجهه العالم من ويلات ونزيف مالي ونقدي في ظل كورونا.

أما عن مجال الدراسة، فقد امتدت بيانات الدراسة على شقين، الأول كان للشركات، والآخر تعلق بالأفراد.

فعلى صعيد الشركات يبدأ وقت البيانات من إعلانات الشركات المتعددة الجنسية للسلطات الضريبية والتي نشرتها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي وتعود لعام 2016.

وبالنسبة للأفراد، اعتمدت المنظمة غير الحكومية على بيانات الودائع المصرفية المتوفرة لدى بنك التسويات الدولية منذ عام 2018.

وأشار التقرير إلى أن مفهوم التهرب الضريبي المعتمد في التقرير اشتمل على أي تحويل مالي للخارج بهدف تفادي الضرائب بصرف النظر عما إذا كانت الخطوة قانونية أو لا.

وأكد التقرير على خطورة هذا المبلغ الكبير، والذي يساوي الراتب السنوي لـ34 مليون ممرض.

وأكدت على أن الجزء الأكبر من التهرب الضريبي يأتي من الشركات بقيمة 245 مليار دولار أمريكي.

كما وشرح التقرير أن الشركات المتعددة الجنسية تنقل ما يساوي 1380 مليار دولار من الأرباح إلى الملاذات الضريبية.

وأن هذه الملاذات الضريبية لم تقتصر على دول غير معروفة ولكن أيضاً تلك الدول الغنية غير الواردة على لوائح سوداء كتلك التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي.

وتبين من خلال بيانات التقرير بأن أكثر المناطق التي تخسر جراء هذا التهرب هي المناطق الغنية.

وتأتي الخسائر على النحو التالي:

  • تخسر أميركا الشمالية 95 مليار دولار.

  • فيما تخسر أوروبا 184 مليار دولار.

  • فيما تفقد أميركا اللاتينية وأفريقيا أموالا أقل.

أما عن الدول الأكثر استفادةً من التهرب الضريبي فقد ذكرها التقرير على النحو التالي:

جزر كايمان وهي إقليم بريطاني، أكبر الرابحين بنسبة 16.5%

  • المملكة المتحدة (10%)

  • هولندا (8.5%)

  • لوكسمبورغ (6.5%)

  • الولايات المتحدة  (5.53 %)

وبدوره قال أليكس كوبام المدير العام للمنظمة في بيان له:

“تحت ضغط الشركات الكبرى والملاذات الضريبية مثل هولندا والمملكة المتحدة وشبكتها، أبدت حكوماتنا رغبات الشركات والأفراد الأثرياء على حاجات الجميع”.

ودعت المنظمة إلى زيادة الضرائب على الشركات والأفراد الأثرياء بهدف ردم هوة عدم المساواة التي سببها الوباء.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً