الحرب بين فيسبوك واستراليا : هل هي حرب لصالح رجل يهودي واحد في استراليا

لاحظ العالم مؤخرا المعركة القائمة بين الحكومة الأسترالية وعمالقة التكنولوجيا مثل جوجل حول قانون سيجعل الشركات يدفعون مقابل المحتوى الإخباري، إلا أنه يصطدم اليوم في الحرب بين فيسبوك واستراليا.

حيث تم نقل الصراع إلى مستوى جديد تماما بعد حظر Facebook جميع محتويات الأخبار الأسترالية من منصته.

وقد وصفته إحدى صحف روبرت مردوخ (عملاق الإعلام الاسترالي) بأنه “عمل من أعمال الحرب”.

إلا أن هناك من رأى في تصرفات السياسيين الأستراليين انتهاكًا لمبدأ حيادية الإنترنت.

حيث يسأل الكثيرون إذا ما كان مارك زوكربيرج قد بالغ في تقدير قوته، وإذا ما ذهبت دول أخرى للتصرف كما تصرفت استراليا.

وقد تساءل محللو قناة BBC البريطانية حول مصير فيسبوك، إذا ما بدأ السياسيون حول العالم في التفكير بهذه الشركة في بلدانهم.

إذا اعتقد مؤسس فيسبوك أن خطوته الجريئة لفرض تعتيم إخباري في بلد ما ستجعل السياسيين في جميع أنحاء العالم يعيدون التفكير في كيفية تنظيم شركته ، فربما كان على حق.

حيث يقول “روري كيلان جونز” مراسل BBC للتكنولوجيا:

“المشكلة هي أن السياسيين سيبدون الآن أكثر تصميمًا على قص أجنحتها.”

فيما يقول ستيف إيفانز، مراسل BBC السابق الذي يعمل الآن مراسلاً لصحيفة كانبرا تايمز:

“لا شك على الإطلاق في أنفهم أفسدوا كل شيء على أنفسهم”.

وأضاف:

“لم يقتصر الأمر على حظر المؤسسات الإعلامية فحسب، بل قاموا بحظر المواقع الصحية الحكومية؛ لذا، لم يكن الوصول إلى أحدث المعلومات حول كورونا، على سبيل المثال، متاحًا فجأة على Facebook”

وهذا يعني أن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي سيواجه موجة من الغضب، ليس فقط من الصحف والسياسيين الأستراليين ولكن من جميع أنحاء العالم.

أما في الولايات المتحدة، قال عضو الكونجرس الديمقراطي ديفيد سيسيلين:

“إن فيسبوك لا يتوافق مع الديمقراطية، وأن التهديد بجلب بلد بأكمله جاثيا على ركبتيه هو الاعتراف النهائي بسلطة الاحتكار.”

فيما قال جوليان نايت النائب البريطاني، الذي يرأس لجنة اختيار وسائل الإعلام في مجلس العموم: “إن الشركة كانت تتصرف كبلطجة.”

وأضاف قائلا:

“لا أعتقد أنهم مواطنون صالحون، ليس فقط في أستراليا، ولكن في أماكن أخرى أيضا”.

كما قد تكون هذه فرصة جيدة للحكومات التي تشعر بالقلق حول تلاشي عائدات إعلانات صحفها وتحديدا الرسمية في عصر الانترنت.

حيث قد تشعر هذه الدول بأن الوقت قد حان لإظهار مدى قسوتها وتعاملها الجاد مع عمالقة التكنولوجيا.

إلا ان هناك من يرى بأن هذه الضجة ليست سوى نقطة إيجابية لمصلحة امبراطورية صحف الملياردير الاسترالي الأمريكي روبرت مردوخ.

ويشيرون إلى ان فيس بوك تشير في العديد من البلدان مثل بريطانيا، بأنها تدفع لبعض الناشرين مقابل المقالات الإخبارية.

ويؤكدون على أن حرب فيسبوك واستراليا ليست إلا لتركيع فيسبوك ودفعها لفعل ما فعلته Google مع شركة روبرت مردوخ NewsCorp وتوقيع صفقة تفاوضية بين الطرفين للحصول على الأموال.

أما عن روبرت مردوخ فهو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للإعلام الدولي نيوز كوربوريشين.

وهي الشركة التابع لها قناة فوكس نيوز الإخبارية المشهورة بمناصرتها المطلقة لإسرائيل وعدائها الشديد للقضية الفلسطينية.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً