السقوط الحر للدولار أمام الشيكل وأصوات رسمية تطالب الحكومة الاسرائيلية بالتدخل

تتعالى الأصوات في داخل الكيان الصهيوني إلى التدخل وإيقاف السقوط الحر للدولار أمام الشيكل ، حيث وصل الدولار إلى مستويات حرجة أمام الشيكل، بلغ أدناها في ساعات مساء يوم الثلاثاء عند 3.15 شيكل للدولار الواحد.

حيث دعت رابطة الصناعيين في دولة الكيان الصهيوني الحكومةَ يوم الثلاثاء الى التحرك بشكل عاجل لإيقاف انخفاض الدولار الأمريكي.

وقد قال رون تومر رئيس الرابطة:

“لا يوجد لقاح للضرر الجسيم الذي يلحق بالصناعة والصادرات في اسرائيل نتيجة ارتفاع سعر الشيكل مقابل الدولار.”

وأضاف قائلا”

“ليس من الواضح كيف يُفْتَرَضُ بالصناعة الإسرائيلية أن تتغلب على الهبوط الدراماتيكي، رغم محاولات بنك إسرائيل لكبح هذا الانخفاض”.

في إشارة من رون إلى قيام بنك اسرائيل بشراء أكثر من 21 مليار دولار من سوق الصرف الأجنبي طوال عام 2020، وهو ما لم ينعكس إيجابا على أداء الدولار.

وبهذا الشكل فإن الشيكل يكون في أقوى مستوياته أمام الدولار منذ 1996 وأقوى مقابل اليورو في ثمانية أشهر.

فيما قال أمير كاهانوفيتش كبير الاقتصاديين في بيت الاستثمار الاسرائيلي:

“ارتفع الشيكل بشكل حاد مقابل جميع العملات الرائدة في العالم طيلة فترات عام 2020”

وأضاف:

“إن الشيكل يرتفع الآن أيضا بسبب حملة التطعيم الإسرائيلية السريعة، وهو إجراء يضغط على التضخم المحلي المنخفض لينخفض أكثر، وهو ما سيدفع بنك إسرائيل إلى تخفيض الفائدة”.

وهذه الأمور التي تحدث هو عكس ما يجري فعليا مع العالم؛ حيث التوقعات بارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، بحسب وصف أمير.

كما وجد أمير بأن ارتفاع أسواق الأوراق المالية في جميع أنحاء العالم، مثّل عاملا جيدا لانخفاض الدولار في السوق الاسرائيلي.

بينما قال كبير المحللين الاستراتيجيين لبنك مزراحي تفاه “مودي شافرير”:

“أدى تعرض المؤسسات لتقلبات العملة الأجنبية العام الماضي، إلى ارتباط عالٍ للغاية بين سلوك البورصات وسعر صرف الشيكل بالدولار”

وأضاف:

“بينما كانت عوائد أسواق الأسهم ترتفع، مقابل ضغوطات تقلبات سعر صرف العملات الأجنبية، فإن المؤسسات مالت بطبيعة الأمر إلى بيع الدولار مقابل الحصول على الأرباح، لتعويض تعرضها لمخاطر تقلب تلك العملات”.

ولكن هذا الانخفاض الشديد للدولار، يُمثلّ ضررا بالغا بالمواطنين الفلسطينيين بدورهم؛ حيث تعتمد شريحة كبيرة منهم في دخلها على الدولار والدينار (باعتبارهما عملتين مرتبطتين منذ عام 1995)، وهو ما يدفعهم إلى متابعة الأمور والمستجدات بشكل حثيث.

وفي النتيجة فإن الأمور السابقة والأصوات المرتفعة الآن، قد تمثل ورقة ضاغطة على حكومة الكيان للتدخل وكبح جماح الشيكل وإعادة التوازن بشكل أو بآخر.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً