المركزي الاسرائيلي سيقوم بأمور إضافية لتخفيض قوة الشيكل أمام الدولار

ينظر الفلسطينيون إلى سعر صرف الدولار أمام الشيكل بعين الحرص، نظرا لاستخدامهم ثلاث عملات رئيسية في فلسطين، وهم الشيكل والدولار والدينار؛ وأحدث الأمور التي قد تشكل فرقا، هو ما أشار إليه أمير يارون محافظ المركزي الإسرائيلي إلى أن البنك المركزي قد يزيد مشترياته من العملات الأجنبية بما يتجاوز 30 مليار دولار التي تعهد بشرائها الشهر الماضي على أمل كبح قوة العملة الإسرائيلية أمام الدولار الأمريكي.

حيث أن البنك الاسرائيلي أعلن الشهر الماضي إعلانا نادرا عن زيادة نطاق مشترياته من العملات الأجنبية لعام 2021 لكبح جماح الشيكل أمام الدولار الأمريكي.

وقد ارتفع الشيكل بنحو 7.5٪ مقابل الدولار في عام 2020 ، مدعوماً بالأمور التالية:

  • مرونة قطاع التكنولوجيا.

  • تدفق النقد الأجنبي ومشتريات السندات القوية.

  • ضعف الدولار بسبب الوباء.

إلا ان قوة الشيكل أضرت بشدة بالصادرات الاسرائيلية الأمر الذي زاد من الضغوطات على البنك المركزي الاسرائيلي للتدخل.

حيث وصل معدل سعر صرف الشيكل أمام الدولار في أدنى مستوى له في 24 عاما عند 3.11 شيكل وقت سابق من بداية هذا العام.

إلا أن إعلان البنك المركزي الاسرائيلي، وقيامه فعلا بشراء 6.8 مليار دولار أمريكي من العملات الاجنبية لم يؤدي إلى تحسين الشيكل بشكل ملحوظ ولكنه حافظ على سعر الصرف من السقوط بشكل دراماتيكي.

ولكن قيام البنك بشراء هذا القدر من النقد الأجنبي أدى إلى رفع احتياطياته من العملات الأجنبية إلى 179.5 مليار دولار أمريكي.

وقد قال أمير يارون في وقت سابق:

“إذا كان ذلك مناسبًا ، وبالنظر إلى الظروف الاقتصادية وظروف السوق في ذلك الوقت ، يمكننا زيادة نطاق برنامج شراء العملات الأجنبية.”

كما اشتدت تدفقات العملات الأجنبية إلى الاقتصاد الإسرائيلي، على خلفية الأمور التالية:

  • نمو فائض الحساب الجاري والاستثمارات المباشرة.

  • ارتفاع مبيعات العملات الأجنبية على نطاق واسع من قبل المستثمرين المؤسسيين الذين يتحوطون من أرباح حافظة الاستثمار في أسواق رأس المال في الخارج.

  • انخفاض كبير في استثمارات حقيقية من قبل الإسرائيليين في الخارج.

كما قال دانيال هاس ، رئيس إستراتيجية السوق والخدمات الاستشارية في غرفة التداول خارج البورصة في بنك هبوعليم :

“إن السوق قد يتساءل عما إذا كان 30 مليار دولار كافية.”

وأكد على أن هذه المشتريات بدورها أن تعمل على تسكين آلام سعر الصرف، وهو ما يمكن أن يتبعه عمليات شراء أخرى.

كما أشار إلى ضرورة أن يقوم البنك المركزي باستخدام أدوات أخرى إلى جانب عمليات الشراء وأهمها:

  •  خفض سعر الإقراض إلى الصفر أو النطاق السالب.

  • فرض ضوابط وقيودا محتملة على رأس المال ومطالب على صفقات المضاربين بالعملات الأجنبية.

ولكن هاس رأى في هذه الأمور، أمورا مستبعدة في الوقت الحالي، ورجح أن يستمر البنك المركزي في التدخل في السوق.

ورجح أن يستكمل البنك المركزي شراء العشرين مليار الأخرى في الشهر الحالي وشهر آذار القادم.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً