جيف بيزوس أغنى رجل في العالم لم يقدم أمراً مهما، ولكنه يملك خطة محكمة

يجتهدُ الكثيرون في العمل  للحصول على المال، بينما يسعى البعض منهم إلى تقديم شيء فريدٍ يمكّنهم من الحصول على الثروة، إلا أن جيف بيزوس أغنى رجل في العالم لم يقدم أمراً مهما ليستحق هذه الثروة التي تزيد عن 200 مليار دولار أمريكي.

إلا أن بيزوس كان يمتلك خطة مُحكمة وسباقة ورؤية ثاقبة للمستقبل، وهي ما مكّنته من الوصول إلى ما هو عليه.

ولتفسير عدم تقديمه لأمر مهم، فإننا لن نبذل جهدا كبيرا في ذلك، وهذا يتضح من خلال تعريفك لأي أحد بشخصية بيزوس بسطر واحد؛ حيث تشير العديد من المواقع إلى بيزوس على أنه:

“شخص يملك موقعا لبيع المنتجات عبر الانترنت، بغض النظر عن امتلاكه لها أو باعتباره وسيطا بين البائع والمشتري.

إلا أن الأمر الأهم من تفسير أهمية ما يقدمه بيزوس، هو الحديث عن طريقة تفكيره منذ البداية وحتى وقتنا الحالي.

ففي الوقت الذي كان يتسابق فيه شخص ما على تقديم منتج لتغيير العالم مثل بيل غيتس ومنتجاته، أو شركة تسعى إلى تطوير أجهزة حواسيبها مثل IBM، أو تسعى لتطوير شرائحها لتصبح أسرع وأذكى مثلما كانت تفعل Intel.

كان جيفري بيزوس يستخدم كل ما صنعه هؤلاء الثلاثة لتقدم خدمة لم يفكر بها أحدٌ قبله.

بل إن بيزوس لم يهتم بالسخرية التي كان يتعرض لها ممن يستمعون إليه في ذلك تسعينيات القرن الماضي.

وإن كانت بدايات شركة أمازون بطيئة في البداية نوعا ما، إلا أن الرجل كان يفكر بأبعد مما كان يفكر به الآخرون.

لقد عمد بيزوس إلى جمع البيانات ليبدأ مشروعه الأكبر والذي مكّن الشركة من الوصول إلى ما هي عليه الآن.

وسعى بيزوس منذ البداية إلى تعيين الموهوبين لصنع الآلية الذكية المبنية على جمع البيانات وتحويلها لدولارات.

ويؤكد على ذلك جيمس طومسون، المصرفي السابق والذي كان يعمل ضمن فريق بيزوس منذ البداية.

هذه البيانات التي كان يحصل بيزوس عليها كانت عبارة عن مفتاح ثروة سترفع من قيمة أمازون بشكل خرافي.

فاستخدم جيف هذه البيانات لمعرفة تفضيلات الأشخاص وتقديم المنتجات التي يرغبون بها في الوقت المناسب.

بل وصل الأمر لديه إلى معرفة احتياجات الزبون، ليس لأنه عرافا، بل لأنه قام بتهيئة الزبون نحو منتجات أمازون.

وهذا الأمر يسير على الاكتشاف، فيكفي مراقبة منتجات الموقع، وراقب كيف ستقنع نفسك بأمورٍ لست بحاجتها حقيقة.

باختصار فإن جيف بيزوس أغنى رجل في العالم لم يقدم أمراً مهما ، ولكنه عرف تماما طريقة السيطرة على السوق والزبون والشركات.

وهو الأمر الذي دفع حكومات بأكملها في إدراك خطورة أمازون وكيفية سيطرتها على العقول والإنسان والسوق بشكل كبير.

ولمعرفة تفاصيل أخرى وأكثر خطورة عن الشركة فما عليك سوى التوجه لمقالة بعنوان:

لماذا تعرف أمازون عنك أمورا أكثر مما تتخيل

كما يمكنك مشاهدة تحقيق خاص لكواليس المال عبر قناة اليوتيوب عن هذه الشركة من خلال الضغط هنا.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً