وكالة ستاندرد آند بورز : نزوح الوافدين يهدد اقتصاد الخليج في المستقبل

نشرت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيف الائتماني تقريراً نقلته وكالة بلومبيرغ، بأن نزوح الوافدين سيهدد اقتصاد الخليج في المستقبل.

حيث حذرت الوكالة من أن دول الخليج العربية فقدت ما يصل إلى 4٪ من سكانها العام الماضي في “نزوح جماعي” للعمال المغتربين، الأمر الذي قد يُعقّد تنويع اقتصادات المنطقة.

وقد عقّب محللو الائتمان على هذه الظاهرة التي تعتبر أولى التغيرات الديموغرافية للمنطقة بسبب وباء كورونا، حيث قالوا:

“إن إنتاجية دول مجلس التعاون الخليجي ومستويات الدخل والتنوع الاقتصادي قد تتعرض للركود على المدى الطويل دون استثمار كبير في رأس المال البشري للسكان المحليين وتحسين مرونة سوق العمل”.

وفيما يلي رسمٌ يوضح مدى اعتماد دول الخليج على العمالة الوافدة؛ حيث يشير اللون الفاتح إلى العمالة الوافدة العاملة في القطاع الخاص.

المصدر: برنامج أسواق العمل الخليجية والهجرة والسكان (GLMM) في مركز الخليج للأبحاث
ملاحظة: البيانات من 2017-2018 ، باستثناء الإمارات العربية المتحدة نقلا عن وكالة بلومبيرغ

ويعتبر هذا الأمر خطير على مستقبل منطقة الخليج للأسباب التالية وفقا للوكالة:

  • تعتمد الدول الست التي تتألف من دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير على العمال الأجانب في صناعات متنوعة مثل البناء والتمويل.

  • يشكل الوافدون ما يقرب من 90٪ من القوى العاملة في القطاع الخاص في المنطقة مثل قطر والكويت.

أما عن الأسباب التي دفعت العمالة الوافدة إلى الهجرة والخروج من المنطقة، فقد كان قطاع الطاقة من أهم أسبابها.

حيث غرقت الاقتصادات المعتمدة على الطاقة في المنطقة في ركود العام الماضي في أعقاب صدمات انخفاض أسعار النفط وحالة الطوارئ الصحية العالمية.

وهو الأمر الذي أجبر العديد من المغتربين الذين ارتبطت تأشيرات إقامتهم بوظائف على العودة إلى بلادهم.

كما قال التقرير:

“على الرغم من التحديات طويلة المدى، فإن التحول المتسارع في سوق العمل لا يشكل خطورة كبيرة في الوقت الحالي”.

وأشاروا إلى أن انخفاض الخطورة في الوقت الحالي، يعود إلى أن غالبية العمال الأجانب العائدين لبلادهم يشغلون مناصب منخفضة الدخل.

وقال محللو الوكالة:

“هذه التحولات الديموغرافية سيكون لها تأثير محدود على النمو الاقتصادي في المنطقة وتصنيفاتنا على الحكومات الخليجية على المدى القريب”.

كما قالت الوكالة بضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية تعمل على تعزيز رأس المال البشري.

حيث أكدت بأن إهمال هذه الظاهرة سيكون له تداعيات على الاقتصاد الإقليمي على المدى الطويل وتحدٍ إضافي للتنويع على المدى البعيد.

أما عن أهم هذه السياسات فقد قالت الوكالة بالأمور التالية:

  • القيام بإجراء سياسات التأميم قد تساعد على النمو والتنويع.

  • طرح الميزانيات الحكومية القوية.

  • كذلك الرغبة والقدرة على تنفيذ الإصلاحات التي تدعم القطاع الخاص الديناميكي .

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً