واقع العملية التعليمية في فلسطين في ظل كورونا

لقد جاءت أزمة العملية التعليمية في فلسطين في ظل كورونا كواحدة من أكبر المشاكل المترتبة على المشكلة الصحية الحالية.

لتصبح هذه الأزمة التعليمية نتيجةً ومشكلة إضافية إلى جانب مشكلة الاقتصاد الفلسطيني في زمن كورنا.

حيث تأزمت مسألة العملية التعليمية  في فلسطين في الوقت الحالي، خاصة بعد عودة الطلبة إلى مقاعد دراستهم بعد انقطاع هو الأطول منذ سنوات طويلة.

وللعمل على توضيح مشكلة العملية التعليمية في فلسطين، فقد أجرى موقع كواليس المال عدة مقابلات على شكل استقصاء لآراء فئتين هما الأقرب للمرحلة التي تسبق البدء بالعملية التعليمية؛ وهما:

  • فئة أولياء الأمور.

  • فئة أصحاب المكتبات.

واقع القطاع التعليمي في فلسطين في ظل كورونا
واقع القطاع التعليمي في فلسطين في ظل كورونا

آراء أولياء الأمور في واقع العملية التعليمية في فلسطين في ظل كورونا:

في معرض إجابة أولياء الأمور عن أبرز مخاوفهم تجاه العملية التعليمية، جاءت الشكوك باستمرار العملية التعليمية كأبرز المخاوف.

حيث رأى البعض أن بدء العملية التعليمية التقليدية (التعليم الوجاهي) لن يصمد أمام زيادة حالات الإصابة بكورونا وإغلاق المدارس تباعا.

فيما رأى البعض أن البدء بالعملية التعليمية لم يكن ضمن خطة مدروسة وواضحة لدى الأهالي مما زاد من قلقهم.

فيما امتعض أولياء الأمور من فكرة العملية التعليمية عن بُعد، وتم انتقادها للأسباب التالية:

1. نقص الموارد التكنولوجية الكافية لمقابلة احتياجات الطلبة وخاصة لدى أولياء الأمور ممن لديهم أكثر من طالبين.

2. ارتفاع ثمن تكاليف الاتصالات والانترنت الملائمتين لمقابلة احتياجات العملية التعليمية بالشكل الأمثل.

3. انخفاض السيولة وخاصة لدى الكثيرين من أولياء الأمور بعد انقطاع كبير للرواتب في القطاع الحكومي، وانتهاء أعمال البعض الآخر في القطاع الخاص.

4. عمل الكثير من أولياء الأمور (الزوج والزوجة) مما يحد من قدرتهم على مساعدة أبنائهم في تلقي تعليمهم عن بُعد.

ناهيك عن فترة غيابهم في الأعمال والتي ستحدُّ من قدرتهم على الرقابة على الأولاد أثناء دوامهم في حصصهم الافتراضية.

5. عدم معرفة بعض أولياء الأمور بكيفية التعاطي مع التكنولوجيا وخاصة في حالة طلبة الصفوف الصغيرة.

وحينما تم الاستفسار عن الحلول الممكنة من وجهة نظرهم حول العملية التعليمية في زمن الوباء جاءت الإجابات على النحو التالي:

1. الاقتصار في العملية التعليمية على المواد التعليمية الاساسية من لغة عربية وانجليزية ورياضيات وعلوم.

2. العمل على الاكتفاء بالكم الأساسي من المواد والعمل على حذف كل ما يمكن اعتباره حشوا زائدا في المواد.

3. ان تقوم المدارس الخاصة تحديدا بأخذ الأقساط بشكل شهري دون النظر إلى السنة كاملا، وذلك لضعف الثقة باستكمال العملية التعليمية التقليدية، وعدم الثقة بالقدرة من قبل الأهالي والطلبة والمدرسين على استخدام التكنولوجيا بالشكل المطلوب والملائم.

4. أن يتم تخفيض تكلفة الاتصالات في حالة التعليم عن بُعد ليستطيع أولياء الأمور تحمل تكلفة هذا النوع من التعليم.

كانت هذه خلاصة إجابات أولياء الأمور والتي تعبر عن عدم ثقة وضبابية في المشهد وتخوف كبير على مستقبل أولادهم التعليمي.

المكتبات لبيع القرطاسية المدرسية في خطر

آراء أصحاب المكتبات في واقع العملية التعليمية في ظل كورونا:

أما عن أصحاب المكتبات والذين هم على صلة مباشرة مع الأزمة التعليمية التي خلّفتها الأزمة الصحية، فقد جاءت آرائهم كما يلي:

يرى أصحاب المكتبات أن بدء العملية التعليمية هو الموسم الرئيسي لهم، وهو ما يُشكل آلية رئيسية لمقابلة التزاماتهم التقليدية.

وقد أكدوا على مدى سوء هذا الموسم من خلال النقاط التالية:

أولا. الإعلان عن بدء العملية التعليمية منذ بداية الأزمة وحتى الوقت الحالي:

إن الإعلان عن عودة العملية التعليمية الاستدراكية لتعويض الطلبة عن بعض ما فاتهم في الفصل الدراسي الثاني والذي شهد إغلاق المدارس على خلفية الإغلاق العام في بداية كورونا، ثم إلغاء هذا الإعلان، إضافة إلى الإعلان عن البدء بالفصل الدراسي الأول وتجزئة عودة الطلبة لجزئين، فإن أصحاب المكتبات وجدوا فيهم إرباكا كبيرا على الصعيد المادي واللوجستي.

ثانيا. مردود الموسم الحالي:

رأى هذا القسم من المبحوثين أن مردود الموسم الحالي لا يُشكل سوى ثُلث المردود الخاص بالمواسم السابقة.

وأضاف أصحاب المكتبات تضررهم من المُنتجات الرديفة والبديلة الموجودة في الاسواق دونما مراقبة، حيث رأو مخاطرها تتمثل في:

رداءة هذه المنتجات وخاصة ذات العلاقة بالمأكولات والمشروبات (مثل حافظات الطعام والمشاريب) والتي قد تؤدي إلى مشكلة صحية أخرى نحن بالغنى عنها.

لجوء الأهالي لهذه المنتجات سيؤدي إلى انخفاض مبيعات المكتبات الرسمية بنسبة 70%، وهو ما سيؤدي إلى الحاق خسائر مادية فادحة بأصحاب المكتبات.

فيما وجد الكثير من أصحاب المكتبات بأنهم ليسوا على استعداد للتوجه نحو المنتجات الالكترونية لمقابلة التعليم عن بعد تخوفا من حمل أعباء والتزامات إضافية في ظل الوضع الضبابي للجميع.

أما عن التوصيات فلم تقدم هذه الفئة من المبحوثين الكثير من التوصيات، سوى توصية بضرورة تفعيل مراقبة المنتجات المدرسية في الأسواق.

وقد وجدوا أنهم في وضع مادي خطير يتمثل في لجوء البعض إلى الإغلاق التام على الاستمرار في تحمل خسائر كبيرة لن يقدروا عليها.

كان هذا الاستقصاء الحصري الذي قام به موقع كواليس المال للوقوف على أهم مظاهر واقع العملية التعليمية في فلسطين في ظل كورونا.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً