OEM الفكرة التي دعمت كُبريات الشركات العالمية وألحقت الضرر بالمستهلكين

تختصر حروف OEM باللغة الانجليزية مصطلح Original Equipment Manufacturer والتي تعني الشركة المصنعة للمعدات الأصلية، وتعتبر OEM الفكرة التي دعمت كُبريات الشركات العالمية وألحقت ضررا بالغا بالمستهلكين في الكثير من الأحيان بسبب ضعف معلوماتهم التقنية.

ويعبر هذا المصطلح عن الشركات التي تنتج قطع غيار ومعدات يتم استخدامها وتسويقها من قبل جهة تصنيع أخرى.

أي أن شركة مشهورة معينة تقوم بإنتاج مكوّنٍ ما لشركة أخرى تقوم باستخدام هذا المكون في إنتاج جهاز آخر خاص بها.

وفيما يلي أبرز الأمثلة على الشركات الكبيرة التي تقوم بتصنيع مكوّنات من إنتاجها لتستخدمها شركات اخرى:

أولا. Foxconn، والتي تقوم بتصنيع قطع غيار لشركات مثل:

Apple و Dell و Google و Huawei و Nintendo

ثانيا. Samsung و Sony:

حيث تقوم بإنتاج قطع الشاشات عالية الدقة للشركات الأخرى غير المعروفة.

ثالثا. Microsoft

حيث تقوم مايكروسوفت بتصدير أنظمة تشغيل Windows الخاصة بها لاستخدامها من قبل الشركات المصنعة للحواسيب.

ويُشار إلى الشركة الثانية التي تقوم باستخدام هذه القطع باسم بائع التجزئة ذي القيمة المضافة (VAR) لأنها تقوم بإضافة الميزات أو الخدمات أو دمجها إلى قطع الشركات الأصلية.

وعلى الرغم من إنتاج وبيع الأجهزة من خلال الشركات المصنعة للقطع الأصلية، إلا أنها تحقق عوائد ضخمة من فكرة OEM.

حيث أن الشركات الضخمة مثل SAMSUNG تقوم باستهداف فئة المستهلكين المميزين عبر إنتاج أجهزتها وبيعها بأسعار مرتفعة.

ثم تستهدف فئة المستهلكين ذوي الإمكانيات الضعيفة، من خلال بيع قطعٍ معينة لشركات أقل شهرة لاستخدامها بمنتجات مشابهة للأجهزة الأصلية ولكن بأسعار رخيصة.

إلا أن هذه الفكرة قد تؤدي إلى الغموض بسبب ضعف ونقص المعلومات لدى غالبية المستهلكين، والذين قد يقعون ضحية بعض المنتجات.

حيث أن الشركة المصنعة لمعدات الأصلية تقوم ببناء الأجهزة وفق نظرية التكامل بين الأجزاء، والبناء الموحد في مكونات الجهاز الواحد.

وهو ما يزيد من الثقة بأجهزة الشركات المصنعة للمعدات الأصلية من جانب، والثقة بمسألة ضمان الشركة الأصلية لأجهزتها بشكل أكبر.

أما عن الشركات التي تستخدم ُمكوناتٍ من إنتاجِ شركات أخرى، فإنها تتعرض للكثير من المشاكل خاصة في:

  • أداء الجهاز كوحدة متكاملة.

  • عمر المنتج.

  • إضافة إلى مسألة تنشيط وتحديث الأنظمة الخاصة بها.

وقضية التنشيط هو أكبر المشاكل التي كانت تواجهها الكثير من شركات التكنولوجيا في استخدام حزم برمجية من إنتاج شركات أخرى.

OEM الفكرة التي دعمت كُبريات الشركات العالمية :

وهنا فإننا يجب الانتباه إلى مدى استفادة الشركات المصنعة للمعدات الأصلية من جانبين:

الأول هو استفادة هذه الشركات من انخفاض تكلفة الإنتاج من خلال وفورات الحجم في عملية بيع قطعها لشركات أخرى.

أما الجانب الآخر هو استفادتها من تمييز أداء قطعها الأصلية ذات المكونات المتكاملة مقارنة بأداء الشركات الأخرى التي تستخدم قطعها من عدة مصادر.

أما فيما يتعلق بالزبون العادي فقد لا يلتفت إلى مسألة التكامل بين المكونات المختلفة استنادا إلى السعر المنخفض الذي سيدفعه.

وهو أمرٌ مشروع بحد ذاته، إذا ما تحدثنا عن نظرية العرض والطلب، ولكنه يدفع الملايين إلى التذمر من الأداء وصولا إلى التخلص من الأجهزة سريعة العطب.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً