شركات PwC و Deloitte وKPMG و EY هل تفي شركات التدقيق بالغرض

يبدو أن فضيحة انهيار مجموعة المدفوعات المالية Wirecard فجرت الكثير من الأسئلة حول أعمال شركات التدقيق ومدى أهميتها.

وقد اعترفت الشركة بسرقة أو ضياع 1.9 يورو من أموالها النقدية ، وقد حدث ذلك في الوقت الذي كانت فيه شركة إيرنست آند يونغ EY تدقق على حساباتها وذلك لأكثر من عقد من الزمان.

وقد اعترفت شركة EY بأنها كانت توقع على البيانات المالية السنوية، دون أن تتأكد من الدعاوى الخاصة بالاحتيال داخل الشركة.

وقد انهارت بعد هذه الشركة شركات أخرى مثل Carillion وسلسلة المقاهي Patisserie Valerie، مما سلط الضوء بشكل أكبر على جدوى دور التدقيق ومدى الخدمات الحقيقية التي تقدمها شركات التدقيق.

وقد اشارت فيونا رينولدز الرئيسي التنفيذي لشركة استثمارية إلى دور شركات التدقيق قائلة:

“إن هذه الفضائح ستلقي بظلالها السيئة على صحة ودقة البيانات المالية المُدققة والمقدمة للمستثمرين”.

أما ستيفن ديفيس من كلية الحقوق بجامعة هارفارد أشار إلى أن التدقيق ما زال يعمل وفق معايير الماضي والتي أصبحت أقل أهمية في الوقت الحاضر.

وقد أشار الكثير من المساهمين تخوفهم من التدقيق فوق المخاطر التالية:

  • المخاوف طويلة الأمد في ظل الأحداث الاقتصادية الصعبة والضبابية.

  • هيمنة الشركات الأربع الكبرى (PwC و Deloitte و KPMG و EY).

  • تضارب المصالح المحتمل عندما يقوم المدققون أيضًا بأعمال غير متعلقة بالتدقيق.

  • قيام بعض الشركات بمراجعة حسابات الشركة لعقود.

فيما انتقد آندي هوارد عمليات التدقيق، وهو الرئيس العالمي للاستثمار المستدام في شرودرز، أكبر مدير صندوق مدرج في بريطانيا، حينما قال:

“إن الحسابات الموجودة الآن مصممة لشركات ذات ظروف تختلف كثيرا عن ظروف اليوم، وفي وضع اقتصادي أكثر استقرارا من الآن.”

وأضاف:

“إننا نعيش عصر شركات التكنولوجيا الضخمة ، بما في ذلك Facebook و Alphabet و Apple ، التي تمتلك أصولًا كبيرة غير ملموسة بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة بشأن المخاطر الناشئة ، مثل تغير المناخ ، قد كشفت عن أوجه قصور في النظام.”

مؤكدا على أن هذه الأمور السابقة لا يتم أخذها بعين الاعتبار من قبل شركات التدقيق أثناء تدقيقها للحسابات.

وقد أشار الكثيرون إلى أن أحد أهم الطرق والسبل الواعدة في تحسين أعمال التدقيق، هي التوجه نحو تشجيع الاستثمار في شركات ESG، والتي تحرص على الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئة.

وفي الختام فإن الخلاصة تتمثل في ضرورة تحديث أعمال التدقيق، ومراجعة الشركات الكُبرى ذات الهيمنة منذ عقود.

إضافة إلى تطوير أعمال المحاسبة وتنمية قدرات المحاسبين والمدققين للخروج ببيانات مالية ذات مصداقية وموثوقية أكبر من قبل المستثمرين.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً