أخطر عبارة في السيرة الذاتية بعد كورونا : حاذر من كتابتها دون التفكير بها

كتابة السيرة الذاتية الاحترافية هي من أكثر الأمور التي نهتم بها، سواء في مرحلة مبكرة من حياتنا المهنية، أو حتى في مرحلة متقدمة منها، إلّا أن ظروف الجائحة الحالية، ستدفع الجميعَ إلى التفكير مليّا قبل كتابة جملة تقليدية، يقوم الكثيرون بتضمينها سيرَتَهم الذاتية دونما تفيكر، حيث ستغدو هذه الجملة أخطر عبارة في السيرة الذاتية بعد كورونا.

فما هي هذه الجملة؟ ولماذا يجب أن نفكر كثيرا قبل كتابتها؟ ولماذا ستغدو جملة خطيرة جدا بعد الانتهاء من عصر كورونا؟


لقد أشارت صحيفة وول ستريت جورنال عبر مقالة منشورة مؤخرا، إلى التصرفات التي قام بها القادة والمدراء في ظل الجائحة.

حيث تمحورت هذه التصرفات، حول الأمور التالية:

  • إرسال الموظفين والعُمال إلى المنازل وإرجاعهم على فترات متباعدة.

  • عقد الإجتماعات الطارئة بشكل كبير، في ظروف تكنولوجية غير متزنة.

  • العمل من المنزل، والحد من مساحة الحياة الشخصية في المنازل لصالح العمل عن بعد.

لقد سيطرت هذه الأمور على عالم الأعمال مؤخرا، ومثلت أسوأ حقبة في حياة المدراء، خلال مسيرتهم المهنية كاملة.

كما قام الكثير من المُدراء بأداء أعمالهم في ظل ضغوطات عصبية وهائلة وفق التصرفات الثلاثة السابقة.

حيث تم إجبار أغلب المدراء وأصحاب القرار على أمر صعب جدا، تمثل باستخدام التكنولوجيا دون تدريب مُسبّق، أو توفير ظروف مناسبة.

ويتحدث جاك ويليش (الملقب بمدير القرن) عن الظروف الحالية، واصفا إياها:

“لابد من أنها أكثر الفترات صعوبة على المُدراء الذين اضطروا إلى العمل لساعات متواصلة.”

كما يصف (ويليش) أوضاع المسؤولين عن اتخاذ القرارات،قائلا:

” لقد كانت ظروفاً صعبا جدا؛ وذلك في كل مرة كان يُطلب منهم ردود أفعال هادئة في ظروف صعبة جدا.”

كما واجه قادة الشركات المصنعة للقاح ظروفا صعبة بدورهم، خاصة وأنهم كانوا تحت مراقبة العالم بأسره بشكل متواصل.

حيث واجهت الشركات المصنعة للقاح ظروفا ضاغطة، لمواصلة العمل والإنجاز، في وقت اعتُبِرَ الأقصر لصنع لقاح ما.

إن هذه الظروف والمُعطيات، تدفعنا إلى التفكير تماما بجملة معينة، غالبا ما نضعها في سيرتنا الذاتية المهنية دون انتباه.

وهي جملة “القدرة على العمل تحت الظروف الضاغطة”.

حيث باتت هذه الجملة أخطر عبارة في السيرة الذاتية، بل إنها ستكون موضع امتحان مباشر أمام أي قائد ناجح.

فقد تجاوزت المسألة مسألة العمل التقليدي، وكيفية أدائه ضمن ساعات عمل محددة، بحيث امتدت لتصل إلى:

أولا. اتخاذ القرارات المختلفة، في ظل ظروف متغيرة بشكل مستمر.

ثانيا. تنظيم وإدارة أعمال الموظفين خارج أوقات العمل الرسمية أو الطبيعية.

ثالثا. التفكير بكيفية مساعدة الموظفين على أداء مهامهم عن بُعد، في ظل ما يقومون به في بيويتهم من رعاية بمختلف الأشكال.

رابعا. قيام بعض المدراء بموائمة أعمال موظفيهم وحياتهم الشخصية الصعبة، خاصة في ظل رعاية أطفالهم أثناء موجة التعليم الالكتروني.

هذا الأمور مجتمعة تضع هذه العبارة موضع امتحان صعب في مختلف المجالات بعد الانتهاء من فايروس كورونا وعودة الحياة لطبيعتها.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً