أكثر الانتخابات نزاهة في العالم

قد يكون العالم في حالة من الدهشة وهو يشاهد أعنف معركة انتخابية في التاريخ الأمريكي بين الديموقراطيين والجمهوريين؛ خاصة أنه ولطالما تغنت أمريكا بمستوى الحرية والنزاهة والديموقراطية في نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى ما دون ذلك من أنظمة في الداخل الأمريكي، ويتساءل المتفحص لهذا المشهد عن أكثر الانتخابات نزاهة في العالم ؟ وأي الدول تلك التي تمتلك نظاما انتخابيا عادلا ديموقراطيا بشكل حقيقي. 

إن الشكوك التي أثارها ويثيرها ترامب وأنصاره حول نزاهة الانتخابات الأمريكية يدفع إلى التعجب.

خاصة وأن أمريكا تحتل مكانة متقدمة بين الدول التي تتمتع بقدر من الحريات العامة. 

وحينما نتحدث عن الحريات العامة بشكلها المجرد لبلد معين، فإنها ستبقى أموراً قابلة للنقاش والشد والجذب إلى حد كبير. 

إلا أن مبدأ الحريات العامة في بلد ما بشكل مقارَن، وتحديدا مسألة اختيار الرئيس فإنها تبقى قابلة للنقاش والاتفاق نوعا ما. 

وقد قامت منظمة فريدوم هاوس بتصنيف الدول على أساس الحقوق السياسية والمدنية لأكثر من 40 عاما للوصول إلى أكثر الدول التي تمتلك أكثر الانتخابات نزاهة في العالم .

مع ضرورة التنويه إلى أن هذه المنظمة هي منظمة غير حكومية مع الأخذ بعين الاعتبار أنها تتلقى تمويلًا من الحكومة الأمريكية.

وقد اعترفت المنظمة بأن مسألة الحريات العامة تعاني بشكل عالمي في مختلف أنحاء الكرة الأرضية بشكل كبير خلال العقد الحالي.

ومقياس العملية الانتخابية هو واحد من سبعة معايير ليتم إدراج دولة معينة على أنها تتمتع بدرجة جيدة من الحرية.

وتغطي العملية الانتخابية في بلد ما ثلاث مجالات هي:

– مسألة اختيار رئيس الحكومة أو أي سلطة وطنية رئيسية أخرى من خلال انتخابات حرة ونزيهة.  

– اختيار المشرعين الوطنيين مثل أعضاء الكونغرس في المثال الأمريكي من خلال انتخابات حرة ونزيهة ؛  

– عدالة القوانين والإطار الانتخابي لبلد ما، من خلال نصها بالقوانين صراحة لتنظيم كافة الأمور الانتخابية.

وقد حصلت ستة بلدان وفقا للمنظمة على أعلى الدرجات بناء على أنظمتها الانتخابية أثناء الانتخابات الأمريكية السابقة 2016.

والجدير بالإشارة أن أمريكا لم تُدرج في هذه القائمة أساسا، وهذه الدول على النحو التالي:

فنلندا وأيسلندا ولوكسمبورغ ونيوزيلندا والنرويج وأوروغواي.

فيما أعربت المنظمة عن أن الهيكل الانتخابي للولايات المتحدة وعلى الرغم من سمعتها الجيدة على صعيد الديموقراطية، إلا أن جوهر المشاركة الواقعية فيها تقتصر على ثنائية حزبية لا تعددية حزبية.

ولكن المنظمة أشادت بمسألة احترام الدستور والقيم الديمقراطية فيما يتعلق بالانتخابات الأمريكية من قبل الشعب.

وتحديدا في مسألة اعتراف الخاسر في الانتخابات بفوز المرشح الخصم.

إضافة إلى قوة الجماعات الضاغطة في الداخل الأمريكي وقدرتها على إحداث فروقات في بعض المجالات، وإن كان ذلك مثار جدال.





مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً