أمريكا وحربها الجديدة على تكنولوجيا الصين

كواليس أمريكا وحربها الجديدة على تكنولوجيا الصين :

أعلنت إدارة ترامب نيتها إدراج أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق على قائمتها السوداء مما يزيد من حدة الحرب الأمريكية على التكنولوجيا الصينية بعد إضافة عشرات الشركات الصينية التكنولوجية إلى هذه القائمة خلال الأعوام الماضية.

1. فما هي هذه الشركة الصينية؟

2. وما هي مجالات عملها التي ترى أمريكا تهديدا لها؟

3. ولماذا تحارب أمريكا هذه الشركة الآن؟

فيما يلي بعض النقاط الرئيسية لمعرفة الأسباب الكامنة وراء إدراج هذه الشركة الصينية على القوائم السوداء من قبل الإدارة الأمريكية:

أولا. مهام الشركة وأهميتها:

تعتبر المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات SMIC أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق، ولها تواجد في مختلف أنحاء البر الرئيسي للصين، والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان وتايوان، إضافة إلى هونغ كونغ.

تقدم هذه الشركة خدمات تصنيع الدوائر المتكاملة المبنية على معالجة الرقائق بتقنية 14 نانوميتر (النانوميتر هو جزء من المليون من الميليمتر).

وتقنية النانو مهمة جدا في الكثير من الأمور المستقبلية؛ حيث يعتقد العلماء أن هذه التقنية ستُستخدم للتعامل مع تحديات خطيرة ستواجهها البشرية؛ أهمها:

1. التنبؤ بالأمراض المستجدة ومعالجتها.

2. توفير المياه الصحية للجميع.

3. مواجهة تحديات المناخ وهو أخطر الأمور التي ستواجهها البشرية.

4. كل ما يتعلق برحلات الفضاء بأقل تكلفة.

ثانيا. الشراكات الرئيسية للشركة الصينية:

لقد كانت مجموعة Datang Telecom والمملوكة للدولة بالكامل منذ البداية أكبر المساهمين في SMIC.

وفي العام 2015 تعاونت الشركة الصينية مع شركة صينية تكنولوجية ضخمة أخرى وهي شركة هواوي.

بحيث تم إطلاق مشروع مشترك بينهما بالتعاون مع شركة Qualcomm الأمريكية بهدف زيادة الأبحاث والتطوير.

وقد ركز هذا المشروع على البحث والتطوير للجيل القادم من تكنولوجيا المنطق، وتم اعتباره المشروع الأكثر تقدمًا في الصين لتطوير الدوائر المتكاملة.

وفي الأعوام السابقة لهذه الشراكات المهمة، وتحديدا في العام 2015 قامت الشركة بتطوير شراكاتها وتطوير أعمالها خارج الصين، أهمها سنغافورة.

وفي العام 2016 انطلقت الشركة الصينية إلى أوروبا عبر شركتي LFoundry Europe و Marsica.

وقد قامت الشركة بتكثيف جهودها لتطوير تقنية معالجة أشباه الموصلات التناظرية، والالكترونيات الضوئية.

وهذه الأمور ستكون كفيلة بدخول الشركة في مجالات مختلفة منها:

1. تطوير المنتجات للتطبيقات في المنزل الذكي.

2. تطوير وإنتاج الإلكترونيات الصناعية وسيارات المستقبل.

3. إنتاج الأجيال الجديدة من الاتصالات اللاسلكية، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والواقع المختلط.

ثالثا. خروج الشركة من أسواق أمريكا وأعمالها الوطنية في الصين:

في العام 2019 أعلنت الشركة حذف نفسها من بورصة ناسداك بسبب انخفاض حجم التداول على أسهمها، ثم وبعد شهور قليلة أعلنت نيتها حذف نفسها من بورصة نيويورك بعد إدراج Huawei في القائمة السوداء من قبل حكومة الولايات المتحدة.

وفي ظل الجائحة الحالية وفي مايو 2020، قدمت الشركة دعماً لبرنامج صنع في الصين 2025.

ومن ثم قام الصندوق الوطني الصيني للاستثمار بضخ الأموال في صناعة الدوائر المتكاملة بمبلغ 2 مليار دولار أمريكي، وهو ما مكّن الصندوق من اكتساب 23.08٪ من ملكية SMIC.

وفي الشهر الذي يليه أعلنت الشركة عن طرح أسهمها في بورصة شنغهاي وهو ما مكّنها من جمع 6.62 مليار دولار أمريكي.

هذه بعض الأمور الرئيسية التي قد تقف وراء أمريكا وحربها الجديدة على تكنولوجيا الصين ، عبر إدراج هذه الشركة الصينية على قوائمها السوداء، وما زال الأمر قيد الدراسة والتطور في المستقبل المنظور.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً