الفيدرالي: اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية سيواجه آلاما اقتصادية مع رفع الفائدة

حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الخميس من أن السيطرة على التضخم قد تعرض اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية لبعض الآلام الاقتصادية.

ويمكن ملاحظة مدى اللهجة الحذرة في تصريحات باول، أثناء تناوله مسألة احتمالية نجاح رفع الفوائد في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

كما تعطي هذه اللهجة الحذرة تصورا لما يمكن أن يحدث حتى نهاية شهر 6 القادم.

حيث ستكون الأوضاع الاقتصادية آنذاك بمثابة امتحان لكل من الفوائد والدولار في ضبط الاسعار.

وهو ما يؤكد من توقعات تعرض الاقتصاد الأمريكي للركود الاقتصادي خلال النصف الثاني من هذا العام، الأمر الذي يجعل من مستقبل الدولار خلال تلك الفترة، مستقبلا غامضا.


حيث قال باول وفقا لما جاء على صفحات CNBC:

“إنه لا أستطيع الوعد بما يسمى بالهبوط الهادئ للاقتصاد مع رفع أسعار الفائدة للحد للسيطرة على ارتفاع الأسعار الأسرع منذ أكثر من 40 عامًا”.

وقد قصد باول بالهبوط الهادئ بالعودة إلى معدل التضخم بنسبة 2٪ مع الحفاظ على قوة سوق العمل.

كما تحدث باول عن الآلام الاقتصادية والتي تمحورت عن تعرض اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية لركود عميق.

حيث قال:

“في ظل سوق العمل الضيق الذي يرفع الأجور، فإن تجنب الركود الذي يتبع في كثير من الأحيان تشديد السياسة الصارم سيكون تحديًا”.

إلا أن باول وعد بأنه سيقوم بكل ما يمكنه للتغلب على خطر الركود الذي يرى أن الاقتصاد سيسير إليه.

وقد نُشرت التصريحات في نفس اليوم الذي أكد فيه مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة على باول لولاية ثانية.

حيث تأتي هذه الخطوة بعد ما يقرب من سبعة أشهر من تقديم الرئيس جو بايدن لباول الترشيح لأول مرة.

كما وتأتي على رأس اولويات باول الآن التحكم بالتضخم الذي انخفض بمعدل سنوي من 8.5% في آذار إلى 8.3% في شهر ابريل.

حيث تتوقع الأسواق أن تقوم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التي تحدد معدل الفائدة برفع نصف نقطة أخرى في يونيو ومواصلة زيادة أسعار الفائدة حتى نهاية العام.

بينما ومن جانبه، فقد قال باول:

“إنني أتفهم الألم الإضافي الذي قد تسببه ارتفاعات الفائدة، إلا أننا لابد من التصرف بهذا الشكل للحد من ارتفاع الأسعار”.

كما تحدث بلهجة يظهر فيها خيبة أمل:

“يجب علينا عدم الفشل في استعادة استقرار الأسعار”.

كما أضاف قائلا:

“لا شيء في الاقتصاد يعمل ، والاقتصاد لا يعمل لصالح أي شخص دون استقرار الأسعار “.

يُذكر أن تصريحات باول كانت عرضة للانتقادات، خاصة في تصريحه الأخير الذي أعطى إشارة مبطنة بأن هناك خطوات أكثر صرامة.

حيث تم تفسير هذه اللجنة بأن هناك إمكانية لرفع الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماعات بداية الشهر الجاري.

وهو ما لم يجري وذلك أن الفائدة ارتفعت بمقدار نصف نقطة فقط، وبوعد بنصف نقطة أخرى الشهر القادم.

إلا أنه رد على هذه الاتهامات قائلا:

“إنني غير متأكد من مدى الاختلاف الذي كان سيحدثه هذا المقدار المبالغ فيه، ولكننا نعمل الآن بقصارى جهدنا”.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً