اقتصاد محافظات قطاع غزة : من أكثر المناطق اكتظاظا في العالم

نتحدث اليوم عن غزة هاشم، النبض الفلسطيني الأكثر اكتظاظا بالسكان عالميا، حيث سنتحدث عن تاريخها وبعض المعلومات الديموغرافية الخاصة بها، ثم سنشير إلى محافظات غزة ومكانتها الاقتصادية .

يتحدث مصطفى الدباغ عن الديار الغزية في موسوعته الشهيرة بلادنا فلسطين، ويصف موقعها الجغرافية على النحو التالي:

منطقة تحدها من الغرب البحر المتوسط، ومن الشمال قضاء الرملة والشرق قضاءي الخليل وبئر السبع ومن الجنوب شبه جزيرة سيناء.

ويشير بأن قضاء غزة كان أكبر مما هو عليه الآن، حيث كان يشتمل في أواخر العهد البريطاني على ثلاثة مدن:

غزة، المجدل، وخان يونس و 54 قرية.

ويؤكد مصطفى في موسوعته على أن اليهود لم يكونوا يملكون من القطاع سوى 4.43% من مساحة القضاء.

اقتصاد محافظات قطاع غزة  - غزة عام 1960
اقتصاد محافظات قطاع غزة – غزة عام 1960

نبذة عن كل محافظة من محافظات القطاع:

أولا. محافظة غزة:

تقع محافظة غزة في شمال قطاع غزة، ويحدها من الشمال المحافظة الشمالية ومن الجنوب وادي غزة، ومن الشرق حدود فلسطين المحتلة 1948، بينما يحدها من الغرب البحر المتوسط.

وتبلغ المساحة الإجمالية لمحافظة غزة 74 كم مربع، وهو ما يعادل 20% من مساحة قطاع غزة.

وقد قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عدد سكان محافظة غزة 696 ألف نسمة تقريبا في النصف الأول من عام 2021.

وتتكون محافظة غزة من التجمعات التالية وفقا للإحصاء الفلسطيني:

  • مخيم الشاطئ

  • غزة

  • مدينة الزهراء

  • المُغرافة

  • جُحْر الدِيك

اقتصاد محافظات قطاع غزة - محافظة غزة
اقتصاد محافظات قطاع غزة – محافظة غزة

ثانيا. محافظة شمال غزة:

تقع محافظة شمال غزة كما يبدو من اسمها في الجزء الشمالي من القطاع، وتضم تجمعات سكانية أهمها مدن جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون وضاحية الشيخ زايد.

وتبلغ مساحة محافظة شمال غزة 62 كم مربع، أي 17% من إجمالي مساحة قطاع غزة كاملا.

وقد قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عدد سكان محافظة شمال الضفة ب403.4 ألف نسمة.

اقتصاد محافظات قطاع غزة – محافظة شمال غزة

ثالثا. محافظة رفح:

تقع في أقصى جنوب قطاع غزة بين محافظة خان يونس ومصر، وكانت تحتوي على مطار ياسر عرفات الدولي الذي دمرته القوات الاسرائيلية في الانتفاضة الثانية.

وتبلغ مساحة المحافظة 63.1 كم مربع وفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني كما في عام 2017.

وقد قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عدد سكان المحافظة 252.7 ألف نسمة في النصف الأول من العام 2020.

صورة لمطار ياسر عرفات الدولي بعد التدمير

رابعا. محافظة دير البلح

تتوسط هذه المحافظة قطاع غزة كاملا، وتضم كلا من النصيرات والمغازي والبريج ومدينة دير البلح، والزوايدة، وبلدة المصدر ووادي السلقا وغيرها.

وقد بلغ عدد السكان في المحافظة 294.2 ألف نسمة كما في النصف الأول من العام 2021.

بينما تبلغ مساحة المحافظة 56.7 كم مربع كما في عام 2017 وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بناء على بيانات وزارة الحكم المحلي.

خامسا. محافظة خان يونس

تقع المحافظة في جنوب قطاع غزة، وتضم مدينة ومخيم خان يونس للاجئين والقرارة، وبني سهيلا، وعبسان الجديدة وعبسان الكبيرة وخزاعة والفخاري.

وتبلغ مساحة المحافظة 109.7 كم مربعا كما في عام 2017 .

بينما قدر عدد سكان المحافظة 401.5 ألف نسمة كما في منتصف العام 2020.

قطاع غزة عبر التاريخ:

نجا قطاع غزة من الاحتلال الاسرائيلي بُعيد حرب 1948، وبقيت تحت الإدارة المصرية حتى عام 1967 حيث احتل الجيش الاسرائيلي الضفة والقطاع.

وقد استقبل القطاع عددا كبيرا من اللاجئين إثر النكبة الكبرى، ومع التزايد الكبير لسكان القطاع ارتفع عددهم ليزيد عن المليوني شخص كما اتضح معنا في الحديث عن كل محافظة.

وتشير البيانات إلى أن أكثر اللاجئين المتواجدين في غزة ينحدرون من بئر السبع ومدينة يافا والمجدل وعسقلان.

اقتصاد محافظات قطاع غزة – محافظة خانيونس

محافظات غزة ومكانتها الاقتصادية :

يعاني قطاع غزة كاملا من الأوضاع الاقتصادية السيئة بسبب ويلات الحروب والحصار ، وهو ما أدى إلى تدهور المؤشرات الاقتصادية كافة.

ويمكننا الحديث عن تدهور الاقتصاد الغزّي، من خلال مقارنته بالأوضاع الاقتصادية في الضفة على النحو التالي (مصدر):

حيث يشير الإحصاء الفلسطيني إلى معدل البطالة في قطاع غزة بنسبة 43% مقابل 15% عام 2020.

بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور في غزة 682 شيكل، مقابل 1062 شيكل في الضفة.

كما يتقاضى 79% من العاملين في القطاع الخاص في قطاع غزة أجرًا يقل عن الحد الأدنى للأجور (1450 شيكل وفقا للأراضي الفلسطينية).

بينما تبلغ هذه النسبة في الضفة 6% فقط، وهو ما أسهم في جعل أكثر من 65% يعيشون في معاناة الفقر.

كما بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة في الربع الأول من عام 2020 قيمة 670 مليون دولار.

بينما بلغت في الضفة الغربية عن نفس الربع 3.150 مليار دولار.

وهو ما أسهم في انخفاض نصيب الفرد في القطاع من الناتج الإجمالي ليقف عند 331 دولارا مقابل 1151 دولارا للفرد في الضفة.

كما تراجعت مساهمة قطاع غزة في إجمالي الناتج المحلي، نهاية عام 2019، إلى أقل من 20% من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني.

وهذه الأزمة الاقتصادية ناجمة عن الكثير من الأسباب، أهمها القيود التي فرضها الاحتلال في ظل الحصار.

كما أسفرت القيود على المؤسسات الدولية التي تقدم المعونات إلى زيادة معاناة أهل القطاع الذين يتلقى نسبة كبيرة من الأهالي على معوناتها.

أولا. الزراعة في قطاع غزة:

تمثل الزراعة لفلسطين شريانا رئيسيا للحياة، ولكن الأراضي الزراعية في قطاع غزة لا تمثل سوى 75.2كم مربع، أي 7.9% من إجمالي الأراضي الزراعية في الأراضي الفلسطينية.

أي أن هذه المساحة لا تشكل شيئا أمام مساحة قطاع غزة الصغيرة أساسا؛ حيث تبلغ مساحة أراضي القطاع 365 كم مربع وفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ثانيا. الصناعة في قطاع غزة:

يتألف القطاع الصناعي من مجموعة من الشماريع الصناعية التي تؤلف فيما بينها ما يعرف بالفروع الصناعية وهذه الأخيرة تشكل بمجملها القطاع الصناعي.

كما تختلف الفروع الصناعية فيما بينها من حيث الأهمية النسبية في إجمالي الناتج الصناعي، فمنها ما يمثل نسبة صغيرة ومنها ما يمثل نسبة كبيرة من المجموع.

إلا أنه وعلى العموم يمكن ملاحظة القطاعات الصناعية التالية على أوزان مختلفة من حيث عدد المصانع وعدد العاملين فيها، وهي قطاع الصناعات في:

الغذاء، البلاستيك، الكيميائية، الورقية، الخياطة، والمعدنية، والجلدية، والخشبية، والإنشائية، والألمنيوم، والتقليدية.

ويمكننا ملاحظة أن الصناعات تتمحور حول الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ولكنها كغيرها من الأنشطة الاقتصادية تعرضت للكثير من المشاكل والتهديدات، واهم الصناعات التي تضررت كانت:

  • قطاع الصناعات الخشبية والأثاث.

  • صناعة الملابس والحياكة.

ثالثا. قطاع التجارة في قطاع غزة:

لا يختلف قطاع التجارة عن غيره من القطاعات التي تقع تحت التهديد الاقتصادي الدامي في القطاع للأسباب المذكورة آنفا.

وقد قال معهد ماس الاقتصادي عام 2016 بأن مساهمة قطاع التجارة لا يمثل أكثر من الخُمس في تشغيل الأيدي العاملة.

كما أكد على أن العجز التجاري في القطاع ناتج عن التجارة مع الكيان الاسرائيلي.

ويشير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن قيمة الصادرات السلعية المرصودة من قطاع غزة كانت 11.1 مليون دولار عام 2019 وهو انخفاض كبير مع عام 2018 بنسبة 21.4%.

أما الواردات فقد ارتفعت عام 2019؛ حيث وصلت 6.613 مليون دولار مقابل 6.539 مليون دولار عام 2018.

بينما إذا أردنا المقارنة مع الضفة الغربية فقد مثلت الواردات في الضفة 11.1% من إجمالي الواردات في الأراضي الفلسطينية والباقي للضفة الغربية.

كما بلغت الصادرات للضفة الغربية 99% للعام 2019، مقابل 1% للقطاع عن نفس العام، وذلك وفقا لإحصاءات التجارة الخارجية المرصودة الصادرة عن الإحصاء الفلسطيني.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً