الرجل الذي يقف وراء تقدم الامن السيبراني الاسرائيلي ووضع دولة الاحتلال في المقدمة

يحتل الكيان الصهيوني مكانة متقدمة على صعيد التكنولوجيا والأمن السيبراني في الوقت الحالي، وهنا يبرز رجل واحد يقف وراء هذا التقدم في مجال الامن السيبراني الاسرائيلي، وسنشير إلى هذا الرجل كما جاء على صفحات جيروزليم بوست.

حيث لعب البروفيسور إسحاق بن اسرائيل دورا هاما ورئيسيا في مجال التكنولوجيا والامن السيبراني الاسرائيلي ، وهو الذي رأى في هذا التخصص ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد والأمن.

ويدير اسحاق -الحاصل على درجة الدكتوراة عام 1988- مركز الأبحاث السيبرانية متعدد التخصصات في جامعة تل أبيب، ويعتبر خبيرا في الرياضيات والفيزياء والفلسفة.

كما خدم اسحاق في جيش الكيان الاسرائيلي حتى تقاعد منه عام 2002؛ حيث شغل منصب رئيس وكالة الفضاء الاسرائيلية.

أما عن مركز الأبحاث السيبرانية فيضم حوالي 300 عضو متعدد التخصصات، ولا يقتصر على المتخصصين بعلم الحاسوب فقط.

حيث يتبنى اسحاق تصورا مغايرا عن المراكز المشابهة الأخرى؛ فيضم أشخاصا من تخصصات في العلوم الاجتماعية أيضا.

بينما يتحدث اسحاق عن رؤيته التي دفعت الكيان الصهيوني إلى مراكز متقدمة في هذا المجال قائلا:

“سألني بن يامين نتنياهو عام 2010-2011 عن آلية جعل اسرائيل واحدة من أفضل خمس دول في مجال الأمن السيبراني، فقدمت له تقريري والذي تم تحويله لقرار حكومي عام 2011”.

ويؤكد اسحاق بأن الدعم الحكومي الذي تم تقديمه لاقتراحي جاء بنتائج عظيمة في عشر سنوات فقط.

وها هو اجتماع قمة رؤوساء صناعة الانترنت العالمية والمحلية في جامعة تل أبيب يأتي كثمرة لتلك النتائج.

حيث شهدت المؤتمرات الماضية حضور الآلاف من عشرات البلدان وأكثر من 50 طاولة مستديرة وورشة عمل.

ويصف المنظمون هذا الحدث المهم بقولهم:

“إنه نقطة التقاء لخبراء وباحثين إلكترونيين حول العالم مع كبار الدبلوماسيين ورجال الأعمال”.

حيث يتم طرح أحدث القضايا والاتجاهات في هذا المجال إلى جانب أحدث التطورات والمعلومات.

ويؤمن اسحاق بأن الانترنت لا يتعلق بالدفاع الالكتروني أو الهجمات الالكترونية فحسب، بل يتعلق بالدبلوماسية وإدارة الأزمات والقوانين الجديدة التي تحكم القضايا السيبرانية في جميع أنحاء العالم.

كما يرى اسحق بأن هذا المجال على درجة كبيرة من الأهمية؛ حيث يشمل الدفاعات الالكترونية والذكاء الاصطناعي والطب والتخزين السحابي.

ويعود الفضل لتوصيات اسحاق في انشاء مركز أبحاث الكتروني في كل جامعة لدى دولة الاحتلال، وذلك في وقت كان الأمن السيبراني مقتصرا على الجهود الحكومية فقط.

كما تعدى الاهتمام بالتكنولوجيا والأمن السيبراني ليصل إلى المدارس الثانوية، بناء على توصية اسحاق التي تشير إلى:

“يتعلق المشروع ببناء رأس المال البشري والبدء بالمشاريع الناشئة المليارية القيمة، ثم اللوائح الحكومية والميزانيات”.

أما عن التوصيات الأخرى لمشروع اسحاق، فتتعلق إحداها بكيفية قياس القوة الالكترونية لدولة الاحتلال.

حيث أشارت إلى تحديد القوة من خلال قياس الوظائف، وبراءات الاختراع، والمنشورات والأبحاث التكنولوجية.

وقد نشر المعهد الدولي للدراسات الأمنية (IISS) فهرسا للدول الالكترونية الرائدة، أشار المعهد فيه إلى ترتيب الدول على صعيد الأمن السيبراني.

حيث وضع المعهد في المركز الأول الولايات المتحدة الأمريكية، فيما جاءت دولة الاحتلال في المستوى الثاني مع الصين وروسيا وبريطانيا.

كما يقول اسحاق بن إسرائيل مؤكدا على قوة الصادرات الالكترونية:

“إن الصادرات الإلكترونية الإسرائيلية في العام الماضي تجاوزت 7 مليارات دولار، وهو ما يزيد عن الصادرات الدفاعية”.

ويضيف قائلا:

“الصادرات الالكترونية الاسرائيلية تمثل ما يقرب من 10% من السوق العالمي”.

إلا أن اسحاق يؤكد على مدى خطورة الوضع التكنولوجي وخاصة فيما يتعلق ببرامج الفدية وتهديد القراصنة.

ويتحدث قائلا عن هذا الأمر:

“إن الدول المتقدمة في المجال التكنولوجي ستكون أكثر عرضة للتهديدات الالكترونية، وأن الجهود القادمة ستكون مضاعفة مقارنة بما كانت عليه سابقا”.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً