التضخم وأسعار الفائدة : ما الذي ينتظره المستثمرون والأسواق العالمية يوم غد الثلاثاء

بدأ المستثمرون العد التنازلي لقراءة ما تنتظره الأسواق يوم غد الثلاثاء؛ حيث سيتم تسليط الضوء على التضخم وأسعار الفائدة ، والتي ستلقي بظلالها المباشرة على أداء أسواق المال وأسواق الدين في المستقبل القريب.

يوم غد الثلاثاء: التضخم وأسعار الفائدة وأمور أخرى!

يتحدث مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الغد عن قراءة أخرى جديدة للتضخم في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي سيلقي بتأثيره المباشر على نسق سلوك الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بسياستها النقدية.

وعلى الرغم من انتظار أسواق المال ما ستحمله الأرقام والتصريحات حول التضخم وأسعار الفائدة في محضر الغد، إلّا أن الجميع يدرك تماماً تأثير الإصابات المتزايدة بالفايروس، وتحديدا المتغير الجديد، على اداء الفيدرالي وقراراته.

فأرقام التضخم ستلقي بظلالها المباشرة على حجم عمليات رفع أسعار الفائدة خلال هذا العام.

وقد تحدث جولدمان ساكس اليوم عن احتمالية ظهور أربع عمليات لرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام، مع توقع متفائل للنمو والانتعاش.

وهي التوقعات المتضاربة مع ما جاء به البنك نفسه قبل فترة (انظر هنا).

وقد باتت التوقعات تبدو مرتبكة في ظل ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا على مستوى العالم.

حيث يخشى المتشائمون من أن تعطل هذه الإصابات حجم الإنفاق ومستويات النمو المأمولة، خاصّة مع اقتراب توقف برامج التحفيز الهائلة.

كما ويمكننا ملاحظة تأثير هذه الأخبار المتضاربة، على أداء أسواق الأسهم، التي انخفضت وتحديدا التكنولوجي منها.

بينما تزداد أهمية يوم غد الثلاثاء بسبب ما سيتخلله من تصريحات وإفادات.

خاصّة مع خروج العديد من المسؤولين الفيدراليين لتقديم أفكارهم حول أداء الاقتصاد خلال الفترات القادمة.

وقد قال محللو NatWest Markets لموقع رويترز:

“إذا نظرنا إلى الأرقام الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، فإننا نرى تساوقا وتناسقا مع وجهة نظر الفيدرالي وجهوده”.

وهذا يعني، أن الأمور  تسير، حتى الآن، نحو ما يتوقعه المحللون والمراقبون حول اقتراب رفع أسعار الفائدة وفق ما هو متوقع.

ونحن بذلك أمام فرصة أكبر من 70% لرفع أسعار الفائدة إلى 0.25% في شهر مارس، آذار القادم.

على أن يتم رفعها مرتين أخريين على الأقل بحلول نهاية العام، وفق إجماع أغلق التقديرات والتوقعات.

وهذا ما دفع أسواق الأسهم للارتفاع على صعيد البنوك وشركات الطاقة، للمراهنة على ازدهارهما خلال هذا العام.

بينما تعرضت أسهم التكنولوجيا وأسواق السندات لانتكاسة وتراجع ملحوظين.

وقد قال نيكولاس فار، الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس:

“ربما لا تزال الأسواق تقلل من تقدير المدى الذي سيرتفع به سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في السنوات القليلة المقبلة”.

كما ختم قائلا:

“التحول المتشدد للاحتياطي الفيدرالي يميل إلى إفادة الدولار الأمريكي”.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً