هل سيشهد السوق الفلسطيني عملة الشيكل الرقمي قريبا ؟! وما هي الفوائد والأضرار

تسارع الدول الخطى الواحدة تلو الأخرى نحو التحول إلى العملات الرقمية، وفي خِضّم هذه الجولات المتسارعة، نتساءل بشكل يومي فيما إذا سيشهد السوق الفلسطيني عملة الشيكل الرقمي قريبا أم ماذا؟

حيث قال البنك المركزي الإسرائيلي يوم الثلاثاء نقلا عن رويترز إنه يدرس مرة أخرى إصدار عملة الشيكل الرقمي.

كما قال:

“إن إصدار عملة الشيكل الرقمي من شأنه أن يخلق نظام دفع أكثر كفاءة.”

وقد بدأ بنك إسرائيل في النظر في إمكانية إصدار عملة رقمية للبنك المركزي  في أواخر عام 2017، ولكن بعد مرور عام، تم إنشاء فريق لدراسة الأمر أوصى بعدم إصدار عملة رقمية للبنك المركزي في المستقبل القريب.

بينما قال البنك الآن:

“نظرا للتطورات السريعة في الاقتصاد الرقمي ومع تفكير البنوك المركزية الأخرى في العملات الرقمية، فإن البنك يسرع في بحثه وإعداده لإصدار محتمل للشيكل الرقمي.”

حيث يطلب البنك تعليقات عامة حول هذه المسألة حتى شهر يوليو، وقد شكل لجنة برئاسة نائب محافظ البنك لدراسة جدواها وكيف يمكن للشيكل الرقمي أن يفيد الاقتصاد.

وقد قال البنك:

“على غرار العديد من البنوك المركزية الأخرى، لم يقرر بنك إسرائيل بعد ما إذا كان ينوي إصدار عملة رقمية”.

إلا أنه أشار إلى جهود البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى التي عززت البحث عن عملات البنوك المركزية الرقمية كوسيلة أخرى للدفع وخلق تقنية جديدة لمواكبة الاقتصاد الرقمي.

وقد علق المركزي على خطة العمل الخاصة بعملته الرقمية:

“تتطور الظروف في المستقبل من شأنها أن تؤدي إلى تقييم بنك إسرائيل بأن فوائد إصدار شيكل رقمي تفوق التكاليف والمخاطر المحتملة”.

أما عن فوائد إطلاق الشيكل الرقمي فقد أشار البنك إلى جملة من الفوائد أهمها:

  • الحد من استخدام النقد في الحرب ضد “اقتصاد الظل والسوق السوداء” .

  • إنشاء بنية تحتية فعالة وأرخص للمدفوعات عبر الحدود.

  • السماح باستخدام طريقة دفع رقمية خاصة.

  • ضمان نسخة احتياطية لنظام المدفوعات في حالة حدوث عطل طارئ.

هل سيشهد السوق الفلسطيني عملة الشيكل الرقمي قريبا ؟!

للإجابة عن هذا التساؤل العريض، فإنه يمكن الرجوع إلى أمرين اثنين؛ الأول يتمثل في خطة التنفيذ، والآخر في تصريحات المركزي نفسه.

حيث أنه وإذا استمر بنك إسرائيل في خطته، فسيقوم بتنفيذها بطريقتين محتملتين؛

فإما أن يقوم بتوفير تطبيق يمكن للأشخاص من خلاله تحويل الأموال من حساباتهم المصرفية إلى البنك المركزي.

أو استخدام وسطاء مثل البنوك التجارية وشركات التكنولوجيا المالية وشركات عالمية مثل Apple و Google.

إلا أن مسألة تأقيت دخول هذه العملة إلى الأسواق يمكن أن تكون غير قريبة في الوقت الحالي.

حيث قال المركزي بأن العملات الرقمية في الوقت الحالي يمكن أن تشكل خطرًا على النظام المصرفي، وإضرارا بقدرة البنوك على إصدار الائتمان إذا قام الناس بتحويل الأموال من حساباتهم.

كما صرح البنك قائلا:

“سندرس حجم هذه المخاطرة، إلى جانب دراسة حجم المبلغ المسموح للأشخاص بتحويله ضمن هذه العملة”.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً