الفائض التجاري للصين يرتفع إلى مستويات هي الأفضل منذ 70 عاما

ارتفع الفائض التجاري للصين بشكل قياسي في الشهر الأخير لعام 2021، وذلد بعدما فاق أداء الصادرات التوقعات في ظل ما تمر به الصين من أحداث صحية تلقي بظلالها بشدة على الجانب الاقتصادي.

الفائض التجاري للصين الأفضل منذ عام 1950 !

بلغ الفائض التجاري 676.43 مليار دولار في عام 2021، وهو أعلى مستوى منذ بدء السجلات في عام 1950.

كما يعتبر ارتفاعا عما تم تسجيله عام 2020، حينما تم تسجيل 523.99 مليار دولار، وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء.

وقد أظهرت بيانات الجمارك يوم الجمعة أن الصين سجلت أيضاً فائضا تجاريا قياسيا لشهر ديسمبر حيث ظلت الصادرات قوية، بينما تباطأ نمو الواردات بشكل حاد.

أما عن الفائض التجاري الشهري فقد بلغ 94.46 مليار دولار وهو أعلى مستوى منذ أن بدأت السجلات في أغسطس 1994.

بينما ارتفع هذا الفائض الشهري بشكل حاد من 71.72 مليار دولار في نوفمبر، وفوق التوقعات بفائض 74.50 مليار دولار في استطلاع أجرته رويترز.

الفائض التجاري الأبرز مع الولايات المتحدة!

أما عن الفائض التجاري الأبرز فقد كان مع الولايات المتحدة، حيث بلغ 39.23 مليار دولار، أي أعلى من الفائض الشهري السابق الذي بلغ في نوفمبر 36.95 مليار دولار.

ولكنه ما زال اقل كنه أقل من أعلى مستوى هذا العام البالغ 42 مليار دولار في سبتمبر.

وقد قالت وزارة التجارة الصينية يوم الخميس:

“نأمل في أن تتمكن الولايات المتحدة من تهيئة الظروف لتوسيع التعاون التجاري، بعد أن أخفقت مشتريات الصين من السلع الأمريكية في العامين الماضيين عن تحقيق الأهداف المنصوص عليها في اتفاق تجاري يعود إلى حقبة ترامب”

تباطؤ محتمل في الواردات!

أشار المحللون إلى تباطؤ محتمل في الشهور القادمة للشحنات، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف، والظروف الصحية الحازمة التي تعيشها الصين.

إلا أن هناك من وجد بأن الصين قد تستفيد من تعطل سلاسلة التوريد في بعض البلدان، لضبط وضعها الاقتصادي والتجاري.

حيث قال زوانغ زهو، كبير الاقتصاديين فيPinpoint Asset Management :

“نتوقع أن تظل صادرات الصين قوية في الربع الأول بسبب مرونة الطلب العالمي وتفاقم الوباء في العديد من البلدان النامية”.

وأضاف قائلا:

“قد تكون الصادرات القوية حاليًا هي المحرك الوحيد الذي يساعد الاقتصاد الصيني”.

وعلى الرغم من ارتفاع نسبة الواردات بنسبة 19.5% على أساس سنوي، إلا أن المحللين يشيرون إلى احتمالية كبيرة لحدوث تباطؤ في نمو الواردات لهذا العام، لسببين رئيسيين:

  • التراجع في قطاع العقارات.

  • القيود الصارمة للحد من انتشار الفايروس.

كما وقد أظهر استطلاع أجرته رويترز أن النمو الاقتصادي الصيني من المرجح أن يتباطأ إلى 5.2٪ في عام 2022 ، قبل أن يستقر في عام 2023.

بالنسبة لعام 2021 بالكامل ، ارتفع إجمالي الصادرات 29.9٪ ، مقارنة بزيادة قدرها 3.6٪ في عام 2020.

بينما وزادت الواردات للعام 30.1٪ ، بعد انخفاضها 1.1٪ في عام 2020.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً