محللون: انخفاض اسعار خام الحديد 2022، وجهة صينية حكومية تتفق مع هذا الرأي

لفت أداء خام الحديد الانتباه بشكل لافت وغير مسبوق، وذلك بعدما وصل إلى مستويات سعرية تجاوزت حاجز 220 دولار في منتصف العام الحالي، وهو الذي حدث لأول مرة منذ أكثر من عقدين من الزمان، إلّا أن هناك يتحدث عن انخفاض اسعار خام الحديد العام القادم، بدفع من انخفاض في الطلب والعرض، الأمر الذي سيدفع مستوياته السعرية إلى الانخفاض عن مستوياتها الحالية (120 دولار للطن المتري حاليا انظر هنا)

حيث تحدث المحللان “زول وانج” و “تشاو جو” من شركة الصين الدولية كابيتال كورب إلى ما يمكن أن يتعرض له خام الحديد العام المقبل.

وقد قالا في مذكرة حديثة لهما ونشرت تفاصيلها وكالة بلومبيرغ:

“نعتقد بأن العرض والطلب على خام الحديد سيتراجعان بشكل أكبر عام 2022”.

وأضافا:

“نتوقع أيضا انخفاض استهلاك الصلب في عام 2022 بنسبة 1.2% بسبب ثلاثة  أمور مهمة:

  • ضعف قطاع البناء بسبب المصائب التي تحوم حوله.

  • أهداف الحكومة الصينية الخاصّ بتقليل الانبعاث الكربوني.

  • زيادة الشحنات لدى شركات التعدين الكبرى والتي وصلت إلى 25 مليون طن، وهو ما يعتبر فائضا لديها.

وتلتقي توقعات انخفاض اسعار خام الحديد لهذين المحللين، مع توقعات معهد الصين للتخطيط وبحوث صناعة المعادن المدعوم من الحكومة.

حيث ارتفعت حدة تشاؤم توقعات المعهد فيما يتعلق باستهلاك الصلب للعام القادم، وذلك حينما توقع انخفاضا في استهلاك الصلب بنسبة 4.7%.

إلا أن محللا شركة الصين الدولية، أكدا على أمر مهم جدا، وذلك حينما قالا:

“إذا انتعش الاستثمار العقاري أكثر من المتوقع أو كان القيد على إنتاج الصلب أضعف من المتوقع، فقد تظل أسعار خام الحديد فوق 100 دولار”.

وهذا ما يمكن أن نراه أمراً منطقيا خاصة، مع الإعلان المستمر من قبل الحكومة الصينية عن حالات الإصابة بالفايروسات المحلية.

أي أن الحكومة الصينية ستختار الإغلاق، وفرض المزيد من القيود، للحد من انتشار الفايروس، خاصة في مقاطعات محددة مثل شنشي.

وهو ما سينعكس بالسلب على قطاع الإنتاج والعقار والطلب على الصلب، في حالة استمرار تمسك الصين باستراتيجية صفر إصابة لمواجهة تفشي الفايروسات.

أما عن الانخفاضات التي حدثت في خام الحديد فقد جاءت على النحو التالي:

انخفض خام الحديد في سنغافورة بنسبة 4.1 ٪ إلى 122.15 دولارًا للطن، بعد تقدم بنسبة 6.3٪ الأسبوع الماضي.

كما وتراجعت العقود الآجلة في سنغافورة بنسبة 5.4% اليوم الاثنين وهي أكبر نسبة في شهر.

كما انخفضت الأسعار في الصين، في حين تراجعت العقود الآجلة لحديد التسليح في شنغهاي.

أما عن أسباب ارتفاع وازدهار خام الحديد بعدما وصل إلى أدنى مستوى له العام الحالي، فقد جاء مدفوعا بأمرين، هما:

  • تحركات السلطات الصينية لدعم قطاع العقارات.

  • توقعات مزيد من الحوافز المالية والتنبؤات بأن إنتاج الصلب سوف ينتعش هذا الشهر وتحديدا في الصين.

إلا ان الأمور الآن، تتخذ اتجاها مغايرا، حيث كانت التوقعات متفائلة لارتفاع أسعار الحديد قبل انطلاق المتغير الجديد، وقبل الحديث عن الاغلاقات التي صاحبت هذا المتغير، وإعلان الصين عن الإصابات في بعض المقاطعات.

في النتيحة؛

يتحدث المحللون عن حدوث انكماش في خام الحديد خلال العام القادم، نتيجة لما تمر بها الاقتصاديات من معطيات، ولكن ذلك لا يعني استمرار هذه الأحداث.

كما ويمكن الاطمئنان بعض الشيء، من خلال ملاحظة سعي شركات الأدوية في تطوير اللقاح بشكل أسرع مما كان متوقعا في الأصل.

وهو ما يمكن أن يلقي بظلاله الجيدة، على احتمالية كبيرة لعودة الحياة الاقتصادية إلى ما كانت عليه.

ونتحدث هنان عن فترة ما بعد منتصف العام المقبل، وانقضاء فصل الشتاء الذي يُعدُّ ذروة تفشي ونشاط أي فايروس.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً