انقلاب 1957 في الأردن : كيف تعامل معه الملك الحسين وكيف انتهى

شهدت المملكة الأردنية الهاشمية في بداياتها محاولة انقلابية فاشلة؛ حيث عملية انقلاب 1957 في الأردن والتي كانت ستهدد استقرار المملكة الشابة في ظل الملك المؤسس “الملك حسين”، وفيما يلي مقالة مختصرة عن هذا الانقلاب وأسبابه وكيف انتهى.


عانت المملكة الأردنية الهاشمية من محاولة انقلاب خلال العقود الماضية واللاحقة للإعلان عن تأسيسها عام 1946.

حيث شهدت المملكة انقلابا عام 1957، والذي أدى إلى مواجهات عنيفة في الثالث عشر من شهر إبريل عام 1957 في ثكنات الجيش في الزرقاء.

وقد حدثت العملية بين وحدات بدوية معظمها موالية للملك الراحل المؤسس الملك حسين، ووحدات عربية قومية ضد النظام الأردني.

أما عن تفاصيل عملية انقلاب 1957 في الأردن فقد جاءت على النحو التالي؛

بدأت بمناورة عسكرية اسمها “عملية هاشم” في الثامن من نيسان، بحيث غطت العاصمة عمان.

إلا ان الملك حسين كان فطنا وتنبه إلى هذا التحرك المريب في العاصمة الأردنية، رغم طمأنة رئيس أركان الجيش آنذاك “ابو نوار”.

كما رأى فيه محاولة لإدخال الأردن في اتحاد مع الجمهورية العربية المتحدة.

وقد اندلعت المواجهات العنيفة في ثكنات الزرقاء، فقام الملك الشاب (21 عاما) بالذهاب إلى الثكنات لإنهاء العنف بين الوحدات الملكية والعربية.

كما قامت قوة سورية قوامها 3000 فرد بالتحرك جنوبا لدعم ما اعتبروه محاولة انقلابية، إلا أنهم عادوا بعدما أظهرت وحدات الجيش ولاءهم للملك.

وقد سمح الملك حسين لرئيس أركان الجيش “أبو نوار” وبعض من كبار الضباط العرب بالمغادرة إلى سوريا.

كما قام بسجن المتآمرين لمدة 15 سنة، ولكنه أصدر عفوا ملكيا عنهم في وقت لاحق عام 1964.

أما عن جذور هذا الانقلاب، فتقول أكثر الروايات:

يعود الانقلاب إلى موقف سليمان النابلسي الذي طلب الملك حسين منه القيام بتشكيل حكومة.

ولكن النابلسي قام بتشكيل حكومة قومية عربية اشتراكية تميل لجمال عبد الناصر أكثر من الحسين.

وقد قام النابلسي بعد ذلك بتقديم قائمة بأسماء كبار الضباط في الجيش الأردني لإقالتهم، فرفضها الحسين.

ثم تقدم النابلسي بقائمة أخرى تضم أسماء مختلفة إلى جانب أسماء قديمة، فقام الملك برفضها.

مما اضطر النابلسي إلى التقدم بالاستقالة، ولكن وقبل هذه الاستقالة تمت عملية هاشم، التي فطن لها الملك المؤسس.

وقد روى الملك الحسين الأحداث قائلا:

“لقد خطط أبو نوار والضباط الأحرار لإبعاد البدو في الزرقاء لجعلهم غير متاحين لإمرتي”.

كما ويتحدث الملك الراحل عن إخبار الشريف ناصر له بمؤامرة الضباط الأحرار مساء يوم 13 إبريل.

الملك حسين يخاطب قواته وبجانبه أبو نوار، 1956.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً