تحقيق الأرباح من الصفقات الانكماشية أفضل ما يميز فترة الانكماش بعد فوز بايدن

لقد غاب شبح التضخم عن معظم أنحاء العالم لأكثر من عقد من الزمان، وتحديدا بعد الأزمة المالية العالمية التي بدأت وتيرتها بالانخفاض عام 2011، إلّا أن فترة الانكماش الاقتصادية الحالية تدفع إلى تحقيق الأرباح من الصفقات الانكماشية .

حيث يعرف موقع  investopedia الانكماش على أنه:

سياسة مالية أو نقدية يتم تصميمها لتوسيع الإنتاج، وتحفيز الإنفاق، والحد من آثار الانكماش، الذي يحدث عادة بعد فترة من عدم اليقين الاقتصادي أو الركود.

وينظر الكثيرون إلى احتمالية عودة النمو الاقتصادي إلى وتيرته، بعد الضربة الاقتصادية التي تسبب بها فايروس كورونا، للأسباب التالية:

أولا. كَشْفُ شركات الأدوية النقابَ عن لقاح كورونا، وتحديدا منذ نوفمبر الماضي.

ثانيا. السياسات النقدية المتساهلة من قبل البنوك المركزية، وزيادة الإنفاق، وحزم التحفيز (وتحديدا الأمريكية).

حيث دفعت تلك الأسباب إلى قيام المستثمرين بمراكمة ممتلكاتهم من الأصول الخطرة، على أمل عودة اقتصادية قوية.

وهذه المراكمة من الصفقات في تلك الفترة يُعرف اصطلاحا بالصفقات الانكماشية أو التداولات الانكماشية.

ما المقصود بالصفقات الانكماشية؟

تعبر الصفقات الانكماشية (التداولات الانكماشية)، عن تلك التداولات التي تدور حول الأصول المعرضة لنمو اقتصادي سريع، وعوائد، وارتفاعات أعلى من غيرها من الأصول.

وتميل الأصول في تلك التداولات إلى الأسهم ذات المخاطر العالية، بشكل أكبر من السندات المضمونة.

أما عن أكثر الأصول التي ستتم في التداولات أو الصفقات الانكماشية، فإنها على النحو التالي:

  • الشركات الصغيرة والقطاعات الدورية مثل البنوك ومنتجي الطاقة.

  • الأصول الخاصة بشركات الطيران، وشركات السفر والترفيه الأخرى التي تستفيد من إنهاء عمليات الإغلاق.

  • الصفقات على السندات قصيرة الأجل وطويلة الأجل، والتي تمتلك مقاييس مُسبقّة لتوقع التضخم مثل breakevens .

ويعتبر المحللون الصفقات الانكماشية أمرا مُفضّلا لدى الكثير من المستثمرين في هذه الفترة من الزمن.

حيث يعتبر المستثمرون الانكماش الاقتصادي طريقا مؤديا إلى تحقيق الأرباح من الصفقات الانكماشية بعد خروج الاقتصاد من شبح ذلك الانكماش.

وهذا ما كان واضحا عام 2009، حينما اقترب النمو الاقتصادي إلى الحضيض على خلفية الأزمة المالية العالمية؛ وذلك حينما شهدت تلك الفترة تألقا من قبل الأسهم الصغيرة والأصول الخطرة.

ولكن تلك الصفقات فقدت أَلَقَها منذ ذلك الوقت، وذلك لأن معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، بقيت ضمن الحدود المقبولة.

أما الآن فإن الأمر يختلف بشكل كبير عن أحداث الأزمة المالية العالمية؛ وذلك بعد مزيج من التوقعات التي تشهدها الأسواق.

حيث يتملك المستثمرين شعوراً قوياً بالتحسن على خلفية الهدوء السياسي بعد تولي بايدن، والهدوء السياسي بعد إطلاق برامج التطعيم العالمية.

أما عن فوز بايدن، فإنه لم يكن عند تلك القدرة من التأثير، دون فوز الديموقراطيين في جورجيا، حيث أكد ذلك الفوز على سيطرتهم على مجلس النواب.

وهذا يعني جعل الأمور أكثر سهولة على بايدن للمضي قُدما في أجندته الاقتصادية وتعزيز البنية التحتية وضخ الأموال وتنشيط الأسواق.

ولكن المخاطر التي تحوم حول تلك الصفقات (الصفقات الانكماشية)، ستظل في حيز الانتهاء من فايروس كورونا وعودة الحياة لما كانت عليه.

خاصة وأن أعداد الإصابات ما زالت مرتفعة، وأن الكثير من المشاكل الخاصة باللقاحات ما زالت قائمة.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً