تخصص إدارة المصارف الإسلامية : تخصص واعد في قطاع مزدهر

تزخر الجامعات بالتخصصات المتنوعة في كل مجال، سواء على الصعيد العلمي أو الإنساني، وهو الأمر الكفيل بوضع الطالب في حيرة من أمره أثناء اختياره للتخصص المناسب، والذي سيكون كفيلا بتأمين فرصة عمل جيدةٍ له بعد التخرج، وفيما يلي سنتحدث عن الأسباب التي تكمن وراء ضرورة الاهتمام في تخصص إدارة المصارف الإسلامية باعتباره تخصصا واعدا ومهما على مختلف الأصعدة.

أما عن الأسباب التي تجعل من تخصص إدارة المصارف الإسلامية تخصصا واعدا ومهما، فسنتناولها على النحو التالي:

أولا. حداثة التخصص ومؤسساته:

حيث أننا أننا أمام تخصص يتعلق بمنشآت حديثة النشأة نسبيا، وذلك بعدما أصبحت تجربتها الأولى عام 1963 حقيقية واقعة في السبعينيات وما بعدها.

وهذا ما يزيد من الاهتمام بموضوع تخصص إدارة المصارف الإسلامية ، إذا ما جمعنا بينه وبين حاجة السوق المتزايدة للكفاءات والمهارات الواعدة لقيادة المؤسسات المصرفية الإسلامية المتنامية.

ثانيا. نمو أصول المصارف الإسلامية:

أما عن مسألة نمو المؤسسات الإسلامية في العالم، فيبدو أن مستويات النمو الخاصة بأصولها كفيلة بتوضيح أهمية التخصص.

حيث أكدت مجلة The Banker على أن الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية نمت من 386 مليار دولار أمريكي عام 2006 إلى أكثر من 1,509 مليار دولار عام 2017.

فيما أكدت دراسة أخرى صادرة عن مجلة بيت المشورة العلمية المحكمة بقطر، على أن الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي على مستوى العالم قد تصل إلى 3.8 تريليون دولار عام 2023.

كما توقعت الدراسة بأن أكثر من 2.44 تريليون دولار ستكون عبارة عن أصول للبنوك والصيرفة الإسلامية المباشرة.

ثالثا. عملاء المصارف الإسلامية:

تشير بعض المصادر والدراسات المُحكّمة إلى أن عدد عملاء المصارف الإسلامية يزيد عن مئة مليون على مستوى العالم.

وأن هناك شريحة واسعة من العملاء، غير مستغلة كما يجب، وهو ما يجعل من قطاع المصارف الإسلامية قطاعا قادرا على استيعاب المزيد من المتعاملين.

وهذا ما يزيد من فرصة إقبال المصارف الإسلامية على الكوادر ذات الكفاءة العلمية المتخصصة بمجال الصيرفة الإسلامية.

رابعا. انتشار المصارف الإسلامية حول العالم:

لقد زاد انتشار المصارف الإسلامية عالميا، بعدما أثبت نفسه وقدرته على التعامل مع الأزمة المالية عام 2008.

وهو ما كان كفيلا بانتشار الصيرفة الإسلامية جغرافيا، واختراقها للكثير من المناطق البعيدة.

حيث تستحوذ كلٌ من أوروبا وأمريكا واستراليا على حصلة 1.7% من إجمالي التمويل الإسلامي العالمي.

إن الأسباب السابقة كفيلة بوضع هذا التخصص في دائرة الاهتمام لدى العديد من الطلبة، خاصة إذا ما كانت هناك بعض المزايا التي يمكن تقديمها لهم أثناء دراستهم لذلك التخصص، وتحديدا ميزة التعلم عن بعد.

حيث أن الجائحة الحالية تكفلت بزيادة القبول والإقبال على التعلم عن بعد، بعيدا عن التعلم الوجاهي الذي كان متسيدا للساحة.

وهذا ما تقدمه الأكاديمية العربية الدولية، وهي المنصة المتخصصة بمسألة التعليم عن بعد عبر كفاءات متخصصة ومميزة.

حيث تقدم هذه المنصة العديد من البرامج بدءا من البكالوريوس وصولا لدرجة الدكتوراة.

كما يبلغ عدد الطلبة المسجلين في هذه الأكاديمية أكثر من أربعين ألف طالب، تحت اشراف أكثر من ستين مشرف أكاديمي.

إلى جانب الدورات المجانية والتي قدمت أكثر من خمسين ألف خريج في مختلف المجالات والتخصصات.

وأنصحك بالاطلاع على برنامج بكالوريوس إدارة المصارف الإسلامية لدى الأكاديمية.

وفي نهاية المقالة الموجزة عن أهمية هذا التخصص للطلبة، وسوقه الواعد محليا وخارجيا، فإننا نؤكد على ضرورة اختيار التخصص بما يوائم مهاراتك وقدراتك العلمية ودراسة الواقع والاستماع لأصحاب الخبرة والتجربة.

سائلين الله تعالى التوفيق في الحياة العلمية والعملية، بما فيه كل الخير للجميع.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً