توقعات سعر صرف الدولار 2021 : أنظار العالم تتجه نحو حدث الفيدرالي اليوم

ينتظر العالم اليوم خطاب “جيروم باول” الذي سيلقيه في اجتماع “جاكسون هول” للبنوك المركزية العالمية، وذلك للوصول إلى وضع توقعات سعر صرف الدولار فيما تبقى من عام 2021.

حيث يتدارس استراتيجيو وكالة بلومبيرغ ما سيدليه”باول” حول نظرة الفيدرالي المستقبلية لإنهاء التسهيل الكمي، عندما يلقي خطاب جاكسون هول يوم الجمعة.

كما ينظر الاستراتيجيون التابعون لفريق التحليل المالي الخاص بوكالة bloomberg بأن التناقص التدريجي لهذه السياسة سيرفع كل من عوائد سندات الخزانة الأمريكية والعملة على حد سواء.

وسيمثل التناقص التدريجي بداية لنهاية برنامج التيسير الكمي غير المسبوق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو إجراء طارئ تم وضعه لمساعدة الاقتصاد على التعامل مع تأثير فيروس كورونا.

كما سيجلب هذا التناقص (نظريا) عوائد سندات أعلى وأكثر جاذبية، وسحب للأموال بعيدًا عن الأسهم والسلع (وفقا للاستراتيجيين).

حيث ينظر فريق استراتيجيي بلومبيرغ في ما سيحدث في الأسواق بعد حدث اليوم من خلال طرح سيناريوهات ثلاثة هي:

السيناريو الأول. الحديث عن توقع تراجع السياسة المتساهلة دون تفاصيل:

في حالة هذا السيناريو، فإن مؤشر بلومبيرج الفوري للدولار قد يتخطى أعلى مستوى له خلال اليوم في 20 أغسطس.

حيث يفترض هذا السيناريو امتناع الاحتياطي الفيدرالي عن إعطاء تفاصيل كثيرة عن القادم من الأحداث الاقصادية، وهو ما سيعطي إشارات إلى المستثمرين ببعض الأمان وهو ما سينعكس على الدولار بشكل إيجابي.

السيناريو الثاني. تأخير التناقص التدريجي للسياسة المتساهلة بسبب الإصابات الجديدة:

قد يقوم الفيدرالي الأمريكي بتأخير التناقص التدريجي للسياسة المتساهلة بسبب حالات الإصابة بمتغير دلتا الجديد.

وهو ما سيقود إلى القلق من تباطؤ اقتصادي قادم، مما سينعكس سلبا على الأسواق المالية.

السيناريو الثالث. التراجع بشكل فعلي عن السياسة المتساهلة بشكل مباشر:

قد يبدو هذا السيناريو هو الأكثر استبعادا، حيث يفترض طارحوه بأن يقوم الاحتياطي بالإعلان الواضح عن التراجع عن سياسته المتساهلة.

إلا أن هذا السيناريو هو الأقل حظوظا، وذلك لأنه يفترض وصول الاقتصاد الأمريكي إلى وضع مثالي على أرض الواقع وهو ما لم يحدث حتى الآن.

إذن: ما هي نتيجة توقعات سعر صرف الدولار لما تبقى من عام 2021 بناء على هذه السيناريوهات السابقة؟

سيكون حديث “جيروم باول” اليوم حديثا منتظرا، يتوقع الكثيرون من خلاله أن يقوم “باول” بالحديث عن:

  • النمو الاقتصادي الأمريكي الحالي والمحتمل في ظل الظروف الحالية.

  • توجيهات مستقبلية للتناقص التدريجي للسياسة النقدية المتساهلة.

وهذا يعني بقاء الدولار الأمريكي في الوقت الحالي ضمن مستوياته المعتادة منذ شهور، على أن يتحسن بشروط، أهمها:

  • الإعلان عن الإجراءات الفعلية لتشديد السياسة النقدية ضمن خط زمني محدد وواضح.

  • اقتران هذا الإعلان بالمؤشرات الاقتصادية الامريكية الإيجابية وعلى رأسها التضخم والبطالة.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً