دويتشه بنك يواجه فضيحة تداول بالعملات الأجنبية قد تكبده نصف مليار يورو

يتعرض مصرف دويتشه بنك لفضيحة آخذة بالاتساع، ذات علاقة بتداول العملات الأجنبية، وذلك إثر دعوة تم رفعها من قبل مجموعة اسبانية عملاقة، والتي قد تكبد المقرض الألماني مبلغ 500 مليون يورو، كتعويض عن مشتقات مالية دولية، غريبة وخطيرة قام ببيعها للمؤسسة الإسبانية خلال الأعوام الماضية.

ويأتي هذا الإعلان، الذي تم تقديمه الشهر الماضي إلى محكمة لندن، كأحدث تصعيد في فضيحة مالية كُبرى قد يواجهها دويتشه بنك.

حيث تنطوي هذه الفضيحة، على اتهامات مفادها أن دويتشه، قام بشراء مشتقات معقدة وغريبة من نوعها، لصالح شركات صغيرة ومتوسطة الحجم في إسبانيا، مما دفع البعض إلى الوقوع في مشاكل نقدية جمّة.

أما عن بطل هذه الفضيحة، فهي المجموعة الإسبانية الضخمة Palladium Lodge Group المختصة بإدارة النُزل، والتي تدعي بأن البنك الألماني استغل عدم معرفتها الفنية بشؤون المشتقات.

كما وأكدت مجموعة بلاديوم بأن الخسائر الضخمة التي تسبب بها دويتشه، بحاجة إلى الحصول على قروض كبير لتخطيها.

حيث دخلت المجموعة في 259 صفقة مشتقات بحلول عام 2019، والتي وصلت إلى ذروتها بقيمة 5.6 مليار يورو.

وهي عقود تتخطى إجمالي مبيعات المجموعة كاملة، والتي تبلغ سنويا 700 مليون يورو في السنة.

كما وتتجاوز هذه العقود قيمة الأرباح التي تحققها الشركة سنويا والتي تزيد قليلا عن 150 مليون يورو.

وقد تحدث محامو المجموعة، عن ثغرة ضعف المعلومات لدى المجموعة، وأنها لا تمتلك الخبرة الكافية اساسا لفهم آلية المشتقات وخطورتها.

بينما ذهبو أيضا، إلى الحديث عن أن المقرض الألماني استغل علاقات خاصة غامضة، لإقنال المسؤولين بالكثير من عقود المشتقات.

وأشارت الدعوى أيضا، إلى أن دويتشه بنك قام بالترويج لتقنية المشتقات بالعملات الأجنبية على أنها مصممة بشكل آمن جدا.

كما وأكدت على أن دويتشه قام بتقديم نصائح بإعادة هيكلة معاملة المشتقات، وذلك حينما اشتدت أسواق الرهانات، وهو الأمر الذي عمق من الخسائر وزاد من الرسوم.

ولكن دويتشه كذّب كل هذه المزاعم، قائلا:

“إن البلاديوم مستثمر بارع يتمتع بخبرة مكثفة في استخدام المشتقات”.

كما أكد على أن المجموعة قامت بكل تلك المعاملات، بعد فهم كامل لكل المزايا المحتملة، والمخاطر الممكنة.

وقد أصدر بنك دويتشه تعليماته إلى المؤسسات النقدية بأنها ستدافع عن نفسها بقوة تجاه ادعاء الشركة الإسبانية.

كما قال المقرض الألماني:

“إن هذه الدعوى المرفوعة، هي عبارة عن ادعاء إضافي مختلف عن الدعاوى السابقة التي تمت تسويتها سابقا.”

وقد أدت الدعاوى المتلاحقة، إلى رحيل اثنين من كبار المصرفيين العاملين لدى دويتشه بنك، إلى جانب دفع 10 ملايين يورو.

كما ويجري دويتشه تحقيقًا داخليًا شخصيًا في المزاعم، والتي تحمل الاسم الرمزي “تيل”.

فيما ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن ما بين 50 و 100 شركة قد تكون قلقة للغاية الآن، وفي طريقها لتعميق حجم هذه الفضيحة.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً