سعر صرف اليورو مقابل الدولار : خبراء يشيرون إلى توقعاتهم الحديثة

أثرت إشارات الفيدرالي الأمريكي الحذرة من موعد انتهاء برامج التحفيز إيجابا على سعر صرف عملة اليورو حيث ارتفعت بنسبة 2% منذ 20 أغسطس الماضي، ولكن اقتراب موعد البنك المركزي الأوروبي عن سياسته سيؤثر على سعر صرف اليورو مقابل الدولار وفقا لما جاء على صفحات وكالة بلومبيرغ.

حيث يجد المراقبون بأن انتشار الإصابات في القارة الأوروبية سيثبط احتمالية حدوث تحول متشدد من قبل المركزي الأوروبي.

وهو ما يعني وجود رأيين حول سعر صرف اليورو، وهما على النحو التالي:

أولا. الرأي الذي يرى انخفاضا في سعر اليورو:

قال “جيمس آثي” مدير الاستثمار في أبردين أسيت مانجمنت:

“تميل المخاطر نحو انخفاض سعر صرف اليورو مقابل الدولار ، لأن البنك المركزي الأوروبي كان يتفوق على توقعات السوق”.

إلا أن “آثي” قال:

“إن الميل المتشدد يمكن أن يثقل كاهل اليورو أمام الدولار”.

وقد فسر آثي هذا التوقع، بأنه وإذا قام البنك المركزي الأوروبي بمفاجأة المستثمرين بتقليص التحفيز بشكل أسرع مما يتوقعون، فإن مقياس المخاطرة هذا سوف يتسع مرة أخرى، مما يضغط على الشهية نحو هذه العملة.

كما يجد “آثي” أن الدلائل تتصاعد حول أن اليورو سيصطدم بسقف وحدٍ سعري أعلى.

حيث يشهد تداول زوج اليورو مقابل الدولار تغيرًا طفيفًا عند 1.19 دولار بنهاية العام ، وفقًا لمتوسط ​​توقعات 84 محللاً.

وقد تذبذب سعر الصرف اليورو بالقرب من هذا المستوى يوم الثلاثاء.

كما وقد يختبر اليورو 1.20 دولار هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر يونيو.

أما “كيت جوكس” كبير استراتيجي الصرف الأجنبي في سوسيتيه جنرال في لندن، فقد قال:

“إن خروج اليورو من نطاقه الحالي قد يتطلب مفاجأة أكبر من أي شيء يمكن أن يقدمه البنك المركزي الأوروبي”.

كما قال:

“أفضل ما يمكن أن أتمناه لسعر اليورو البقاء على نفس المستويات دون الانخفاض”

ثانيا. الرأي الذي يجد امكانية لارتفاع اليورو:

بينما تشير جهات أخرى بأن اليورو سيتجه نحو الارتفاعات، وذلك وفقا للاقتصادي الدولي البارز “بريان مارتن”.

حيث قال “مارتن”:

“إن المركزي الأوروبي سيقلص شراء السندات قريبًا، مما قد يساعد اليورو على الارتفاع.”

وهذا التوقع بالارتفاع يتماشى مع ما قالته “جين فولي” رئيسة قسم الصرف الأجنبية في بنك Rabobank، حينما قالت:

“من المرجح أن رئيسة البنك المركزي كرستين لاغارد حريصة على دعم السندات، وقد تحاول تجنب استخدام مصطلح التناقص التدريجي تماما”.

بالنتيجة؛

فإن سعر صرف اليورو مقابل الدولار أمام شرط مهم وهو:

أن عرض الفريقين لوجهة نظرهم، تعني أن ارتفاع عملة اليورو يعتمد على استمرار تدفق برامج التحفيز النقدي من قبل المركزي الأوروبي.

حيث تجدر الإشارة إلى أن المركزي الأوروبي ينتهج نهجا مختلفا عن نظرائه العالميين فيما يتعلق ببرامج التحفيز، وعلى رأسهم الفيدرالي الأمريكي.

حيث يرى الفيدرالي الأمريكي حاجة للبدء في الحديث عن تقليص حجم التحفيز.

ولكن التساؤل الأكبر يبقى حول مدى قدرة المركزي الأوروبي على تحفيز الاقتصاد في ظل المؤشرات الاقتصادية المضطربة.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً