عقوبات أوروبية على لبنان ستحرم الطبقة الحاكمة من أموالهم وامتيازاتهم

مونت كارلو– قال دبلوماسيون أوروبيين بأن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو فرض عقوبات أوروبية على لبنان وبالتحديد على ساسة لبنانيين يرى أنهم يعطلون تشكيل حكومة.

وستكون هذه أول عقوبات يفرضها التكتل على لبنان، حليفه في الشرق الأوسط، بسبب خيبة الأمل من سوء إدارة النخبة الحاكمة للبلاد.

حيث يسعى الاتحاد لتكثيف الضغط على الساسة اللبنانيين المتناحرين وسط أزمة مستمرة منذ عشرة أشهر أسفرت عن:

  • انهيار مالي، وانكشاف على جرائم غسل أموال.

  • ارتفاع شديد في معدلات التضخم.

  • انقطاع متكرر في الكهرباء.

  • نقص في إمدادات الوقود والمواد الغذائية.

ولم يبحث الاتحاد الأوروبي أسماء بعينها بعد لاستهدافها بالعقوبات المزمعة، بينما استنكرت المجر علنا جهود الاتحاد للضغط على الساسة اللبنانيين.

لكن ستة دبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي أبلغوا رويترز أن التحضير للعقوبات بدأ بالفعل من خلال العمل على ما يطلق عليه معايير الاختيار وذلك بعد أن اتفق وزراء خارجية الاتحاد على التحرك قدما.

عقوبات أوروبية على لبنان قريبة ستحرم الطبقة الحاكمة من أموالهم وامتيازاتهم! كيف؟

أبرز العقوبات التي يفكر بها الاتحاد هي الضغط على ورقة الامتيازات التي يحصل عليها الساسة اللبنانيون.

حيث يمتلك عدد كبير من الساسة اللبنانيين البارزين منازل وحسابات مصرفية واستثمارات في دول الاتحاد الأوروبي ويرسلون أبناءهم للدراسة في جامعات هناك.

كما قالت باريس إنها اتخذت إجراءات بالفعل لتقييد دخول بعض المسؤولين اللبنانيين إلى أراضيها.

وذلك بسبب تعطيل هؤلاء الساسة جهود معالجة الأزمة غير المسبوقة التي تمتد جذورها إلى عقود من فساد الدولة وتراكم الديون.

وقال دبلوماسي بارز في الاتحاد الأوروبي:

“الصبر على الطبقة الحاكمة ينفد بشكل متزايد، لا يبدو أنهم يعيرون اهتماما لمصالح شعبهم.”.

كما أضاف قائلا:

“توقعوا اتخاذ قرار خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع”.

ويحتاج الاتحاد الأوروبي أولا لوضع نظام للعقوبات يمكنه من فرض حظر سفر أو تجميد أرصدة الأشخاص المستهدفين.

وهناك انقسامات بين دول الاتحاد الأوروبي، وعددها 27 دولة، بشأن فرض عقوبات أوروبية لكن القوتين الرئيسيتين بالتكتل، فرنسا وألمانيا، تؤيدان الفكرة.

فيما يتعين على مجموعة أكبر من الدول تحديد مواقفها من العقوبات التي يمكن فرضها على لبنان.

بينما قال بعض المسؤولين في الاتحاد:

“عادة ما يبقى المسؤولين حذرين في مراحل التحضير والإجراءات الفنية، لكن وفور التوصل لاتفاق سياسي بين الحكومات سلتف الجميع حول القرار النهائي”.

قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي للصحفيين:

“الشعب يعاني لكن الزعماء السياسيين لا يتحملون مسؤوليتهم في حين ينهار البلد حرفيا”.

وأضاف:

“نعمل على نهج يجمع بين العصا والجزرة”.

حيث يقصد بأن الامتيازات بمثابة الجزرة التي ستحفز الساسة اللبنانيين للقيام بدورهم، وإلا فسيتم سحبها بالعصا.

ويقول مسؤولون فرنسيون إن قائمة أسماء أعدت بالفعل لكن لم يكشف عنها للإبقاء على حالة القلق والترقب بين الساسة اللبنانيين.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً