فضيحة شركة KPMG ! قضية تتجاوز مليار دولار، فهل تستمر فضائح شركات التدقيق؟

في شهر كانون الثاني (ينانير) من العام 2018، أفلست شركة Carillion البريطانية بمبلغ يقدر بسبعة مليارات جنيه استرليني (9.4) مليار دولار أمريكي، وهو الأمر الذي فتح الباب أمام تحقيقات مختلفة للوصول إلى الاسباب المؤدية إلى ذلك الإفلاس، والتي قد تفضي إلى فضيحة شركة KPMG بسبب عمليات تدقيق استمرت لعقود، وذلك وفقا لما جاء على صفحات news.sky.


بدأت شركة Carillion البريطانية أعمالها في بناء وصيانة المستشفيات والطرق، وتقديم ملايين الوجبات المدرسية، منذ عام 1999.

إلا أنها قامت بالإعلان عن إفلاسها عام 2018، لتشكل أكبر عملية تصفية في تاريخ بريطانيا، على الرغم من أدائها المميز خلال سنوات عمرها.

حيث تعرض المُصفُّونَ إلى خسائر كبيرة، وصل حجمها إلى مليار جنيه استرليني (1.34 مليار دولار).

وقد تقدم المستلم الرسمي للدعاوى القانونية في بريطانيا، بدعوى قانونية رسمية ضد مدقق حسابات شركة Carillion، وهي شركة KPMG .

تعبر وظيفة المستلم الرسمي أو ما يُسمى بـ(Official receiver)، عن مهمة ضابط الإعسار في المملكة المتحدة، والمسؤول عن تنفيذ أوامر المحاكم والوفاء بواجباتها بموجب القانون.

ويقول المطلعون على هذه الدعوى بأن الإجراء المتخذ ضد شركة KPMG جاء بسبب فشلها في أداء واجباتها كمدقق لحسابات الشركة.

حيث أكد المراقبون والمطلعون، على أن إفلاس الشركة البريطانية، أدى إلى العديد من الأمور السيئة أهمها:

  • إلحاق خسائر فادحة بدائني شركة Carillion أثناء عملية التصفية.

  • إلحاق الضرر بالعديد من المرافقة الاقتصادية، خاصة وان الشركة كانت تمتلك ما يقرب من 450 عقدًا للبناء والخدمات عبر الحكومة.

  • فقد الآلاف من الوظائف؛ خاصة مع امتلاك الشركة لأكثر من 43000 شخص ، بما في ذلك 18000 في المملكة المتحدة.

وسيتم التحقيق في عمل KPMG لشركة Carillion بشكل منفصل من قبل مجلس التقارير المالية (FRC) ، منظم المحاسبة.

حيث أنه وفي سبتمبر / أيلول، قال المجلس الأعلى للرقابة المالية (FRC):

“إن شركة KPMG وعدد من الموظفين قدموا لها معلومات خاطئة أو مضللة فيما يتعلق بتدقيق Carillion”.

أما الآن، فقد بات قطاع التدقيق في بريطانيا بحاجة إلى الكثير من عمليات الإصلاح، وذلك على خلفية الأمر الذي قد يشكل فضيحة شركة KPMG في المستقبل القريب، إلى جانب فضائحها المالية الأخرى.

بل إن هناك من يشير إلى أن الأمور ستتجه نحو امرين رئيسين في قطاع التدقيق:

أولا. انشاء هيئة رقابة جديدة.

ثانيا. إقرار متطلبات جديدة لشركات التدقيق العملاقة الأخرى، وعلى رأسهم ديلويت وايرنست آند يونغ.

بينما قالت لجنة اختيار الاعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية، في تعقيب لها على ما يحدث من خروقات في حوكمة الشركات:

“كشركة كبيرة ومقدم عطاء تنافسي، كانت كاريليون في وضع جيد للفوز بالعقود”.

وأضافت قائلة:

“تم إخفاء إخفاقات الشركة في إدارتها، لتحقيق الربح لفترة طويلة من خلال العديد من الأعمال، إلا أن الممارسات المحاسبية السيئة حالت دون إجراء تقييم دقيق حالة العقود”.

وهذا نقد صريح ومباشر لأعمال شركة KPMG والتي مارست تدقيق حسابات الشركة البريطانية لما يقرب من عقدين، مقابل أموال وصلت إلى 29 مليون جنيه عن هذه المدة.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً