قصة الحمار والفيل في الولايات المتحدة الأمريكية

إذا كان الحمار معروفا بالصبر على العمل الشاق، ولا يحظى بنظرة الاحترام التي يلقاها حيوانٌ آخر مثل الحصان مثلا. وإذا كان الفيل معروفا ببطئه الشديد وسلامه مقارنة بحجمه، فإن الحمار والفيل يحظيان باحترام شديد في أكبر دولة على وجه الأرض حاليا، فما قصة الحمار والفيل في الولايات المتحدة الأمريكية ؟

يُنظر إلى الحمار في الولايات المتحدة كأيقونة سياسية ورمزٍ لأهم حزب في أمريكا وأكثر حزب فاز بالانتخابات الأمريكية ب22 رئيس.

وللحمار -الذي يتخذه الحزب الديمقراطي الأمريكي شعارا- قصة كبير، بل إنه يعتبر رمزا للثورة والتمرد منذ سنوات طويلة.

وقد جلبت قصة الحمار للحزب الديموقراطي شعار الفيل للحزب الجمهوري، وفيما يلي قصة الحمار والفيل في الولايات المتحدة الأمريكية .

تبدأ قصة هذا الحمار في العام 1828 وذلك حينما رفع المرشح الأمريكي أندرو جاكسون شعار “لندع الشعب يحكم”.

فسخر منافسه الجمهوري من هذا الشعار آنذاك، وهو دما دفع جاكسون لاختيار حمار رمادي اللون جميل المظهر وألصقه بحملته الانتخابية.

بل إن جاكسون كان يركب الحمار وسط القرى والمدن القريبة لبيته من أجل التأكيد على شعبية برنامجه وشعوره بهموم الناس.

ولكن الحمار لم يتحول لرمز سياسي للحزب الديمقراطي سوى في العام 1870 عندما عمد رسام الكاركتير توماس ناست، حيث قام برسم حمار أسود اللون يقوم بمبارزة فيل مذعور.

ومنذ ذلك الحين أصبح الديمقراطيون يفتخرون بحمارهم ويتبارون في رسمه بشكل مميز ويتخيرون أدق العبارات المرافقة لهذا الشعار.

أما عن الفيل الذي يتخذه الحزب الجمهوري شعارا له، فتعود جذور قصته إلى العام 1860.

حيث كانت الولايات المتحدة الأمريكية شبه قارة منقسمة على نفسها ما بين شمالية وجنوبي، وذلك بسبب تضارب الآراء حول قضية تحرير العبيد.

وقد قام أبراهام لينكولن بخوض غمار الانتخابات تلك السنة أملا في توحيد البلاد أو التقليل من حدة الإنقسام على أقل تقدير.

وظهر الفيل كشعار للحزب الجمهوري لأول مرة في دعاية سياسية مساندة للينكلن في هذه الإنتخابات التي فاز بها فعلا.

إلا أن العام الذي تحول فيه الحمار شعارا للديموقراطيين، كان نفس العم الذي تحول فيه الفيل إلى شعار للجمهوريين.

حيث ظهر في نفس رسمة الرسام توماس ناست للحمار القوي والفيل المذعور، وقد قال ناست:

“اخترت الفيل الضخم للدلالة على كثرة المال لدى الجمهوريين”.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً