كل ما تود معرفته عن تفاصيل اللقاحات الصينية الأربعة التي فضلتها الدول العربية

يبدو أن الصين قد قطعت أشواطا كبيرة في إنتاج وتصميم أنواع مختلفة من لقاحات كورونا؛ حيث وصل عدد اللقاحات الصينية اليوم إلى أربعة أنواع، وفيما يلي كل ما تود معرفته عن تفاصيل اللقاحات الصينية الأربعة التي فضلتها الدول العربية نقلا عن مقالة منشورة عبر BBC.

كل ما تود معرفته عن اللقاحات الصينية الأربعة التي فضلتها الدول العربية

كل ما تود معرفته عن اللقاحات الصينية الأربعة التي فضلتها الدول العربية

أولا. ما هما اللقاحان الصينيان المعروفان حتى الآن، وكيف يعملان؟

يقف العالم حتى الآن أمام نوعين رئيسيين من اللقاحات الصينية، وهما Sinovac  وSinopharm.

حيث تعاقدت عليهما العديد من الدول العربية، مثل الإمارات والمغرب ومصر والأردن.

أما اللقاح الأول، فيعود إلى شركة الأدوية البيولوجية Sinovac والتي تتخذ من بكين مقرا لها.

وتتمثل آلية عمله في استخدام جزيئات فيروسية مقتولة، وتعريض جهاز المناعة لها، دون حدوث استجابة مرضية خطيرة.

وهذا يختلف عن آلية عمل لقاحي Moderna وPfizer، واللذان يستخدمان تقنية mRNA.

حيث تقوم mRNA على استخدام جزء من الشفرة الجينية لفايروس كورونا، وحقنها في الجسم، لحثه على البدء في صنع بروتينات فيروسية.

ما الذي يعنيه استخدام هذه التقنية من قبل فايزر وموديرنا؟

هذا يعني أن فايزر وموديرنا تقومان باستخدام الشفرة الجينية، وليس الفايروس بأكمله، وذلك بهدف تدريب جهاز المناعة على مهاجمة فايروس كورونا.

أما عن مسألة الفعالية، فيبدو أن الأمر سيصعب إثابته في الوقت الحالي.

حيث نشرت المجلة العلمية The Lancet، دراسة تحتوي على معلومات صادرة عن تجارب المرحلتين الأولى والثانية من اللقاح الصيني.

وقد قال Zhu Fengcai ، أحد الذين قاموا بإعداد الدراسة:

“إن النتائج تشير إلى أن اللقاح مناسب للاستخدام في حالات الطواريء.”

فيما أكدت تجارب بلاد مثل تركيا وإندونسيا، على أن اللقاح الصيني كان فعّالا بنسبة 91.25%-65.3% على التوالي، فيما يتعلق بالتجربة الثالثة للقاح الصيني في خارج الصين.

بينما أكد الباحثون في البرازيل على فعّاليةٍ وصلت إلى 78%، لتتراجع هذه النسبة إلى 50.4% في أول أيام 2021.

كل ما تود معرفته عن اللقاحات الصينية الأربعة التي فضلتها الدول العربية – اللقاح الثاني

أما اللقاح الثاني من اللقاحات الصينية فيعود إلى شركة Sinopharm، وهي شركة صينية مملوكة للدولة .

حيث تشير نتائج المرحلة الثالثة من هذا اللقاح إلى فعالية وصلت إلى 79%، وفق تصريح الشركة.

وقد وافقت دولة الإمارات العربية المتحدة على استخدام هذا اللقاح في بداية العام الحالي، وأكدت على فعالية بنسبة 86%.

ولكن البروفيسور”ديل فيشر” من جامعة سنغافورة الوطنية، قال:

“من غير التقليدي والمنطقي تكثيف برامج إطلاق اللقاح دون المرور بتجارب المرحلة الأخيرة.”

اللقاح الثالث الصيني من شركة CanSino Biologics

ثانيا. ما هما اللقاحان الصينيان اللذان يتم العمل عليهما في الوقت الحالي؟

حتى الآن فإن هناك لقاحين صينيين قيد التطوير وفقا لمقال نُشر في The Conversation.

أما عن اللقاح الأول فهو لقاح CanSino Biologics.

والذي يقال إنه في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في دول من بينها المملكة العربية السعودية.

أما اللقاح الآخر فيتم تطويره بواسطة Anhui Zhifei Longcom، والذي دخل مؤخرا في المرحلةالثالثة من التجارب.

أما عن آلية عمل الأخير، فتشير إلى انه يستخدم قطعة مُطهرَة من الفيروس، لتحفيز الاستجابة المناعية.

من هي الدول التي تعاقدت على اللقاحات الصينية حتى الآن

ثالثا. من هي الدول التي تعاقدت على اللقاحات الصينية؟

تعاقدت العديد من الدول حتى الآن على اللقاح الصيني، وذلك على النحو التالي:

تعاقدت كل من سنغافورة وماليزيا والفلبين، وتركيا والبرازيل والتشيلي، للتعاقد مع لقاح Sinovac.

فيما وافقت الإمارات على لقاح سينوفارم.

أما عن كمية الإنتاج، فقد قال رئيس مجلس إدارة شركة Sinovac، بأن الشركة ستكون قادرة على إنتاج 300 مليون جرعة سنويا.

وهذا يعني القدرة على تلقيح 150 مليون شخص، وذلك لأن اللقاح سيتطلب تقديم جرعتين للمريض.

لماذا تفضل الدول اللقاحات الصينية وتحديدا بعض الدول العربية

رابعا. لماذا تفضل بعض الدول العربية اللقاحات الصينية؟

قد يعود سبب تفضيل الدول العربية المذكورة سابقا لهذا النوع من اللقاحات، إلى العوامل الاقتصادية في التخزين والاستخدام.

حيث تتمثل أهم المزايا الرئيسية للقاح الصيني في القدرة على التخزين في ثلاجة عادية بدرجة حرارة 2-8 درجات مئوية.

وهو ما يشبه آلية تخزين لقاح أكسفورد، المصنوع من فيروس معدّل وراثيًا يسبب نزلات البرد لدى الشمبانزي.

فيما يتوجب تخزين لقاح مثل لقاح موديرنا إلى درجات -20 مئوية، فيما يحتاج لقاح فايزر إلى -70 درجة مئوية.

وهذا ما يدفع اللقاح الصيني سينوفاك واللقاح البريطاني Oxford-AstraZeneca أكثر فائدة للبلدان النامية نظرا لقدرتها على التخزين.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً