لماذا يرفض العالم فكرة تعاطي لقاح كورونا وما هي أضراره

بعد تفشي الجائحة الحالية بفترة وجيزة بدأت شركات الأدوية العالمية بالإعلان عن بدء رحلة اكتشاف اللقاح الخاص بمحاربة الفايروس الحالي، وقد كانت شركة غلعاد الأمريكية أولى هذه الشركات لتتبعها شركات أخرى؛ بحيث وصل عدد ما تم الإعلان عنه من لقاحات حتى وقتنا الحالي أكثر من 180 لقاحا، وهو ما دفع الكثيرين إلى رفض فكرة تعاطي اللقاح في حالة إنتاجه، وسأحاول خلال المقالة الحالية تفسير لماذا يرفض العالم فكرة تعاطي لقاح كورونا ، مستعينا بأكبر مسح تم إجراؤه في الوقت الحالي.

وفقا لأكبر مسح تم إجراؤه في بريطانيا، فإن خُمسَ الأشخاص المبحوثين يرفضون فكرة تعاطي اللقاح حالَ توفره بشكله النهائي.

حيث قامت كلية لندن الجامعية بإجراء مسح على سبعين ألف شخص قبل إجراءات العزل والإغلاق الأخيرة.

وقد خرج المسح بنتائج يمكن أخذها بعين الاعتبار في محاولة تفسير لماذا يرفض العالمُ فكرة تعاطي لقاح كورونا ، ومنها:

1. أكثر الأشخاص لديهم معلومات خاطئة حول اللقاحات بشكل عام.

2. نسبة 53% من الأشخاص يشكك باللقاحات المتواجدة فعلا، فيما يعتقد 30% منهم أنها ذات آثارٍ مستقبلية سلبية على جسم الإنسان.

3. نسبة 38% من المبحوثين أكدّوا على ضرورة تقوية المناعة الطبيعية باعتبارها أفضل وأقوى من المناعة الصناعية.

4. أما نسبة 4% من المبحوثين أشاروا إلى أن اللقاحات لا توفر الحماية نهائيا.

لقد كانت هذه أبرز النتائج الصادرة عن هذا المسح الضخم، والتي تشير إلى التخوفات من المخاطر غير المعلنة عنها حتى الآن.

حيث يقترن الخوف بحالة عدم اليقين وغياب الثقة بالشركات المعلنة عن العقار وحديثها المقتضب عن تفاصيل مراحل إنتاجه.

كما يمكن النظر إلى هذا المسح كمؤشرٍ على الانطباع العام لدى الأغلبية في مختلف الدول؛ حيث ينظرُ الكثيرون إلى اللقاحات على أنها ليست سوى أداة دعائية بيد شركات الأدوية لزيادة أرباحها –والتي ارتفعت بالفعل بشكل مهول-.

إن إيجاد اللقاح الناجح والمناسب للتعامل مع الفايروس الحالي، يجب أن يسبقه خطوات جدية في تصحيح المعلومات الطبية الخاطئة.

ويمكن اعتبار اللقاح الخاص بمرض الإنفلونزا العادية هو أقرب مثالٍ للقاح المرتقب؛ حيث أشار المسح أيضا إلى تضارب كبير في المعلومات عن هذا اللقاح أو الثقة به.

وفي النهاية فإن المعضلة اليوم تتمثل بالعديد من النقاط المحورية والهامة منها:

– ضرورة العمل على بناء الثقة بالأجهزة الصحية المتواجدة.

– ضرورة العمل على زيادة نسبة الوعي لدى المواطنين.

– منع الجهات غير الرسمية وغير المخولة طبيا في الحديث عن الأمور الطبية.

– التدخل الحكومي وضرورة التحلي بالصراحة والصدق حول المراحل الحالية في إنتاج أي لقاح للتعامل مع فايروس كورونا.

– العمل على حل مشكلة نقل اللقاح إلى المحتاجين حقا في حالة إنتاجه والتأكد من نجاح نتائجه.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً