ما هو الاستهلاك التفاخري ؟ أخطر من أي فايروس في العالم

سنحاول في هذه المقالة معرفة ما هو الاستهلاك التفاخري الذي يعتبر من أخطر السلوكيات التي تواجهها الكثير من الدول، وهو ما يصطلح عليه باللغة الإنجليزية بمصطلح Conspicuous Consumption


ما هو الاستهلاك التفاخري أو المظهري أو الترفيهي؟

هو الإنفاق على وسائل الترف والرفاهية، للظهور في صورة من بحبوحة العيش والغنى، مما يساعد في تحويل رأس المال إلى إنتاج سلع كمالية غير أساسية، وهو ما يجعل هذا الإنفاق تبديدا قوميا لا سيما في اقتصاديات الدول النامية.

ويأتي هذا الاستهلاك، كوسيلة لإظهار الحالة الاجتماعية للفرد، خاصة عندما تكون السلع والخدمات المعروفة علناً باهظة الثمن بالنسبة للأفراد الأخرين من الأفراد.

وعادة ما يرتبط هذا النوع من الاستهلاك بالأثرياء، إلا أنه قد ينطبق على أي فئة اقتصادية أخرى.

وقد صاغ هذا المصطلح الاقتصادي عالم الاجتماع والاقتصادي الأمريكي “ثورستين فيبلين” في كتابه الصادر عام 1889 “نظرية الطبقة المترفة”.

حيث اعتبر هذا الأسلوب من الاستهلاك، نتاجا لسلوك الطبقة الوسطى النامية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.

وقد ازداد هذا النوع من الاستهلاك، بعد زيادة تأثير الدعاية والإعلانات، التي ترسخ هذا النوع من السلوك التفاخري، لدى الكثير من فئات المجتمع.

كما يتعلق هذا النوع من الاستهلاك، بالسلع الكمالية التي يمكن أن تعتبر رمزا من رموز الثروة.

ويتعلق هذا الاستهلاك بالعديد من السلع الكمالية في الوقت الحالي، وأهمها:

  • السلع التكنولوجية، وأهمها الهواتف وما يتعلق بها من ملحقات.

  • المركبات، ووسائل النقل، التي يتم تجديدها بشكل سنوي، وأهمها السيارات الفارهة.

  • الملابس، والزينة، والألعاب عالية التقنية.

ويؤخذ على هذا النوع من الاستهلاك الكثير من المآخذ، وأهمها على النحو التالي:

  • يعتبر صورة من صور تبديد الثروات، خاصة وأنه يمكن الاستغناء عن السلع الباهظة، بسلع أقل قيمة بأداء مشابه أو منافس.

  • يزيد من اتساع الفجوة بين الطبقات، مما يؤدي إلى حالة اختلال مجتمعي.

  • يرفع هذا النوع من الاستهلاك من معدلات الجرائم المالية، بسبب اختفاء الطبقة الوسطى في المجتمعات.

  • يخفض من توجيه رأس المال نحو إنتاج الصناعات الأساسية والضرورية، إلى الصناعات التكميلية والرفاهية.

  • يزيد هذا النوع من الاستهلاك من مستويات الديون الفردية والمؤسساتية.

  • يؤثر على الصناعات الأساسية، خاصة لدى الدول التي يعتمد اقتصادها على القدرات الذاتية، مثل الصناعة والزراعة؛ حيث يتحول البلد إلى بلد معتمد على الاستيراد وخاصة للسلع الأساسية.

  • يفقد الفرد الإحساس بقيمة المال، ويحول نظرته للمال من وسيلة للتبادل إلى طريقة للتمييز الطبقي والمجتمعي.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً