محافظة أريحا ومكانتها الاقتصادية والتاريخية: مدينة وادي الصيصان

إحدى محافظات الضفة الغربية الستة عشر، والتي تقع على طول المناطق الشرقية من الضفة الغربية المطلة على البحر الميت ووادي الأردن، والتي تتمتع بمناخ مميز، ومكانة اقتصادية مميزة، وفيما يلي نبذة مختصرة عن محافظة أريحا ومكانتها الاقتصادية والتاريخية وغيرها.


موقع محافظة أريحا ومعلوماتها الديموغرافية:

تقع أريحا في الطرف الغربي لغور الأردن، أو ما يعرف بغور أريحا، وهي أقرب للحافة الجبلية لوادي الأردن الانهدامي منها إلى نهر الأردن.

ولطالما اعتبرت هذه المنطقة نقطة عبور هامة منذ القدم للقوافل التجارية والغزوات الحربية، التي كانت تتجه غربا نحو القدس وشرقا نحو عمان.

كما أنها الممر الغربي لنهر الأردن والبحر الميت، حيث يمر منها الحجاج المسيحيون القادمون من القدس في طريقهم إلى نهر الأردن والبحر الميت.

ويقدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني مساحة أريحا بمقدار 593 كيلو متر مربع، وتنخفض عن سطح البحر بنحو 276 م.

بينما قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عدد سكان المحافظة بعدد 53,317 نسمة لمنتصف عام 2021، وذلك وفقا للتعداد السكاني الصادر عن الجهاز.

أما عن مناخ المحافظة فيسودها مناخ جاف، حيث يكون مناخ أريحا حارا صيفا، ومعتدلا شتاء.

بينما يتراوح معدل هطول الأمراض بين 150-200 مليمتر، باستثناء منطقة العوجا التي يصل معدل الأمطار فيها إلى 500 مليمتر.

محافظة أريحا ومكانتها الاقتصادية : أقدم مدن العالم

تاريخ محافظة أريحا والأغوار:

يقول مصطفى الدباغ في موسوعته الفلسطينية الشهيرة “بلادنا فلسطين” بأن أريحا أقدم مدينة اكتشفت حتى الآن.

وموضعها الأصلي هو “تل السلطان”، والذي يقع على بعد نحو ميل للشمال، بانحراف إلى الغرب من أريحا الحالية.

كما يشير إلى أن تاريخ المدينة يعود إلى سنة 7800 قبل الميلاد.

أما عن أصل كلمة أريحا، فيشير الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، بأن اسم أريحا يعود إلى أريحا بن مالك بن أرنخشد بن سام بن نوح عليه السلام.

واريحا عند الكنعانيين تعني قمر، والكلمة مشتقة من فعل (يرحو) أو (اليرح) في لغة جنوبي الجزيرة العريبة تعني شهر أو قمر.

كما سميت بمدينة وادي الصيصان، وسميت بهذا الاسم لأنه يكثر فيها هذا النوع من الشجر الذي يتلف كسياج حول بساتينها ولا يزال فيها إلى اليوم.

وقد تعاقبت على اريحا العديد من الحكومات عبر التاريخ، حيث ازدهرت في عهد الرومان والبيزنطيين، وذلك ظاهر في الآثار المكتشفة.

كما زادت شهرة هذه المحافظة في عهد المسيح عليه السلام، كما زارها النبي زكريا عليه السلام أيضا.

وخضعت أريحا لحكم الصليبيين وأصبحت مركزا للجيش الملكي الصليبي بقيادة ريموند.

إلا أن الأيوبيين استعادوها من ريموند بقيادة صلاح الدين الأيوبي، وجعلوها جسرا لهم في فلسطين للاتصال بقواتهم وولاتهم في الشام.

أما في الحكم العثماني أصبحت أريحا ناحية بعد أن كانت قرية، ويقيم فيها حاكم يدعى المدير يتولى إدارتها وإدارة البدو والقرى المجاورة في متصرفية القدس.

بينما أصبحت أريحا مركزا للقضاء يحمل اسمها في عهد الانتداب البريطاني، حتى عام 1944 حيث ألغت سلطة الانتداب قضاء أريحا وألحقته بقضاء القدس.

ثم تم إلحاق أريحا بالمملكة الأردنية الهاشمية عام 1948، واستمرت تحت الحكم الأردني حتى عام 1967.

حيث سقطت أريحا تحت الاحتلال الاسرائيلي حتى عام 1993، وهو العام الذي شهد توقيع إعلان أوسلو، واختيرت أريحا كنقطة بداية للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.

وهي الآن تحت حكم السلطة الوطنية الفلسطينية، المسؤولة عن إدارة شؤونها وشؤون مخيماتها وضواحيها، فيما تتولى الحكومة الاسرائيلية إدارة الشؤون المتعلقة بالأمن والحدود والشؤون الخارجية.

محافظة أريحا ومكانتها الاقتصادية : مزروعات أريحا الشهيرة بالنخيل والموز

محافظة أريحا ومكانتها الاقتصادية :

منذ إعلان أريحا منطقة فلسطينية مستقلة تمكن الفلسطينيون من تطوير أريحا وانشاء المؤسسات والشركات والمصارف العاملة فيها، وفيما يلي نبذة عن الوضع الاقتصادي في هذه المحافظة:

أولا. الزراعة في أريحا:

عرفت أريحا بغزارة مياهها وخصوبة تربتها وقد حافظت أريحا على شهرتها الزراعية منذ أقدم الأزمنة.

حيث زادت المساحة المزروعة ومن أهمها :

  • الحبوب المختلفة مثل القمح والشعير والذرة والسمسم.

  • الأشجار المثمرة كالحمضيات والموز والزيتون والعنب والنخيل.

  • المحاصل الأخرى مثل التبغ.

ثانيا. الصناعة في أريحا:

عرفت أريحا بأنها منطقة لصناعة السلال والحياكة والحصر والحراب والنبل المزودة برؤوس الصوان والخزف.

أما في العصر الحالي فإنها تشتهر بالصناعات التالية:

  • صناعة الفخار، والحصر، والنسج.

  • صناعة المياه الغازية.

  • تخمير الموز.

  • استخراج المعادن والأملاح من البحر الميت.

ثالثا. السياحة في أريحا:

تتمتع أريحا بخصائص سياحية فهي تمتاز بشتائها الدافئ، حيث الشمس الساطعة والسماء الصافية والجور الرطب.

كما تمتاز بكثرة فواكهها وأشجارها، وفيها خمس متنزهات وسبع فنادق إحداهما على البحر الميت.

بينما يعتبر الكثيرون بأنها منطقة استجمام مميزة، وذلك لخصائص مياه البحر الميت.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً