محافظة رام الله والبيرة : العاصمة الإدارية المؤقتة للسلطة الفلسطينية

تعتبر محافظة رام الله والبيرة أقرب مدن الضفة الغربية إلى محافظة القدس، وتبدوان وكأنهما مدينتين متلاصقتين لدرجة أن هناك من يعتبرهما بمثابة مدينة واحدة.

وتمتلك هذه المحافظة مكانة ومركزا سياسيا يجعلها من أهم المحافظات الفلسطينية؛ حيث أنها تعتبر العاصمة الإدارية المؤقتة للسلطة الفلسطينية.

كما تعتبر مركزا اقتصاديا مهما؛ ومركزاً للكثير من المنشآت، والإدارات الرئيسية للشركات في مختلف القطاعات.

وفيما يلي مقالة موجزة عن اقتصاد رام الله والبيرة وأهميتهما للاقتصاد الفلسطيني.

محافظة رام الله والبيرة : مركز مدينة رام الله ليلا
محافظة رام الله والبيرة : مركز مدينة رام الله ليلا

رام الله والبيرة الموقع والسكان:

تقع محافظة رام الله والبيرة في الضفة الغربية إلى الشمال من القدس بحوالي 15 كيلو متر، وتبلغ مساحة رام الله والبيرة حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 855.2 كم مربع، لتحتل المركز الثاني بعد الخليل.

كما قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عدد سكان محافظتي رام الله والبيرة 348 ألف نسمة كما في منتصف عام 2020.

كما أكد مصطفى الدباغ في موسوعة بلادنا فلسطين على أن قضاء رام الله هو القضاء الفلسطيني الوحيد الذي لم يغتصب منه اليهود أية قرية حتى عام 1967.

محافظة رام الله والبيرة : صورة لمدينة البيرة
محافظة رام الله والبيرة : صورة لمدينة البيرة

تاريخ مدينة رام الله:

يعني اسم مدينة رام الله “الله أراد” وقد أعطي هذا الاسم لها بعد القرون الوسطى؛ حيث كانت رام الله خربة ضمن أراضي قرية البيرة.

إلا أن مدينة رام الله بدأت فعليا في القرن السادس عشر، على يد شيخ إحدى عشائر الكرك المسيحية “راشد الحدادين” الذي ترك موطنه على خلفية خلافات عشائرية.

وبسبب خصوصية القبائل والسكان، فقد اشترى “حدادين” خربة إلى جوار البيرة، كانت تسمى بخربة رام الله.

وقد أقام فيها راشد حدادين، ووضع فيها خمسة أسود رمزا لأبنائه الخمسة في وسط تلك الخربة.

صورة لخربة رام الله في عام 1900 تقريبا

تاريخ مدينة البيرة:

يعود تاريخ مدينة البيرة الكنعانية إلى القرن الخامس والثلاثين قبل الميلاد ومنذ ذلك الحين بقيت البيرة مأهولة بالسكان.

وتذكر الموسوعة الإسلامية أن اسم البيرة يعتبر ترجمة للفظ الآرامي “بيرتا” أي القلعة أو الحصن.

وقد احتفظت البيرة في الفترة الصليبية باسمها القديم بيرا، وقد أنشأ الصليبيون مستوطنة لهم على أرض البيرة والتي عرفت في بداية إنشائها باسم المحمرة (مهموريا).

كما ذكرها المؤرخ أبو شامة في الفترة الأيوبية باسم البيرة بنفس اسمها الحالي وفي الفترة العثمانية ذكرت باسم بيرة الكبرى، وهي جزء من ناحية تتبع لواء القدس.

صورة للبيرة قديما

الاقتصاد في محافظة رام الله والبيرة:

مارس سكان رام الله و البيرة الكثير من الحرف منذ القدم، من زراعة وتربية للمواشي، واشتغال في التجارة والصناعة.

أولا. الزراعة في رام الله والبيرة:

حيث أشارت موسوعة بلادنا فلسطين إلى أن قضاء رام الله والبيرة اشتهر بالعديد من المزروعات، جاء اشهرها على النحو التالي:

  • الزيتون، والعنب، والتين، واللوز، والقمح، والشعير، والكرسنة، والفول، والحمص، والذرة، والسمسم.

  • إلى جانب الخضروات المختلفة، والفواكه المتنوعة.

كما يؤكد مصطفى الدباغ على أن قضاء رام الله يعتبر من أحسن مناطق فلسطين لنجاح زراعة الزيتون.

ثانيا. التجارة في مدينة رام الله:

مارس سكان مدينة رام الله والبيرة العديد من الحرف منذ القدم، إضافة إلى اشتغالهم بالتجارة في المنتوجات والمزروعات التي يمتلكونها.

وقد اشتغل السكان في تجارة المصنوعات مثل صناعة الأحذية والملابس والمواد الغذائية، كما كانت مركزا تجاريا متناميا للمنطقة المحيطة بها.

كما تتمتع رام الله بمركز مهم ووسطي للتجارة؛ حيث تمتلك الكثير من مراكز وفروع الكثير من الشركات والوكالات التجارية الكبيرة.

الأنشطة الاقتصادية في رام الله والبيرة:

استفادت رام الله والبيرة من هجرة سكانها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بسبب الأموال التي كانوا يرسلونها إلى المدينة للاستثمار في الاراضي وبناء العقارات.

حيث يشير موقع بلدية رام الله إلى أن معظم سكان رام الله قد هاجروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأن نسبة 12% فقط بقي في المدينة.

أما عن القطاعات والأنشطة الاقتصادية المهمة التي تحتويها المدينة فقد جاء على النحو التالي:

أولا. السياحة؛ حيث تحتوي المدينة على العديد من الفنادق الشهيرة، والحدائق الجميلة.

ثانيا. الصناعة؛ فهناك العديد من الصناعات التي تمتلكها رام الله، مثل صناعة الورق والكرتون والأثاث، والإنتاج الغذائي، ومواد العناية، إلى جانب العقاقير الطبية المحلية.

ثالثا. النشاط الفندق؛ حيث يؤكد موقع بلدية رام الله على أن مدينة رام الله تعتبر مركز الضفة الغربية الثقافي، لما تمتلكه من مسارح ودور سينما ومراكز ومنتديات ثقافية محلية ودولية.

رابعا. النشاط المالي؛ تعتبر مدينة رام الله حاضنة للكثير من المكاتب الرئيسية للبنوك، والشركات، والمنظمات غير الحكومية.

بعض الإحصائيات المهمة عن رام الله والبيرة:

فيما يلي أهم الإحصائيات وفقا لكتاب فلسطين الإحصائي السنوي الصادر عام 2020 عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني:

أولا. بلع عدد المباني في محافظتي رام الله والبيرة 52 ألفا من المباني المختلفة كما في 2017، من أصل 627 ألف مبنى في فلسطين كاملة، لتحتل المكانة الرابعة بعد الخليل وجنين، ونابلس.

ثانيا. بلغ عدد المساكن مختلفة الاستخدامات في محافظة رام الله والبيرة أكثر من 108 ألف من أصل أكثر من مليون سكن في فلسطين كاملة، لتحتل المكانة الثالثة بعد الخليل ونابلس.

ثالثا. يبلع عدد المراكز الثقافية العاملة في رام الله والبيرة 35 مركزا كما في 2019، لتحتل المركز الثامن على صعيد محافظات الوطن.

رابعا. تمتلك رام الله والبيرة 133 ناديا رياضيا ومركزا شبابيا وناديا نسويا لتحتل بذلك المركز الأول في فلسطين.

خامسا. تمتلك رام الله والبيرة 34 معصرة عاملة للزيتون من إجمالي 285 معصرة في فلسطين كاملة لتحتل المركز الثالث بعد جنين ونابلس.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً