محافظة طولكرم ومكانتها الاقتصادية : أهميتها وموقعها ومعنى اسم طولكرم

تقع محافظة طولكرم في شمال غرب الضفة الغربية، وتحديدا في الجزء الشرقي من السهل الساحلي لفلسطين، وتبعد عن البحر الأبيض المتوسط بنحو 15 كم، وفيما يلي مقالة مختصرة عن محافظة طولكرم ومكانتها الاقتصادية ، بعد عرض موجز عن موقعها وسكانها ومكانتها التاريخية.


موقع طولكرم وسكّانها:

كان لموقع طولكرم أهمية تجارية وعسكرية؛ بحيث كان مثل ملتقى للطرق التجارية وممرا للغزوات الحربية بين مصر والشام.

كما كانت هذه المحافظة مركزا للمواصلات البرية بين الساحل والداخل وبين الشمال والجنوب.

وتبلغ مساحة محافظة طولكرم 246 كم مربعا عام 2010 وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أي حوالي 4.4% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.

وتمتاز بمناخ شبه استوائي بدرجة حرارة متوسطة تتراوح بين 8-16 شتاءً، و17-30 صيفا،

كما تميزت المحافظة بخصوبة تربتها، ووفرة مياهها سواء كان مطريا أو جوفيا، وهو ما ساعد في نمو المدينة وتطورها عبر الزمن.

وقد قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عدد سكان المحافظة لعام 2020 بما يقترب من 195 ألف نسمة، وهو ما يمثل 3.8% من إجمالي سكان فلسطين.

محافظة طولكرم ومكانتها الاقتصادية
محافظة طولكرم ومكانتها الاقتصادية

مكانة المدينة تاريخيا:

يعود تاريخ هذه المدينة إلى القرن الثالث الميلادي، وتحديدا للعهد الروماني، حيث قامت على بقعتها قرية تعرف باسم بيرات سورقا، وفقا لما ذكره مصطفى الدباغ في موسوعة بلادنا فلسطين.

ويذكر الدباغ مصدر اسم هذه المحافظة، حيث يقول بأن اسم قرية بيرات سورقا، يقع في مقطعين؛

حيث يرجح معنى المقطع الأول “بيرات” بمعنى البئر، ولعله مثل البيرة أو بيروت.

بينما يشير المقطع الآخر “سورق” إلى معنى كرم مُختار.

وبذلك يكون المعنى كاملا “بئر كرم مُختار”، ويبدو أن كلمة “كرم” حلّت محل سميتها “سورق” السريانية، و”طور” محل بيرات.

وقد ذكر المقريزي هذه المحافظة بالاسمين، طولكرم، وطور كرم، فيما ذكرت المصادر الفرنجية هذه المحافظة باسم “طولكرم كرم” كتحريف للاسم الأصلي.

أما القصة الأخرى فيشير الدباغ أيضا قائلا:

“والطور، الجبل، وجبل ينبت الشجر، وعليه فيكون المعنى جبل الكرم، والطور أيضا، ما كان على حد الشيء أو بحذائه.”

وأضاف:

“ولما كانت طول كرم، تقع على نهاية التلا وفي طرف السهل فيكون المعنى “الكروم التي على الحد، ولعل الأول هو الصواب.”

كما وتشير المصادر التاريخية الإسلامية إلى استيطان طولكرم قبل ذلك من جانب الكنعانيين.

بينما قام المماليك في عصر الظاهر بيبرس بإقطاع المدينة مناصفة بين قائديه، وقد ظلت طولكرم قرية صغيرة مساحة وسكانا حتى الثلاثينيات من القرن العشرين.

وفي أعقاب حرب 1948 هاجر الآلاف من المواطنين والتجار إلى مدينة طولكرم واستقروا في مخيم نور شمس المجاور، وبقيّت تحت الحكم الأردني حتى عام 1967.

وقد وقعت طولكرم تحت الاحتلال الاسرائيلي عام 1967، حتى عام 1995؛ حيث انسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلية ودخلت المدينة تحت ظل السلطة الوطنية الفلسطينية.

محافظة طولكرم ومكانتها الاقتصادية – صورة قديما

محافظة طولكرم ومكانتها الاقتصادية :

يمارس سكان طولكرم العديد من الأنشطة الاقتصادية، حيث تمثل الزراعة النسبة الأكبر بنحو 36.8%، ثم يليها قطاع التجارة، فالصناعة بنسبة أقل.

بينما تمتلك المدينة بعض المصانع الخاصة بإنتاج الأقمشة والصناعات الحرفية والغذائية.

كما يبلغ عدد المنشآت العاملة في طولكرم في القطاع الخاص والقطاع الأهلي والشركات الحكومية 7,407 منشأة عاملة للعام 2017.

الزراعة في طولكرم:

تقع محافظة طولكرم ضمن المناطق شبه الساحلية من الضفة الغربية، وتتميز بمعدل أمطار مرتفع يصل إلى 600 ملم، ومصادر مياه وفيرة.

وتمثل مساحة الأراضي الزراعية من إجمالي مساحة طولكرم 80%، بمقدار 209 ألف دونم تقريبا، بحيث تصل الأراضي الصالحة نسبة 60% منها، وفقا لبيانات معهد ماس.

بحيث تعتمد طولكرم على قطاع الزراعة، وتحديدا:

  •  زراعة الحمضيات.

  • الحنطة والباذنجان.

  • البطيخ.

  • الجوافة.

  • البندورة.

  • الخيار.

  • البطاطا.

  • الفاصولياء الخضراء.

  • الفلفل.

  • الزيتون، بحيث تمتلك طولكرم 33 معصرة للزيتون كما في عام 2019، وفقا لأحدث بيانات الإحصاء الفلسطيني،

التجارة في طولكرم:

تمتلك المدينة عدة أسواق رئيسية للتجارة، أشهرها:

  • أسواق مركز المدينة.

  • أسواق البلدة القديمة.

  • سوق الذهب.

  • سوق الخضار والفواكه.

الصناعة في طولكرم:

يشير الباحث الاقتصادي د. عمر أبو عيدة، إلى أن القطاع الصناعي في طولكرم يغلب عليه الطابع الفردي أو العائلي.

إلى جانب أنه لا يمتلك ميزة تنافسية أو احتكارية، وذلك لمعوقات كثيرة، أهمها التكوين الرأسمالي اللازم لإدخال المعدات والتكنولوجيا الحديثة في مجالاته الإنتاجية.

ويشير الدكتور إلى ان الصناعات الرئيسية في طولكرم تندرج في القطاعات التالية، وفقا للغرفة التجارية والصناعية، طولكرم:

  • الصناعات الغذائية.

  • مجال الصناعات التحويلية

  • الرخام والحجر والإنشاءات.

  • صناعة التعدين.

  • الصناعات الكيماوية.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً