محافظة قلقيلية ومكانتها الاقتصادية والتاريخية : المحافظة المظلومة عبر العصور

إحدى المحافظات الست عشرة التابعة لسيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، وواحدة من المحافظات التي تتمتع بموقع جغرافي مميز، وفيما يلي نبذة عن محافظة قلقيلية ومكانتها الاقتصادية والتاريخية والجغرافية.


موقع محافظة قلقيلية ومعلوماتها الديموغرافية:

تقع محافظة قلقيلية في الشمال الغربي للضفة الغربية فيما يسمى بخاصرة الضفة الغربية، وتبلغ مساحتها 166 كيلو مترا مربعا.

ويشير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى الموقع الجغرافي الخاص بمحافظة قلقيلية.

حيث تقع المحافظة عند نقطة التقاء السفوح الغربية لسلسلة جبال نابلس والطرف الشرقي للساحل الفلسطيني، في نقطة متوسطة بين التجمعات السكانية والحضارية الممتدة على طول الساحل الفلسطيني.

وبهذا الموقع الجغرافي الفريد، فإن محافظة قلقيلية تعتبر نقطة التقاء بين مدن فلسطين شالها وجنوبها وغربها.

وتتميز محافظة قلقيلية بمناخ حوض البحر الأبيض معتدل الحرارة صيفا مائل إلى البرودة شتاءً.

كما بلغ عدد سكان محافظة قلقيلية 119,042 نسمة في منتصف عام 2020، وفقا للتعداد السكاني الصادر عن الإحصاء الفلسطيني.

أما عن سبب تسميتها بهذا الاسم، فيعود أصل هذا الاسم إلى التاريخ الكنعاني، والمشتق من جلجل أو الجلجلة بمعنى إزالة الحصى الصغير المدور من الحبوب بعد الحصاد والدرس.

وعلى هذا فيعتقد أن قلقيلية هي الجلجال المذكور في قائمة الملوك العموريين الكنعانيين وسميت جلجيلية.

بينما أشار إليها مصطفى الدباغ في موسوعة “بلادنا فلسطين“؛

حيث يقول بأنها ذكرت باسم قلقيلية في العهد الروماني باسم Calecailea وفي المصادر الإفرنجية ذكرت باسم Calcelie.

محافظة قلقيلية ومكانتها الاقتصادية

تاريخ محافظة قلقيلية:

رغم قلة المعلومات التاريخية عن التقسيمات الإدارية في فلسطين عامة قبل الفتح الإسلامي، إلى أن المصادر تشير إلى أن فلسطين في القرن الرابع الميلادي (العصر الروماني) كانت تقسم إلى 3 أقسام أو أولوية:

  • فلسطين الأولى.

  • وفلسطين الثانية.

  • والأخير فلسطين الصحراوية.

وقد ذكرت قلقيلية في هذه التقسيمات في منطقة فلسطين الأولى من قضاء رأس العين والمعروف باسم انتباترس، وكان يتبع لهذا القضاء 10 قرى في مقدمتها قلقيلية.

وقد تنقلت قلقيلية بين حكومات مختلفة، بدءا من العصر الروماني، وصولا للسيادة الفلسطينية.

وتشير التقارير بأن أهالي قلقيلية هجروها أثناء العصر الفرنجي، بينما ذكرت في العصر الإسلامي بصفتها جند من أجناد فلسطين.

أما في العهد العثماني، فقد تبعت قلقيلية لسنجق نابلس، بعدما تم تقسيم فلسطين إلى خمسة سناجق، وهي:

القدس، غزة، صفد، نابلس، اللجون.

بينما لم تشهد قلقيلية في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين تطورا إداريا مذكورا، بل كانت سياسة الانتداب تتعمد إبقاء هذه المحافظة على ما هو عليه ووقف عملية تطويرها بل وحرمانها من المستحقات الإدارية نتيجة لمقاومة أهاليي المنطقة للانتداب ومقاومتهم للمستعمرات اليهودية.

أما في عهد الأردن، فقد أخذت قلقيلية تستعد بعض حقها المهضوم في التمثيل الإدارية، وبرز أهلها في مجال العلم والأدب والصحافة والسياسة.

وهو ما دفعت هذه المحافظة ثمنه في زمن الاحتلال الاسرائيلي، حيث قام بتشريد أهالي المحافظة ونسف المنازل.

بل قامت قوات الاحتلال بتطبيق سياسة الانتداب للانتقام من قلقيلية، فتم ضمها إلى قضاء طولكرم.

إلا أنها عادت لحريتها في عام 1995 حينما تم دخول السلطة الفلسطينية لها، ومنحها لقب المحافظة بشكل رسمي.

محافظة قلقيلية ومكانتها الاقتصادية – صرح الشهيد

محافظة قلقيلية ومكانتها الاقتصادية :

أشرنا إلى مدى الحرمان الذي عانت منه هذه المحافظة، وتحديدا في عهد الانتداب البريطاني، والاحتلال الاسرائيلي.

إلا أن أهلها استطاعوا من ممارسة بعض الحرف وفقا لكتاب قلقيلية السنوي الصادر عن الإحصاء الفلسطيني.

الزراعة في محافظة قلقيلية:

حيث اهتم السكان بزراعة الحمضيات والحبوب والخضروات والأشجار المثمرة مع العلم بأن قلقليلة فقدت معظم أراضيها الزراعية داخل خط الهدنة عام 1949.

حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في محافظة قلقيلية 55.2 كم مربع من أصل 166 كم مربع.

وقد بلغت عدد الحيازات الزراعية في المحافظة لعام 2010-2011 ما نسبته 5.3% من الحيازات الزراعية في الضفة الغربية.

الصناعة في محافظة قلقيلية:

يمارس سكان هذه المحافظة عددا محدودا من الحرف الصناعية أهمها المواد الغذائية ومنتجات الألبان والصابون والزجاج.

التجارة في محافظة قلقيلية:

تشتهر قلقيلية بأسواقها التجارية الحيوية، وأهمها:

سوق أبو عمشة، وسوق شاهين، وسوق الأقصى، وغيرها، إلا أن أشهر الأسواق هو سوق المستعمل.

وتشير هيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية إلى السلع العشرة الأكثر تنافسية في قلقليلة على النحو التالي:

  • الأثاث الخشبي للمطابخ

  • الطاقة الكهربائية.

  • شبابيك ألمنيوم

  • ديزل

  • الرخام والشايش.

  • العجول.

  • الأثاث الخشبي المستعمل.

  • الألمنيوم.

  • الأعلاف.

  • قطع السيارات.

وغيرها مما يصل إلى 53 ألف سلعة كاملة تتم التجارة فيها بالمحافظة.

أهم المؤشرات الإحصائية الحيوية لمحافظة قلقيلية وفقا لكتاب فلسطين في أرقام :

  • تمتلك قلقيلية 4,691 منشأة ما بين عاملة ومتوقفة وتحت التجهيز، من أصل 114,513 منشأة في الضفة الغربية كما في عام 2017.

  • بلغ عدد المباني في محافظة قلقيلية 17,553 مبنى مختلفا، كما في عام 2017 فيما يمثل 3.9% من إجمالي مباني الضفة الغربية.

  • تمتلك قلقيلية 37 مؤسسة ومركزا ثقافيا من إجمالي 515 مؤسسة في الضفة الغربية كما في عام 2020.

محافظة قلقيلية ومكانتها الاقتصادية – مزروعات قلقيلية (الأفوكادو : ذهب قلقيلية الأخضر)

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً