مستقبل اقتصاد أمريكا ينهار أمام ثمانية مؤشرات بعد هدوء الوباء، فهل يستطيع تخطيها

يحاول الاقتصاد الأمريكي إعادة إحياء نفسه بعد الوقوع في أعمق ركود له منذ عقود بسبب كورونا، ولكن مستقبل اقتصاد أمريكا ينهار أمام مؤشرات ثمانية تمت الإشارة إليها في مقالة مهمة جدا في موقع CNBC للكاتبين YunLi و Nate Rattner


مستقبل اقتصاد أمريكا ينهار أمام المؤشرات الاقتصادية التالية:

المؤشر الأول: النقص في العمالة والأمور الإنتاجية المكملة:

تواجه البلاد نقصًا كبيرًا في كل شيء وأهم الأمور التي تعاني من النقص هي العمالة وأشباه الموصلات والأخشاب ومواد التعبئة والتغليف.

حيث قال مايكل جابن رئيس أبحاث الاقتصاد الأمريكي في باركليز:

“هذا النقص، سواء في العمالة أو في غير العمالة من الأمور الإنتاجية المكملة، سيؤثر على سرعة تعافي الاقتصاد”.

كما لا يزال معدل المشاركة في القوى العاملة في الولايات المتحدة أقل بكثير من مستويات ما قبل الوباء، وذلك بسبب أن العديد من الأمريكيين لم يعودوا إلى العمل بعد.

حيث رجح البعض أن عدم العودة ترجع إلى إعانات البطالة السخية وحزم الإنفاق الكبيرة.

مستقبل اقتصاد أمريكا ينهار : المؤشر الأول نقص المعروض في العمالة والمواد الانتاجية المكملة

المؤشر الثاني: نقص المعروض في المكونات والمواد الخام سيوقف انتعاش القطاعات الأخرى

يكافح المصنعون من أجل اللحاق بصدمة في الطلب وسط نقص المعروض في المكونات والمواد الخام.

وهو ما يؤدي إلى توقف الانتعاش عبر قطاعات واسعة من الاقتصاد من الإسكان إلى الخدمات والتكنولوجيا والسيارات والترفيه.

حيث أكد جابن على خلل النمو في الاقتصاد الأمريكي، قائلا:

“الاقتصاد العالمي يتعافى بوتيرة غير متساوية، وأمريكا جزء من هذا النظام، هناك بعض مكامن الخلل التي لا يزال يتعين حلها في النظام “.

مستقبل اقتصاد أمريكا ينهار - المؤشر الثاني: نقص المعروض
مستقبل اقتصاد أمريكا ينهار – المؤشر الثاني: نقص المعروض في المواد الخام

المؤشر الثالث. التوظيف بأقل من الوتيرة المطلوبة:

يبدو أن هناك نقصًا في العمال المتاحين لمواصلة دفع الانتعاش الكبير، حيث كان التوظيف بمثابة خيبة أمل كبيرة في أبريل.

حيث زادت الوظائف غير الزراعية بمقدار 266 ألف وظيفة فقط ، مقارنة بتقدير إجماع داو جونز بمليون وظيفة.

وهذا يعني أن أمريكا هي سوق عمل به 10 ملايين وظيفة أقل مما ينبغي أن يكون.

قال جيسون فورمان، الخبير الاقتصادي بجامعة هارفارد والمستشار السابق لإدارة أوباما:

“على عكس النقص الطبيعي الذي نواجهه، أعتقد أن هذا يتعلق بنقص في المعروض من العمالة بقدر ما يتعلق بنقص الطلب على العمالة”.

كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1973 في أبريل 2020 حيث طرد الوباء عددًا هائلاً من العمال من سوق العمل.

بينما ارتفع المعدل للأعلى في الأشهر التالية، إلا أنه لا يزال أدنى من مستويات ما قبل كورونا.

مستقبل اقتصاد أمريكا ينهار
مستقبل اقتصاد أمريكا ينهار – مؤشر انخفاض مشاركة قوى العمل في أمريكا

المؤشر الرابع الخطير: الشركات تدق ناقوس الخطر بشأن نقص الرقائق:

شهدت صناعة أشباه الموصلات الساخنة بالفعل ارتفاعًا في الطلب على منتجات مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر مع انطلاق كورونا.

وقد تسبب هذا الطلب في صدمة إمداد غير مسبوقة استحوذت على الشركات في جميع المجالات التي تتسارع لتلبية الطلبات.

حيث أثر هذا النقص على نتائج أكثر من 50 شركة تقنية وصناعية وفقا للبيانات التي تم تقديمها للربع الأول.

المؤشر الخامس الخطير: أسعار الأخشاب تزيد من تكاليف المنزل:

شهد الخشب المستخدم لتأطير المنزل وكذلك في الخزائن والأبواب والأرضيات ارتفاعًا في أسعاره بأكثر من 80٪ هذا العام و 340٪ عن العام الماضي.

حيث كان سبب ارتفاع الأسعار هو مزيج من انخفاض العرض وسط عمليات الإغلاق الوبائي والطلب المتزايد على المنازل الجديدة.

وهذا يعتبر مؤشر خطير جدا في دولة تعتمد الكثير من أبنيتها التقليدية على الخشب إلى غير ذلك من الاستخدامات.

المؤشر السادس: ارتفاع تكاليف مواد التغليف بنسبة 50٪:

هناك أيضًا نقص كبير في مواد التعبئة والتغليف مثل البلاستيك والورق والمعادن، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التغليف بأكثر من 50% منذ بداية الوباء، وفقًا لبيانات من Mintec Global.

حيث أدى الارتفاع السريع في التجارة الإلكترونية أثناء الإغلاق إلى زيادة الطلب على مواد التغليف الورقية.

كما تتجه أسعار معظم المواد البلاستيكية إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مع ارتفاع أسعار البولي بروبيلين في الولايات المتحدة بأكثر من الضعف على أساس سنوي.

بينما تعرضت أسواق البلاستيك لانقطاع كبير في المصانع في الربع الثالث بسبب الأعاصير التي أعقبتها عواصف شتوية شديدة خلال فبراير.

المؤشر السابع. تكاليف الشحن التي ستؤثر على التجارة الخارجية لأمريكا:

إن المشاكل اللوجستية بما في ذلك اختناقات الحاويات ونقص حاويات الشحن أدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن.

وهو ما سيؤدي إلى بعض الاختناقات في سلسلة التوريد وزيادة ضغوط الأسعار إلى المستهلكين، وهو من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة جدا.

المؤشر الثامن. الحرائق الكيماوية تقلص إمدادات الكلور:

كان الطلب على الكلور أكثر من المعتاد في العام الماضي بسبب الوباء بسبب مشاريع تحسين المنزل والإقامة.

ثم اندلع حريق كيميائي في أحد أكبر مصنعي منتجات الكلور في البلاد في لويزيانا، مما أدى إلى قطع مصدر رئيسي للإمداد.

بدأت أسعار الكلور في الارتفاع بعد حريق أغسطس، كما تظهر بيانات من IHS Markit.

بينما ارتفعت بنسبة 72٪ عن مستويات يناير 2019. من غير المتوقع إعادة فتح المصنع حتى عام 2022.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً