الدولار يبتسم : مستقبل الدولار الأمريكي بعد محضر الفيدرالي الأمريكي

أعلن مجلس الفيدرالي الأمريكي اليوم عن نيته الحقيقية في بدء تشديد السياسة النقدية خلال الشهور القادمة، وهو ما يدفعنا إلى الحديث عن مستقبل الدولار الأمريكي بعد محضر الفيدرالي الأمريكي وحديثه الأخير عن الفوائد.

حيث اتجه الدولار الأمريكي نحو تحقيق أكبر إنجاز له خلال الشهور الماضية خلال الساعات الماضية.

وهو التصحيح السعري الذي يجري في خضم ما أدلى به مسؤولو المؤسسات المالية المركزية الأمريكية والذين توقعوا رفعا لأسعار الفائدة بعد الوباء مباشرة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد قفز مؤشر العملة الأمريكية الذي يقيس سلة من العملات الرئيسية المختلفة بنسبة 0.7%، بعدما ارتفع 0.5% بالأمس.

حيث ذكر الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن جميع مسؤوليه تقريبًا توقعوا ارتفاع الأسعار في عام 2023.

وهو الأمر الذي يأتي معاكسا للتوقعات السابقة لرفع أسعار الفائدة عام 2024.

وقد أشاروا إلى أسباب تعجيل هذا التوقع أهمها:

  • تعافي النظام الاقتصادي الأمريكي بقوة من الوباء.

  • بلوغ نسبة التضخم 5% وهو ما يشير إلى الكثير من المخاوف فيما يتعلق بارتفاع أسعار الفوائد.

كما قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول:

“أكثر المؤسسات المالية المركزية نفوذاً في العالم كانت تتحدث عن خفض مشتريات الأصول التي يفرضها الاحتياطي الفيدرالي والتي تبلغ 120 مليار دولار شهريًا والتي عززت الأسواق النقدية منذ مارس 2020.”

بينما قال بريان نيك، كبير محللي التمويل في شركة Nuveen للإشراف على الأصول:

“كانت استجابة العملة الأمريكية غير متناسبة”

في إشارة منه إلى أن هناك إمكانية تحرك إيجابية أفضل للدولار بعد الآن.

كما يتوقع التجار إلى حد كبير أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي مناقشات بشأن خفض المساعدة في وقت لاحق من هذا الصيف.

بينما يقول بريان روز كبير الاقتصاديين في مؤسسة UBS International Wealth Administration:

“إن هذه التصريحات تتماشى مع اللهجة التحذيرية للأسواق بأن هناك تحركات تدريجية قبل رفع أسعار الفوائد فجأة.”

ويقصد بذلك أن على جميع اللاعبين الاقتصاديين التجهز بشكل جدي لعودة ارتفاع أسعار الفوائد.

هذا كان ما يخص مستقبل الدولار الأمريكي بعد محضر الفيدرالي ولكن الأسواق تحركت بشكل مغاير نوعا ما.

حيث انخفضت المؤشرات الأمريكية مساء الأربعاء، ثم عاودت الارتفاع اليوم، إلا أنه أحدث هزة في سوق الخزانة الأمريكية، وسندات السلطات الأوروبية.

أما فيما يتعلق بالأرباح التي حققها المستثمرون في أسواق الأسهم، فتقول جولييت كوهين الخبيرة الاستراتيجية في CPR Asset Administration:

“المشترون أظهروا تهاونا حيال التضخم، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل أرباح الشركات في بعض الحالات”

هذا يدفعنا لمراقبة أداء الدولار الأمريكي في المستقبل القريب ومراقبة الأحداث الاقتصادية أولا بأول، لذا ابقوا مع كواليس المال…

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً