مستقبل العمل عن بُعد : سؤال جوهري وإجابات صادمة

نعم! يمكننا القول بأن عالم العمل الذي نعرفه قد انقلب رأسًا على عقب خلال هذا العام الكارثي، خاصة مع اضطرارنا إلى العمل عن بُعد في أماكن مختلفة وظروف غير روتينية.

حتى أن طريقة تفكيرنا قبل البدء بأداء وظائفنا باتت مختلفة، ففي الوقت الذي اعتدنا فيه العمل بالطرق التقليدية وسط زملائنا.

ها نحن الآن مطالبين في العمل من على طاولة البيت، وسط أفراد أسرتنا في ظروف مزعجة وبطيئة في الغالب.

ولا يمكننا الحديث عن النقاط السلبية للأسلوب الجديد من العمل فقط!

فهناك من وجد راحة وقدرة على العمل وتحديدا في تلك الدول التي قام مواطنوها بالعمل في الساحات أو المناطق الطبيعية.

إلا أن القاعدة العامة يبدو أنها تمثلت باستياء الغالبية لمختلف الآراء، وتحديدا في:

  • كيفية الانتقال إلى تكنولوجيا غير مألوفة.

  • أو التشكيك في الاهتمامات المهنية والقيم والمسارات المهنية.

ويبدو أيضا أن ظاهرة العمل عن بُعد ستغدو القاعدة في المستقبل، وفقا لشركة ماكينزي للأبحاث.

حيث يتوقع باحثون من شركة ماكينزي أن 20٪ من القوى العاملة العالمية يمكنها العمل من المنزل لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام في الأسبوع.

وأكدوا أيضا على أنه من غير المحتمل أننا سنعود إلى الطرق التقليدية في أداء المهام في القريب العاجل.

وقد طرحت BBC Worklife سؤالا تمحور عن الأمور التي حدثت بعد تجربة العمل عن بُعد.

حيث تعددت الإجابات بين المستاء وهو الأمر الطبيعي، والإيجابي وهو الأمر اللافت للانتباه.

فعلى صعيد المستاء، فقد أشار العديد إلى غرابة وصعوبة وبطء آلية العمل عن بُعد.

أما على صعيد الإيجابيين في التعاطي مع هذه التجربة الجديدة فقد جاءت على النحو التالي:

أكد البعض على أنه هذه التجربة تعتبر فرصة ممتازة لإعادة النظر في الحياة الاجتماعية التي تم إدراك أهميتها وحجم إهمالها لصالح العمل منذ سنوات.

بينما رأى البعض الآخر فرصة لإعادة النظر في مسألة الاستقرار الوظيفي الوهمي ومسألة الوفاء الوظيفي.

فيما ذهب البعض للتأكيد على أن العمل عن بُعد قد مكّنه من تعلم مهارات جديدة وطرق أبواب التكنولوجيا التي كان يخاف منها مسبقا.

وقد تعددت الاجابات التي تحدثت عن تغير التفكير بالوظائف والتمكن من طرق أبواب جديدة غير تقليدية.

إلا أن الإجابات أجمعت على أن أبرز تحديات العمل عن بُعد تتمثل في:

  • التكيف والإرتباك أمام معطيات المجهول

  • كيفية العمل في محيط أسري صاخب تحول بدوره إلى صف مدرسي مزعح في كثير من الأحيان.

وسواء اتفقنا مع من استاء من هذه الآلية، أو مع من وجد الإيجابيات، فإننا يجب أن ندرك بأننا نقترب من التكنلوجيا وتغير منهاهج العلم والعمل.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً