ما هو مستقبل بريطانيا واتفاقية البريكسيت بعد فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية

ها هي بريطانيا تستعد لمواجهة رئيس أمريكي جديد، بعد انتهاء ولاية ترامب أحد أكثر المقربين للرئيس البريطاني بوريس جونسون وأكبر داعمي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقد كتب كبير المراسلين السياسيين في سكاي نيوز جون كريج مقالة عن مستقبل بريطانيا واتفاقية البريكسيت بعد فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية ؛ حيث لم يخفِ جو بايدن معارضته لسياسة بوريس جونسون فيما يتعلق  بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وآلية حدوث ذلك.

وقد أشار جونسون حينها إلى أن هذه المعارضة تشوش على العلاقة الخاصة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ولكن جونسون قام من فوره بتهنئة بايدن بفوزه بالانتخابات الأمريكية، وقد كتب على حسابه قائلا:

“الولايات المتحدة هي أهم حليف لنا وأنا أتطلع إلى العمل بشكل وثيق بشأن أولوياتنا المشتركة، من تغير المناخ إلى التجارة والأمن”.

ولكن الناظر إلى المشهد السياسي سيلاحظ مدى التوتر في العلاقات بين بايدن وبريطانيا ومسائل مختلفة، منها مسألة اتفاقية الجمعة العظيمة.

حيث أشار جو بايدن في وقت سابق إلى أن العلاقة بين بريطانيا وأمريكا يجب أن تكون قائمة على احتراف اتفاقية الجمعة العظيمة.

وأكد على أنه لا يجب أن يُسمح لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بخرق هذه الاتفاقية.

واتفاقية الجمعة العظيمة هي:

هي الاتفاقية التي وقعت بين بريطانيا وجمهورية إيرلندا عام 1993؛ للتأكيد على حق شعوب إيرلندا الشمالية في تحديد مصيرها.

وبالعودة لتصريحات بايدن فلم تكن موقع ترحاب في بريطانيا؛ حيث سخر إيان دنكان سميث، رئيس رئيس الوزراء قائلا:

“لسنا بحاجة إلى محاضرات حول اتفاق السلام في أيرلندا الشمالية من بايدن”

مستقبل بريطانيا واتفاقية البريكسيت بعد فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية :

يرى بايدن أن مركز قوة الاقتصاد الأوروبي تتمثل في تماسك الاتحاد الأوروبي بأعضائه وتعاونهم.

وهو ما يزيد من الضغوطات على بريطانيا من قبل الإدارة الأمريكية بقيادة بايدن والذي كان نائب أوباما ورجله المفضل.

وبالإشارة إلى أوباما، فقد تؤثر العلاقة المتوترة بين جونسون وأوباما على رأي وموقف بايدن من بريطانيا سلبا، وذلك لسببين مهمين:

الأول موقف أوباما عام 2016 من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكيف ربط بين هذا الأمر وبين تأخير الصفقات التجارية بين بريطانيا وأمريكا.

والآخر هو حديث جونسون عن أصول أوباما، حينما قال بأن أصول أوباما الكينية تجعله معاديا لبريطانيا.

ولكن المحللين السياسيين لا يجدون بأن العلاقات البريطانية الأمريكية ستتوتر؛ وذلك بالعودة إلى سجل بايدن السياسي القديم.

خاصة ذلك الموقف المؤيد من قبل بايدن لبريطانيا وحثه لأمريكا للوقوف إلى الجانب البريطاني في قضية غزو الارجنتين لجزر فوكلاند عام 1982.

حيث كان بايدن راعياً لقرار مجلس الشيوخ يطالب واشنطن بإعلان نفسها إلى جانب بريطانيا في تلك السنة.

إلا أن الفريق الآخر من المحللين يؤكدون على أن موقف الاحترام الأمريكي البريطاني سيكون مغايرا لما كان عليه من ودٍ واحترام بين مارجريت تاتشر ورونالد ريغان وتوني بلير مع بيل كلينتون.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً