الخاسر الأكبر من سحب خدمات موقع لينكد إن للتوظيف في الصين

تم سحب خدمات موقع لينكد إن للتوظيف من الصين، وذلك بعدما تراجعت أعمال العديد من شركات التكنولوجيا لدى الصين، مثل Google و Facebook و Twitter، على خلفية زيادة رقابة الحكومة الصينية على البرمجيات داخل بلادها.

وقد قامت Microsoft، وهي الشركة الأم لتطبيق LinkedIn، بسحب خدمات الموقع من الصين، قائلة:

“إن بيئة التشغيل أصبحت أكثر تحديًا بشكل ملحوظ”.

ولا يعتبر الأمر جديدا، أو مفاجئا، بشكل كبير؛ حيث قام موقع LinkedIn في مارس، بإيقاف عمليات الاشتراكات الجديدة بشكل مؤقت في الصين، وذلك امتثالا لقوانين الرقابة الصارمة.

حيث قال آنذاك، أكاديمي مقيم في المملكة المتحدة، إن حسابه قد تم تجميده وإخفاء المنشورات التي تنتقد بكين.

ثم في الشهر الماضي، قالت بيثاني ألين إبراهيميان ، الصحفية في Axios:

“إن LinkedIn أخبرتها مباشرة أن ملفها الشخصي قد تم حظره في الصين بسبب محتواها.”

الخاسر الأكبر من سحب خدمات موقع لينكد إن للتوظيف في الصين:

عمليا، لن تعاني Microsoft كثيرًا، إلا أن الطبقة المهنية الناشئة في الصين، والتي تمتد من مجالات التكنولوجيا إلى التمويل، ستكون خاسرة كبيرة من اختفاء أحد اتصالاتهم الأخيرة عبر الإنترنت بالعالم الخارجي.

فشركة مايكروسوفت، تعتبر رابحا أكبر من قيامها بشراء موقع LinkedIn مقابل 26 مليار دولار عام 2016.

حيث وجدت الشركة الأمريكية، في شراء هذا الموقع، وسيلة جيدة لتثبيت أقدامها في سوق السلع الاستهلاكية، والتي كانت تنحرف عنه بعض الشيء.

ولكن المستخدمين الصينيين، سيعانون من اختفاء هذه الخدمة، التي تمكّنهم من عرض أنفسهم لأصحاب العمل المحتملين.

بل قد تمتد الآثار السلبية، إلى تلك الشركات التي تبحث عميقا، عن المواهب الجادة، لتطوير أعمالهم.

خاصة وأن قاعدة LindedIn تمتلك 50 مليون حساب نشط، على صعيد القوى العاملة الصينية.

حيث تحدث ‘Tim Culpan’ عبر موقع بلومبيرغ، عن هذا الأثر السلبي على الصناعة الصينية قائلا:

“بالنسبة لتلك الشركات التي تستخدم هذا الموقع للبحث عن المحترفين الخارجيين ذوو العقلية العالمية، فإنها ستواجه مشاكل في هذا المجال، خاصة وأن الصين تحتاج إلى عقليات مميزة أكثر من غيرها”.

وهو الأمر الحقيقي؛ حيث تحتاج الصين إلى العديد من المواهب، وذلك لأن الصين تركز على الريادة العالمية في مختلف المجالات.

في النهاية؛

فإن الصين ترى بأن القدرة على إيجاد عقول، وخبرات مميزة، لا تستحق المجازفة، مقابل اختراق الخصوصية وجمع المعلومات من قبل جهات خارجية.

حيث ذهب الكثيرون إلى الحديث عن أن الصين ستواجه هذه المعضلة، من خلال نهجها الجديد.

وذلك من خلال إنشاء مواقع مختصة بالتوظيف، ولكنها ستكون خاضعة للسيطرة الحكومية.

وهو الأمر الذي يشبه ما حدث لدى شركات التكنولوجيا المالية لديها، وعلى رأسهم شركة انت جروب التابعة لعلي بابا.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً