نفوذ الصين في إفريقيا : عشرة أسرار صينية رهيبة وذكية

حينما نقوم بدراسة الوضع الإفريقي الآخذ بالنمو، فإن نفوذ الصين في إفريقيا سيدفعنا إلى البحث عن الأسرار الكامنة وراء هذه العلاقة، رغم كونها علاقة تاريخية ممتدة منذ قرون حتى يومنا الحالي، وهو ما أشار إليه الكاتب وايد شيبرد من خلال مقالة منشورة عبر مجلة فوربس قبل سنوات.


أصبحت إفريقيا أسرع منطقة في العالم على صعيد ظاهرة التحضر (الانتقال من الريف إلى المدن) عام 2019، وهو ما يدفعها إلى الاندماج مع الثورة الصناعية الرابعة.

كما أشار صندوق النقد الدولي إلى أن إفريقيا باتت ثاني أسرع منطقة على مستوى النمو عالميا.

ويمثل هذا التحول أمرا مجزيا للدول الراغبة في استثمار المليارات في بناء البنية التحتية الإفريقية، وعلى رأسها الصين.

حيث تعتبر الصين لاعبا محوريا في تحقيق النمو الإفريقي، وذلك لأن الشركات الصينية، والتمويل الحكومي الصيني، يمثلان نسبة كبيرة من مباردات إنشاء وتطوير البنية التحتية في هذه القارة.

الاهتمام الصيني بقارة إفريقيا : موقع تشييد مبنى جديد بالتعاون الصيني

وقد قال دان روجيفين مؤسس شركة MORE Architecture والمختص بالشأن الصيني الإفريقي:

“إن أي مشروع كبير يزيد ارتفاعه عن ثلاثة طوابق، أو طريق أطول من 3 كيلو مترات في المدن الإفريقية، سيقف وراءه هندسة وتمويل صيني بحت.”.

كما أن الصين اهتمت وخطت خطوات كبيرة في مجال التنمية الحضرية في إفريقيا، حتى قبل أن تكون إفريقيا طرفا مهما من مبادرة الحزام والطريق المعروفة بطريق الحرير.

حيث عملت الصين منذ سنوات على بناء السكك الحديدية والمستشفيات والجامعات والملاعب في جميع أنحاء القارة.

الاهتمام الصيني بقارة إفريقيا : كاتربيلر لشركة صينية تقوم بتجهيز سور لاغوس العظيم لإعطاء حل دائم ومستدام للتآكل الساحلي

أما عن الأسباب الجوهرية والرهيبة وراء زيادة نفوذ الصين في إفريقيا ،فهي على النحو التالي:

أولا. ما زالت إفريقيا تمتلك نفس مخزون الموارد الطبيعية الذي كانت عليه دائما.

ثانيا. تعد الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا بحجم تجارة يقترب من 200 مليار دولار سنويا.

ثالثا. أكثر من 10 آلاف شركة مملوكة للصين تتواجد في مختلف أنحاء القارة السوداء.

رابعا. تبلغ قيمة الأعمال الصينية منذ عام 2005 أكثر من 2 تريليون دولار.

خامسا. تمثل إفريقيا أكبر سوق لعقود البناء الخارجية للصين.

سادسا. أكثر من ثلث نفط الصين يأتي من إفريقيا.

سابعا. كما تستورد 20% من القطن من القارة الإفريقية.

ثامنا. تمتلك إفريقيا نصف مخزون العالم من المنغنيز هو المكون الأساسي لصنع الصلب.

تاسعا. فيما تمتلك الكونغو الديموقراطية نصف الكوبالت الموجود على كوكب الأرض.

عاشرا. تمتلك إفريقيا على كميات كبيرة من الكولتان، وهو أمر أساسي وضروري لصناعة الالكترونيات.

أما عن سبب انجذاب إفريقيا للصين، فيتجلى بأن الصين تمتلك تجربة مشابهة للتجربة الإفريقية على صعيد النمو.

حيث بدأت الصين بعد أربعينيات القرن الماضي، باقتصاد ضعيف وبنية تحتية هشة، وهو ما عملت الصين على تطويره لتصل إلى ما هو عليه.

كما أن الصين تمثل لإفريقيا لاعبا ناميا، ففي الوقت الذي انخفض الاستثمار الأوروبي بقيمة 44% إلى 34%، وتواجد المقاولين الأمريكيين من 24% إلى 6.7%، فإن الصين تطالب برفع حصة استثمارها ودعمها للبنية التحتية الإفريقية لتصبح أعلى من 40% التي امتلكتها عام 2011.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً