هل ينجح تويتر في التأثير على نتائج الانتخابات الأمريكية

يبدو أننا نعيش اليوم في ظل معطيات مختلفة لم تكنْ لتخطر على بال أحدنا فيما يتعلق بنتائج أكبر انتخابات في العالم؛ حيث بات كل حزب من الأحزاب المتناحرة على كرسي الرئاسة الأمريكية يستخدم أي وسيلة من الوسائل التي قد تؤثر على نتائج الانتخابات، وتأتي وسائل التواصل الاجتماعي في مقدمة هذه الوسائل، فهل هي مجرد –بروباجندا- ليس إلّا، أم هل ينجح تويتر في التأثير على نتائج الانتخابات الأمريكية ؟

إن هذه الأمور ليست وليداً حديثا أبصر النور قبل ساعات من النتائج، بل هي أمورٌ يخشاها كل حزب من الأحزاب الأمريكية.

وخاصة وأن ترامب لم يستبعد حدوث ذلك بطريقة غير مباشرة، حينما صرح قائلا:

“إنه من المعيب أن نسمح للنتائج بالتأخر عن الظهور للعالم بعد الانتهاء من التصويت”.

ومنذ أيام قليلة يعرض الكثير من المستخدمين خدماتهم عبر مواقع الخدمات المصغرة مثل موقع  Fiverr لتقديم خدماتهم للجمهور عبر موقع تويتر.

وهي الخدمات تختص بإعادة التغريد وزيادة عدد المتابعين وعدد الهاشتاغات، وهو ما قد يعتبر مؤشرا على إمكانية التلاعب بالتغريدات الخاصة بالنتائج رغم القواعد والسياسات التي قام تويتر بالإعلان عنها.

حيث قام موقع Twitter مؤخرا بتحديث سياساته قبل الانتخابات الأمريكية لإبعاد محاولات التضليل التي يمكن استخدامها.

وخلال الساعات القليلة الماضية قدمت الشركة مزيدًا من المعلومات حول الطريقة التي ستستخدمها في التعامل مع التغريدات المضللة.

وفي أيلول الماضي وضحت الشركة أنها ستزيل أو تلصق علامة تحذير على أي مزاعم سابقة لأوانها بانتصار حزب معين.

وهذا للحفاظ على الأمن العام، وعدم نشر معلومات كاذبة عن ردات فعلٍ من قبل الحزب الذي سيخسر السباق الرئاسي.

وأضافت الشركة بأن حسابات المرشحين الرئيسيين لن تكون محصنة ضد السياسات الجديدة لتويتر.

كما سيتم تصنيف التغريدات الخاصة بالانتخابات على أساس تواجد أصحابها في أمريكا، أم أنها حسابات خارجية.

إضافة إلى زيادة التدقيق على الحسابات التي تمتلك أكثر من 100 ألف متابع في أمريكا أو أن تغريداتها ذات تفاعلات كبيرة.

ويهدف تويتر من هذه المبادئ التوجيهية إلى تضييق الخناق على المعلومات المضللة، والتي تهدف للتأثير على نتائج الانتخابات.

وتحديدا تلك التي تهدف إلى بث الإحباط والبلبلة في صفوف أنصار حزب ما لصالح الحزب الآخر.

كما وأكد  تويتر على آليته في التعامل مع نتائج الانتخابات رسميا عند انطلاقها؛ وذلك من خلال إعلان النتائج من خلال مسؤول انتخابي عن كل ولاية.

وأكد تويتر على أنه سيتأكد من أن هذه النتائج رسمية أم لا في حال قام اثنين من أحد هذه المنافذ بالإعلان عن النتائج وهي:

  •  ABC News

  •  The Associated Press

  •  CBS News

  •  CNN

  • Decision Desk HQ

  •   Fox Newsو NBC News

وفي النتيجة فإن ظهور هذه الخدمات الممولة قد يعطي نتائج مخالفة لما تحاول تويتر الإعلان عنه لرفع مسؤوليتها عن تأثير محتواها على نتائج الانتخابات.

فهل نحن أمام تلاعب في أهم الانتخابات، و هل ينجح تويتر في التأثير على نتائج الانتخابات الأمريكية ؟

تعرف في المقالة التالية على تأثير فوز ترامب أو بايدن على الدولار والنظام المصرفي.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية  

اترك تعليقاً